طال إزالة حاويات القمامة مناطق عدة من محافظتي «العاصمة» و«الشمالية» بعد أن بدأ في عدد من القرى في المحافظتين نفسهما، إلا أن المواطنين اعتبروا إزالة الحاويات عقابا للجميع.
وفي هذا الجانب عبر عدد من أهالي المحافظتين عن امتعاضهم من إزالة الحاويات، محملين المجلسين البلديين والبلديتين، بالإضافة إلى شركتي النظافة مسئولية انتشار أكياس القمامة وتمزيقها.
وطالب الأهالي البلديتين بدراسة الخيارات التي من شأنها أن تعيد الحاويات التي أزيلت، بالإضافة إلى إلزام شركات النظافة بالقيام بأدوارها بالشكل الإيجابي، في ظل لجوء الأهالي إلى وضع القمامة والأوساخ على الأرصفة والزوايا في الشوارع العامة.
وفي الوقت نفسه استغلت القطط والكلاب وبعض الطيور الفرصة في الحصول على طعامها من خلال تمزيق الأكياس وبعثرة الأوساخ في المنطقة المحيطة بها.
وكانت وزارة الداخلية وجهت بلديَّتي العاصمة والشمالية إلى إزالة حاويات القمامة من بعض المناطق مثل السنابس، وكرباباد، والديه، وجدحفص، وبعض من القرى الشمالية، وذلك للحد من حرقها واستخدامها في إغلاق الشوارع العامة ضمن بعض الاحتجاجات الشعبية التي تحدث بين فترة وأخرى.
وتعذّرت وزارة الداخلية بأن حاويات القمامة باتت تشكل خطرا على سلامة المواطنين ممن يتفاجأون بوجودها في وسط الشوارع العامة.
وفي هذا الجانب أوضح ممثل الدائرة الثامنة بالمجلس البلدي للعاصمة صادق البصري أن «إزالة الحاويات تم منذ فترة، وأن الأهالي عبروا عن استيائهم من إزالة الحاويات، وخصوصا في البلاد، والخميس، وعذاري من الدائرة الثامنة»، مضيفا أن «إزالة الحاويات جاء بسبب استخدامها في أعمال الحرق ما بين فترة وأخرى، وهو الأمر الذي أدى إلى أن يكون مصير القمامة هو الرمي في الشوارع».
وأشار البصري إلى أن شركة النظافة التي تتابع الشأن نفسه في العاصمة وهي «مدينة الخليج» في كل مرة توضع حاويات تخسرها، ما أدى إلى إزالتها، وخصوصا بعد أن وجهت وزارة الداخلية أمر الإزالة.
وعن الحلول المقترحة في هذا الجانب ذكر البصري قائلا: «للأسف فإنه من غير الممكن أن يتم تثبيت حاويات القمامة، لأنها ترفع لرمي الأوساخ والأكياس في الشاحنة المخصصة لذلك»، في الوقت الذي أكد فيه أن «البلدية ستطبق برنامجا جديدا بصورة تجريبية لجمع الأوساخ والقمامة»، موضحا أن «الفكرة تقوم على إزالة الحاويات، التي توضع في الأحياء الصغيرة والضيقة، إذ إنها تحتل مكانا ما يصعّب مرور المارة من السيارات».
وتابع البصري مبينا أن «الفكرة ستنطلق من النعيم، وسيتم إخراج الأوساخ على فترتين خلال اليوم؛ الصباح والمساء، بالإضافة إلى السماح إلى مرور السيارات الخاصة بالنظافة ذات الحجم الصغير»، مشيرا إلى أن النظام الجديد يهدف إلى تقليص كميات النفايات المتكدسة في الشوارع العامة طيلة اليوم، والتي تدفع بشركة النظافة إلى العمل على مدار 24 ساعة متواصلة.
ومن جانبه تحدث ممثل «ثانية الشمالية» سيد أمين الموسوي، منتقدا إزالة الحاويات لأسباب الحرق؛ وبيّن أن «عدم وجود حاويات للقمامة يساهم في وجود الأوساخ بكميات كبيرة على الشوارع والطرقات، ما يسهل نثرها وحرقها».
وأشار الموسوي إلى أن «المدير العام لبلدية المنقطة الشمالية عبدالكريم حسن سيجتمع بممثلي شركة النظافة الإيطالية، للتعرف على خطواتها المقبلة، وخصوصا أن الرؤية العامة لها لم تتضح حتى الآن»، لافتا إلى أنه «من المتوقع أن يتم تقييم القرى النظيفة، لتكون نموذجا لغيرها».
أما ممثل الدائرة الأولى في «الشمالية» سيد أحمد العلوي أكد أن الخيار الوحيد أمام المواطنين حاليا، وبعد إزالة الحاويات المخصصة للقمامة، هو وضعها أمام منازلهم، مشيرا إلى أن الحاويات التي أزيلت تتبع الشركة الجديدة «سفنكس»، التي ننتظر من البلدية تحديد موعد مع ممثليها لمعرفة اقتراحاتها في الجانب نفسه.
العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ