العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ

جمعية «الكوثر» تدعو جميع مكونات المجتمع إلى المساهمة في دعم برامجها

حتى لا تضطر إلى التوقف عن تقديم خدماتها الإنسانية للأيتام

دعت مديرة مركز الكوثر لرعاية الأيتام خديجة العريبي، الدولة والمؤسسات والشركات والجمعيات وأفراد المجتمع البحريني، إلى دعم المركز ماديا ومعنويا وعينيا، على اعتبار أنه الوحيد الذي يقدم خدمات للأيتام من دون مقابل، ويعمل على تهيئتهم ليكونوا أفرادا مساهمين في عملية التنمية وبناء الوطن.

وذكرت العريبي أن المركز يضم 100 يتيم من محافظتي «الشمالية» و «الوسطى»، ويوفر رعاية شاملة للأيتام تنطلق من التعليم من خلال التركيز على المواد الدراسية الأساسية، مثل اللغة الإنجليزية واللغة العربية والرياضيات.

وبينت أن هناك مشرفات رعائيات متخصصات يقمن بتدريس تلك المواد، ويتعاملن مع اليتيم بصورة تختلف عن نمط التدريس في المدارس، فيدرسن الرياضيات عبر استخدام الألعاب، واللغة الإنجليزية بواسطة الكمبيوتر.

ورأت مديرة المركز في هذا الجانب أن «الطالب قد لا يستوعب ما يدرسه بالطريقة التقليدية بالاستعانة بالورقة والقلم والسبورة، بل من خلال وسائل تعليمية حديثة ممتعة تجذب حواسه وعقله، حيث تبين استجابة الطلبة لمثل هذا النوع من وسائل التعليم، والمركز يسعى إلى التقرب من اليتيم من خلال هذه الأساليب لتمكينه من تحسين وضعه التعليمي».

ونوهت إلى أن «مركز الكوثر يسعى إلى رعاية اليتيم بأسلوب قد لا يتم الأخذ به في المنزل أو المدرسة، فربما يعاني اليتيم من مشكلة سلوكية يتم التعامل معها بطريقة عكسية في الشارع والمجتمع، ما يؤدي إلى تفاقم انفعالاته وتزايدها بدلا من معالجتها».

وأضافت العريبي «نسعى إلى استخدام وسائل نبعث من خلالها الوعي إلى نفوس الأيتام، فعندما نمنحهم الأهمية نشعرهم بالثقة ليتفاعلوا معنا بإيجابية، وهناك ورش عمل ولقاءات ممتعة تنمي لديهم أساليب التفكير والحوار والقدرة على إبداء رأيهم والتعبير عن شخصيتهم في المجتمع».

وتابعت «قمنا بتكوين لجان متخصصة في مجالات التنظيم والنظافة والصحة والإعلام، نقوم بإشراك اليتيم فيها ليتعرف على العمل التطوعي وحتى تتاح له الفرصة لاكتشاف طاقاته وقدراته»، مؤكدة أنه «يجب احتواء اليتيم ومعرفة كيفية تفكيره والأمور التي يحبها ونقاط القوة والضعف لديه، لذلك نقوم بإجراء اختبارات الذكاء والموهبة له ونتعامل معه بأسلوب قصصي ممتع، ونوصل له المعلومات بالاستعانة بعرض الأفلام».

وألمحت إلى أن «الأهالي يحرصون على اصطحاب أبنائهم إلى المعاهد التعليمية، ولكن لا يأخذون بيدهم إلى المراكز الدينية لتحفيظ القرآن وتعلم الصلاة، لذلك سلطنا الضوء خلال العطل الصيفية على هذا الجانب، فأقمنا في عطلة الربيع لهذا العام دورة للتكليف للفتيات من الأيتام، وأخرى عن التعلم الديني للكبار، تم خلالهما التأكد من أن جميع منتسبات المركز في سن التكليف فما فوق، يجدن الوضوء ولديهن إلمام بالأمور الفقهية اليومية».

وتمنت العريبي «استمرار هذا المركز في تقديم خدماته، ولا أريد له أن يتوقف عن نشاطه الإنساني، فمن الصعب أن نسلب الأيتام ما أعطيناهم، فهو يقدم أسلوبا جديدا في التعليم بحاجة إلى موازنة لتمويله، فالمشرفات لدينا متخصصات وجامعيات، ويجب علينا أن نصرف رواتبهن ، فضلا عن توفير الأجهزة الكهربائية والإلكترونية وتنظيم الرحلات الترفيهية والمواصلات وشراء الوجبات، إذ يوفر المركز لليتيم فاقد الأب جميع تلك الخدمات بالمجان، فيقوم بلعب دور الأب بالنسبة له».

ولفتت إلى أن «المركز يسير عمله بالاعتماد على المتبرعين من أصحاب الأيادي البيضاء ودخله محدود وغير مستمر، في حين لا يوجد لديه مورد يدر عليه دخلا ثابتا أو مشروع استثماري يعود عليه بالأرباح، ومقره في منطقة سار تم شراؤه بقرض حسن من دون فوائد، يتم تسديده على فترات».

وأفادت المديرة بأن «الكوثر لرعاية الأيتام، يسعى إلى تخريج أيتام وجيل صالح قادر على المشاركة في تحريك عجلة التنمية في هذا المجتمع، لذلك نتطلع إلى وجود نادٍ متكامل ينمي الجوانب الرياضية والثقافية والفنية والتعليمية، يشعرون فيه بأهميتهم في المجتمع».

وأفصحت العريبي عن «عزم المركز افتتاح فرع له تبرع به أحد المحسنين في منطقة القفول بإدارة رجالية، يتم فيه تدريس المواد الأساسية للمرحلة الإعدادية من الأيتام»، متحدثة عن نية المركز أيضا افتتاح أفرع أخرى في كل محافظة، تضم فئتي المرحلة الإعدادية والثانوية.

وشددت على أن «المجتمع معني برعاية اليتيم والاهتمام به، ولا يقتصر هذا الدور فقط على جمعية الكوثر التي تحتضن المركز، فنحن نهدف إلى إشراك أفراد المجتمع في دعمه ماديا ولو كان ذلك بمبالغ بسيطة، وهنا لا أنكر دور وجود بعض الأفراد الذين يساهمون في تقديم الخدمات لليتيم، فهناك أجانب يقدمون دروسا أسبوعية في اللغة الإنجليزية، ومدرس حاسوب يعطي الدروس المجانية، وأحد المواطنين شكل فريقا للكشافة في المركز».

إلى ذلك، قال رئيس لجنة الرعاية التعليمية سلمان سالم: «تهدف اللجنة التعليمية إلى تنمية قدرات اليتيم في المجالين التربوي والتعليمي، والعمل على تمكين اليتيم من الاعتماد على نفسه، والارتقاء بمعنوياته، وترسيخ القيم الإسلامية في داخله، وإشراك المجتمع في دعم الفعاليات التي تقدم لليتيم».

وأضاف سالم «هناك استراتيجيات محددة تسير عليها جمعية الكوثر لرعاية الأيتام وتتمثل في الحفاظ على المكاسب الرعائية، والجودة وتطوير العمل الرعائي من خلال ورش العمل والاستفادة من المتخصصين، والرعاية التربوية والتعليمية كركيزتين أساسيتين في عمل الجمعية، وإشراك أسرة اليتيم، والمنهجية في البرامج المستقبلية، والحرص على الشراكة المحلية، والتطوير الإداري والتنظيمي، وتطوير الموارد البشرية ورفع مستوى الأداء، وكذلك التنمية البشرية لدى الأيتام والمتطوعين، وتطوير النظم المالية وكفاءة الأداء، وتطوير نظم المعلومات ووسائل الاتصال مع مختلف الجهات، وتحقيق الرعاية الشاملة لليتيم».

وتحدث عن أن «وظيفة الجمعية تكمن في وقاية اليتيم من أية انحرافات سلوكية بسبب فقدانه للأب أو العائل، وحماية المجتمع من الانعكاسات السلوكية السلبية التي قد تحدث إثر اليُتم، وبالتالي نقدم لليتيم والمجتمع حصانة من انخراطه في طريق منحرف، ومن هذا المنطلق على المجتمع أن يتحمل مسئولية المشاركة في هذا المشروع الإنساني، حتى تتمكن الجمعية من تحقيق أهدافها المرجوة».

العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً