كشف الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي عن موافقة وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على زيارة الجمعية لسجن النساء، لافتا إلى أن الوزير طلب منه بعد الزيارة إرسال تقرير مباشر إليه للعمل على تطوير السجون.
وقال الدرازي: «شرحت لوزير الداخلية أننا حين نقوم بزيارة من هذا النوع، فإن ما يهمنا بشكل أساسي هو تطوير وتحسين الأوضاع والخدمات الموجودة في السجون».
من جانب آخر، علمت «الوسط» أن منظمتين دوليتين تجريان سلسلة اتصالات مع السلطات البحرينية لاستصدار تصريح لزيارة ما بات يُعرَف بـ «متهمي الحجيرة»، وفي مقدمتهم الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد الذين يقبعون في مركز الإيواء المركزي (سجن الحوض الجاف).
ونقلت مصادر لـ «الوسط» أن إحدى المنظمتين الدوليتين أبلغت السلطات البحرينية تحفظا صريحا على بث اعترافات المتهمين على شاشة التلفزيون قبل إنهاء تحقيقات النيابة العامة وقبل عرضهم على المحكمة.
وقالت شخصية حقوقية دولية في تصريح لـ «الوسط»: «يساورنا القلق من إقدام السلطات البحرينية على بث الاعترافات في التلفزيون في انتهاك صريح لحقوقهم وهو ما يُعَدُّ نقضا للالتزامات الحقوقية».
الوسط - أماني المسقطي
كشف الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي عن موافقة وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على زيارة الجمعية لسجن النساء، لافتا إلى أن الوزير طلب منه بعد الزيارة إرسال تقرير مباشر إليه للعمل على تطوير السجون.
وقال الدرازي: «شرحت لوزير الداخلية أننا حين نقوم بزيارة من هذا النوع، فإن ما يهمنا بشكل أساسي هو تطوير وتحسين الأوضاع والخدمات الموجودة في السجون».
وكان الدرازي قد التقى وزير الداخلية يوم أمس الأول (الأربعاء)، والذي أكد الوزير خلاله أن واجب وزارة الداخلية هو حماية المجتمع وليس قمعه، وأن عناصر الشرطة بحرينية وطنية، وليست استعمارية، قائلا: «وقت التعذيب انتهى، ولا مكان له عندنا اليوم، وأرفض تعذيب أي إنسان لأن من مسئوليتنا حماية الجميع، كما أكد رفض الاستخدام المفرط للقوة أو العقاب الجماعي».
وذكر الدرازي أنه سأل وزير الداخلية عن أسباب استخدام «الشوزن» في الأحداث الأمنية الأخيرة كسلاح جديد، وأن الوزير أبلغه أنه أقر باستخدامه وفق تعليمات محددة تتمثل في الضرورات القصوى.
أما بشأن شكاوى أهالي المعتقلين الأمنيين بادعاءات تعرض أبنائهم للتعذيب، فقال الدرازي: «نفى الوزير تعريض المعتقلين للتعذيب، مؤكدا أن ذلك لا يمكن القبول به. ونحن بدورنا نقدر هذا الأمر، ونؤكد ضرورة وجود جهات محايدة لزيارة هؤلاء المعتقلين للتأكد من عدم تعريضهم للتعذيب».
كما أشار إلى أن الوزير تحدث خلال اللقاء عن نية الوزارة ابتعاث وفد إلى سنغافورة للاطلاع على السجون السنغافورية والاستفادة من تجاربهم، وأنه أبلغه فيما إذا كانت الجمعية ترغب في ترشيح من يرافق الوفد إلى زيارة سنغافورة، وأنه - الدرازي - أبلغه أنه سيتم النظر في هذا الأمر من قبل الجمعية بشكل جدي.
ولفت الدرازي إلى أنه تم الاتفاق خلال اللقاء على تشكيل لجنة مشتركة بين الجمعية ولجنة حقوق الإنسان التابعة لوزارة الداخلية، وقال: «اتفقنا على أن يكون هناك خط مباشر وتنسيق مباشر بين لجنة الرصد التابعة للجمعية ولجنة حقوق الإنسان التابعة للداخلية من أجل طرح الأمور الطارئة، ومن بينها الشكاوى التي ترد إلى الجمعية بشأن إدعاءات التعذيب والانتهاكات، والعمل على حلها بشكل ودي».
كما أكد أنه تم الحديث خلال اللقاء عن ضرورة عدم تعرض رجال الأمن إلى المدافعين عن حقوق الإنسان من أعضاء الجمعية الذين يتواجدون في الاعتصامات والتظاهرات للقيام بدورهم كحقوقيين، وأن الوزير وافق على اقتراح توفير بطاقات تعريفية خاصة لأعضاء الجمعية يتم تعليقها أثناء إيفادهم من قبل الجمعية للتواجد في مواقع الاعتصامات والمسيرات وذلك من أجل حمايتهم.
وقال الدرازي: «قدمت للوزير خلال اللقاء شكاوى وردت للجمعية من بعض المواطنين، والذي أكد لي أنه سيتابع بعضها بنفسه من أجل وضع حلول لها، كما أكد أنه ستتم معالجة القضايا بشكل شفاف».
كما أكد الدرازي استعداد وزارة الداخلية للمشاركة في أية برامج تدريبية تعقدها الجمعية، وأن وزير الداخلية أعرب عن تقديره للطرح المتوازن للجمعية.
وأوضح أنه قدم إلى الوزير تقرير الجمعية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين في العام 2007، لافتا إلى أنه طلب من الوزير أن يتم تزويد الجمعية بالشكاوى التي حققت فيها الوزارة ضد رجال الأمن، وذلك بغرض تضمينها في تقرير الجمعية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين للعام 2008 الذي سيُطلق في شهر يونيو/ حزيران المقبل، وأن الوزير أبدى تجاوبا مع ذلك.
وأكد الدرازي أهمية عقد مثل هذه اللقاءات للنظر في العديد من الأمور التي تحتاج إلى النظر إليها بشكل عقلاني، ومن بينها مسألة العنف، مشيرا إلى أنه أكد خلال لقائه وزير الداخلية موقف جمعيته الرافض للعنف من جميع الأطراف لأنه يؤدي إلى زعزعة المجتمع، وأنه كلما كان المجتمع مستقرا كلما كانت الأمور الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أكثر استقرارا.
وقال: «كان اللقاء ناجحا وتم خلاله الاتفاق على آليات لتطبيقها في المستقبل، والوزير أعطى تعليمات بشكل جدي للتعاون المستمر من أجل حل أية قضايا متعلقة بحقوق الإنسان تطرحها الجمعية. ونحن نثمن هذا النوع من اللقاءات المهمة التي تصب في النهاية لمصلحة المواطن وتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البحرين».
وتابع «الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أنشئت تزامنا مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، وهي من ضمن الإفرازات المهمة في التطوير، وتهدف إلى تطوير أوضاع حقوق الإنسان في البحرين ما يكسبها سمعة جيدة على المستوى الدولي، كما أن أي تطور أو تحسين على المستوى الحقوقي في البحرين هو من صالح الجميع».
يذكر أن وزير الداخلية أكد خلال اللقاء أن المفتشية العامة التابعة لوزارة الداخلية تلقت (156) قضية خلال الفترة من يوليو/ تموز 2007 وحتى 15 مارس/ آذار 2009، تم البت في (137) قضية ومازالت (19) قضية قيد التحقيق، مشيرا إلى أن (116) قضية من هذه القضايا تم البت فيها وإعادة الحقوق إلى أصحابها، كما تم إحالة (12) قضية إلى المحاكم العسكرية، بالإضافة لإحالة (5) قضايا إلى الرؤساء المسئولين لاتخاذ ما يلزم حيالها.
الوسط - علي العليوات
علمت «الوسط» أن منظمتين دوليتين تجريان سلسلة اتصالات مع السلطات البحرينية لاستصدار تصريح لزيارة ما بات يُعرَف بـ «متهمي الحجيرة»، وفي مقدمتهم الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد الذين يقبعون في مركز الإيواء المركزي (سجن الحوض الجاف).
ونقلت مصادر لـ «الوسط» أن إحدى المنظمتين الدوليتين أبلغت السلطات البحرينية تحفظا صريحا على بث اعترافات المتهمين على شاشة التلفزيون قبل إنهاء تحقيقات النيابة العامة وقبل عرضهم على المحكمة، وقالت شخصية حقوقية دولية في تصريح لـ «الوسط»: «يساورنا القلق من إقدام السلطات البحرينية على بث الاعترافات في التلفزيون في انتهاك صريح لحقوقهم وهو ما يُعَدُّ نقضا للالتزامات الحقوقية».
ورحّب مصدر في إحدى المنظمتين الدوليتين بتصريحات وزير الداخلية أمس الأول (الأربعاء) التي تحدث فيها عن «انتهاء وقت التعذيب»، ولفت المصدر إلى «أن هذا التصريح يعني إفساح المجال لبدء زيارات الحقوقيين لسجون البحرين بصورة مباشرة وسريعة».
وشهدت الجلسة الثانية لـ «متهمي الحجيرة» التي عقدت في 24 مارس/ آذار الماضي حضورا لمراقبين دوليين وممثلين عن منظمات حقوقية، وعقد بعضهم لقاءات مع كبار المسئولين في وزارات الداخلية والخارجية والعدل والشئون الإسلامية ناقشوا فيها ظروف الاعتقال، فضلا عن إيصال التحفظ الحقوقي على بث الاعترافات.
العدد 2401 - الخميس 02 أبريل 2009م الموافق 06 ربيع الثاني 1430هـ