قال رئيس مجلس الشعب بجمهورية مصر العربية أحمد فتحي سرور إن التجربة النيابية البحرينية تسير في طريقها السليم، مشددا على أن أي «ارتفاع للصوت» في البرلمان «لا يخيف» ولا يعني بالضرورة وجود خلل في الأداء بل هو حال عادية تشهدها كل البرلمانات الحية الموجودة في العالم سواء في انجلترا أو مصر أو حتى البحرين.
وأكد سرور في المؤتمر الصحافي الذي عقده بمعية رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أن التجربة الديمقراطية في البحرين هي محل تقدير المحافل الدولية، لافتا إلى أن جلالة الملك استطاع بوضعه دستورا جديدا للبلاد أن يحقق طفرة سياسية وتنموية شاملة.
وذكر سرور أنه التقى خلال زيارته البحرين رئيسي مجلسي الشورى والنواب وولي العهد ورئيس الوزراء ووزير الديوان الملكي، وقد توجت هذه اللقاءات بلقاء جلالة الملك مؤكدا اعتزاز مصر بالعلاقات الوطيدة مع البحرين، وقال عن ذلك: «لقد خرجنا من هذه الزيارة بشعور فياض بمدى الترابط الوثيق بين مصر رئيسا وحكومة وشعبا مع البحرين ملكا وحكومة وشعبا.
وقدم سرور نصحه إلى النواب البحرينيين بأن تكون ممارستهم موضوعية من أجل مصلحة البحرين ومصلحة العروبة وتخدم المصلحة العليا للبحرين، مؤكدا أنه إذا ما تم ذلك وإذا ما سارت الأمور على هذا النحو فإنني أضمن للتجربة كل نجاح وكل تطور.
وأضاف أن الأمر متوقف على سلوك النواب فهم من يجعلون من جلسهم هرما وهم كذلك من يقزمونه، والحمد لله إن التجربة البرلمانية من خلال المجلس الوطني بغرفتيه تسير وفق أجندة وطنية.
وأردف، يكفي أن جلالة الملك يأخذ برأي شعبه في حين لا نرى بعض ملوك الدول الأخرى تفعل ذلك، وهو لم يشأ أن تكون كلمته هي الوحيدة بل آثر مشاركة شعبه، لذلك فالتجربة تستحق كل التقدير.
وقال سرور إن مصر تنظر إلى شعب البحرين بعين التقدير وتنظر إلى هذه النهضة بوضع دستور جديد للبلاد والقيام بنهضة صناعية وتنموية، حتى أصبحت البحرين درة من درر الخليج، مواصلا لقد جئنا لنؤكد عروبة البحرين ولنصفع من يقول غير ذلك، ولنؤكد وقوفنا في البحرين ضد الادعاءات التي تسعى إلى خلاف ذلك.
وعن التجربة الديمقراطية البحرينية فقد وصف فتحي هذه التجربة بأنها جديرة بالإشادة، مضيفا من يتابع جلسات المجلس النيابي يجد أن التجربة البحرينية تجري في طريقها السليم، كما أن هذه التجربة مرضيٌ عنها عالميّا، لقد نجحت البحرين في أن تجري إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة الأثر فأصبحت مثل الدول الديمقراطية العريقة.
وقال سرور ردّا على سؤال وجه إليه إن مصر جمهورية يتم اختيار رئيسها بالانتخاب لذلك فالتوريث لا محل له في مصر ولا أية دولة نظامها الجمهورية.
وعن قضية الرئيس السوداني عمر البشير؛ فقد قال سرور: إن القضية لها بعدان الأول موجود لدى مجلس الأمن من خلال اتهامه بجريمة حرب والإبادة الجماعية، وذلك فيه ازدواجية سياسية، ولكن من الناحية القانونية وخاصة الناحية الإجرائية فإن رؤساء الدول ووزراء الخارجية يتمتعون بالحصانة ولا يمكن محاكمتهم، معتبرا أن مثول البشير أمام المحكمة الجنائية هو أمر يقرره الرئيس البشير.
وعن المصالحة مع قطر، قال سرور: فلتسأل قطر من المعتدي، إن مصر تقوم بواجبها تجاه القضية الفلسطينية، وهي بحضارتها وتاريخها لا تحتاج إلى دروس من أحد في موقفها من القضية الفلسطينية، وهناك تطاولات علينا ونحن لا نسمح بها، لكننا نعتبرها سحب صيف لا بد أن تنقشع، وكنا نتمنى أن يبحث المؤتمر المصالحة العربية وبشكل شامل، لأن مسائل المصالحات أو المنازعات يمكن أن تحل داخل المؤسسات، وعلى من تسبب فيها أن يفعل ما يصلح الأمور.
العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ