العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ

مبنى «عالية» ينتظر موافقة «التنمية» منذ عامين

8 أطفال «دمجوا» في المدارس... خلال مؤتمرها الثاني للتوحد أمس

قالت عضو مجلس إدارة جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتواصل جليلة السيد إنه مرّ عامان على قرار وزارة التنمية الاجتماعية بمنح مركز عالية للتوحد أرض وبناء مبنى عليها للمركز في ضل تزايد أعداد المصابين بالتوحد بشكل مطرد.

وأوضحت السيد أن الجمعية تابعت الموضوع مع الوزارة وأعدت التصاميم والرسومات النهائية وأوجدت بعض المتبرعين لبناء المبنى وهي بانتظار إنهاء إجراءات التنمية ليبصر المشروع النور.

في الوقت الذي لفت فيه رئيس الجمعية الشيخ علي بن عبدالله آل خليفة خلال حفل افتتاح المؤتمر الدولي الثاني للتوحد صباح أمس (الخميس) برعاية من الوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية مريم الجلاهمة إلى أن جلالة الملك منح المركز أرض لتكون مردودا ماليا دائما له، مستدركة بأن الأمور المالية تعيق بناءها حتى الآن.

ومن جانبها أشارت نائب رئيس الجمعية سمية عبدالرحمن إلى أن مركز عالية للتوحد أدمج 8 أطفال في المدارس، لافتة إلى تزايد عدد منتسبي المركز منذ بداية انطلاقه من 16 طفلا إلى 69 فضلا عن وجود أكثر من 100 آخرين على قائمة الانتظار.

وأكدت أن الأطفال المصابين بالتوحد وذويهم يواجهون تحديات أكبر من تلك التي يواجهها الأطفال الآخرون من ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ يحتاجون إلى رعاية فيها تأنٍ وصبر ودراية».

وأضافت أن «على الرغم من ارتفاع معدل انتشار هذا الاضطراب في الشرق الأوسط، إلا أن فهمه وتشخيصه بالشكل الصحيح ليس سهلا في الكثير من الحالات. وقد شهد الطلب على الأبحاث وتقديم المساعدة في هذا المجال زيادة كبيرة في الآونة الأخيرة على حد قولها».

وبلغة الأرقام ذكرت أن الإحصاءات تكشف أن هناك طفلا واحدا مصاب بالتوحد من بين كل 150 طفلا، ما يجعل هذا الاضطراب أكثر انتشارا من سرطان الأطفال والايدز مجتمعين. ويصيب هذا الاضطراب الأطفال من جميع الأعراق والإثنيات والطبقات الاجتماعية، كما أن معدل انتشاره بين الأولاد أكثر من البنات بأربع مرات.

وأوضحت أن التوحد يعيق قدرة الشخص على التواصل مع الآخرين، ويرتبط أيضا بروتين صارم وتصرفات متكررة، مثل ترتيب الأشياء بصورة مفرطة، أو اتباع روتين خاص جدا، علما بأن أعراضه تتراوح بين الخفيفة والحادة. ويعاني معظم الأطفال المصابين بالتوحد من فقدان الدعم الاجتماعي، أو الحرمان من العلاقات الطبيعية، أو فرص التوظيف في المستقبل، أو الإرادة.

وفيما يتعلق بالمؤتمر ذكرت أنه يهدف إلى تشجيع المشاركين من خلال تزويدهم بالفرصة لبناء العلاقات، واستكشاف استراتيجيات التدخل، والاطلاع على آخر الأبحاث والتطورات، والاحتفاء بالتجارب والإنجازات في هذا المجال، ونشر الوعي بشأن اضطرابات طيف التوحد.

وأشارت إلى أن هذا المؤتمر يأتي بعد عامين لتبادل الخبرات والاطلاع على مستجدات هذه الفئة وأفضل الطرق للتعامل معهم دراسيا وصحيا ونفسيا ويضم المؤتمر 12 بين طبيب وأكاديمي من الولايات المتحدة الأميركية وشرق إفريقيا والأردن والمملكة العربية السعودية فضلا عن مملكة البحرين.

وفي سياق ذي صلة ذكرت الوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية مريم الجلاهمة أن عقد هذا المؤتمر الدولي المهم والذي تقيمه جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتوصل اليوم متزامنا مع اليوم العالمي للتوحد يأتي للتأكيد على عدم المنظمات حكومية والأهلية مع الأشخاص المصابين بالتوحد وذويهم وتوفير وتسخير كل الطاقات والإمكانيات لخدمة هذه الفئة والتي يواجهون تحديات أكبر من تلك التي يواجهها الأطفال الآخرون. حيث يعتبر التوحد من الإعاقات المتعلقة بالنمو وعادة ما تظهر أعراضه خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل.

وأضافت أن بعض الأطفال التوحديين يتطورون بشكل طبيعي حتى عمر 18 - 24 شهرا ثم يتوقف تطورهم أو يفقدون ما اكتسبوه من مهارات. وهذا عادة ما ينتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص. وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 4,1، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأي عوامل عرقية، أو اجتماعية، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد. وقد لوحظ إن نحو 40 في المئة من المصابين بالتوحد لديهم معامل ذكاء يقل عن (50 - 55) ونحو 30 في المئة يتراوح معامل ذكائهم بين (50 - 70).

وبينت أن التوحد يؤثر على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل. حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية. حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي.

وقالت: «على رغم التقديم العلمي إلا أننا ما زلنا لا نعرف الكثير عن أسباب الإصابة والاعتقاد الشائع بين العلماء هو وجود عوامل وراثية (جينية) وعوامل بيئية ولذا فإن التوحد يتطلب من العاملين به مهارات للتواصل مع الأطفال والأشخاص المصابين بالمرض».

العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً