قال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب أمس انه يخشى وقوع هجمات وانفجارات أثناء اجتماع الجمعية الوطنية اليوم لانتخاب رئيس للجمعية معربا عن استيائه من عمليات الاغتيال التي تطول الجنود وعناصر الشرطة. وقال النقيب متحدثا إلى الصحافيين بعد سقوط قذائف هاون في المنطقة الخضراء، إذ يفترض أن تنعقد الجلسة الثانية للجمعية: "نعم سنسمع غدا "اليوم" انفجارات واليوم "أمس" بدأوا يصوبون الرمايات". وذكر النقيب أن قوات الأمن اعتقلت شخصا يشتبه في أنه قام بإطلاق قذائف خلال الاجتماع الأول للجمعية في 16 مارس/ آذار الجاري.
من جهة أخرى، عبر الوزير عن استيائه وغضبه من موجة الاغتيالات التي تطول الشرطة والجيش وكان آخرها اغتيال قائد للشرطة وسائقه في جنوب بغداد أمس. وقال "هناك تصفية حسابات والاغتيالات تستهدف إشاعة الفوضى. والكثيرون متورطون في الداخل والخارج".
عواصم - وكالات
اغتال مسلحون من جماعة الزرقاوي عقيدا في الشرطة العراقية وسائقه جنوب بغداد أمس فيما قتل 20 عراقيا آخر في حوادث متفرقة وقعت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بحسب مصادر وزارتي الدفاع والداخلية.
وقال مصدر في وزارة الدفاع إن "مدير شرطة بلاط الشهداء في منطقة الدورة جنوب بغداد العقيد عبدالكريم فهد قتل هو وسائقه بيد مسلحين في سيارة مدنية فتحوا النار باتجاه العقيد". وتبنت جماعة الزرقاوي في وقت لاحق العملية.
من جانب آخر، قتل رجل شرطة ومنظف شوارع في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة في كومة من النفايات في محلة الأمل جنوب غرب بغداد، بحسب الضابط في الشرطة عمر كامل. وأفاد مصدر طبي في مستشفى اليرموك أن المستشفى تسلم "شرطيا مقتولا وسبعة جرحى بينهم ستة من عناصر الشرطة".
وقتل اثنان من العراقيين بيد مسلحين حين كانا في طريقهما إلى كربلاء لإحياء أربعينية الإمام الحسين. وقال مصدر في مستشفى اليرموك إن "الحادث وقع في منطقة المسيب" وان "مسلحين فتحوا النار عليهم". وفي المنطقة نفسها أفاد شهود عيان أن سبعة عراقيين قتلوا وأصيب 9 آخرون جراء انفجار سيارة ملغمة يقودها انتحاري استهدفت جمعا من المدنيين يرومون المشاركة في المناسبة.
من جهة أخرى قتل شرطي خبير متفجرات وأصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة كانوا يحاولون تفكيكها عند تقاطع حي صدام في منطقة البياع جنوب غرب بغداد، بحسب مصدر في وزارة الدفاع. وفي تكريت، هاجم مسلحون مركز شرطة تل القصيرة في منطقة الناعمة شرق تكريت ما أدى إلى جرح اثنين من المهاجمين ومصادرة السيارة التي كانا يستقلانها، حسبما أفاد نقيب من شرطة المدينة.
وفي سامراء، قتل عراقي وجرح ابنه عند حاجز تفتيش يقع شرق المدينة باتجاه الضلوعية. وقال المقدم محمود محمد من شرطة سامراء إن "نقطة تفتيش مشتركة من الجيش العراقي والأميركي فتحت النار على سيارة من نوع بيك - آب كانت مسرعة ما أدى إلى مقتل المدعو حميد حسن خلف وجرح ولده".
وفي بلد، قتل عراقي وجرح آخر خلال قيامهما بزرع عبوات ناسفة. وقال النقيب أسد سداد إن "القتيل والجريح كانا يقومان بزرع ألغام على الطريق بين عزيز بلد وبلد". وأكد أن "جنديا عراقيا قتل بالقرب من منطقة المشاهدة عندما كان يفكك عبوة ناسفة". وأضاف أن "الجيش اعتقل فيما بعد ثلاثة من المشتبه فيهم".
وفي منطقة المسيب، قتل عنصران من الشرطة وجرح عشرة أشخاص آخرين بينهم سبعة من أفراد الشرطة في انفجار دراجة هوائية. وقال الضابط محمد المسعودي من شرطة المسيب إن "الحادث وقع عندما رأى رجال الشرطة دراجة هوائية خضراء تحمل صندوقا اسود متروكة على جانب الطريق وعندما حاولوا الاقتراب منها انفجرت". من جانبه، أكد مدير مستشفى المسيب الطبيب حسين عبدالأمير "تسلم المستشفى جثة قتيلين وعشرة جرحى ثلاثة منهم حالتهم خطيرة".
من جانب آخر، قام مسلحون بتفجير مقر للشرطة في ناحية الإسكندرية. وقال مسئول إعلام محافظة بابل النقيب مثنى جابر إن "المركز سبق وتعرض لعملية تفجير قبل ستة اشهر وكانت قد بدأت عملية إعادة تأهيله". وأضاف "ولكن قبل أن تنتهي أعمال التأهيل قام مسلحون مجهولون بإعادة تفجيره مرة ثانية".
من جانب آخر، قتل عراقيان، امرأة ورجل، وجرح طفل صغير في انفجار عبوة ناسفة على الطريق العام شمال بيجي. وقال المقدم حسن صلاح من شرطة بيجي إن "عراقيين قتلا وأصيب طفل في الثالثة من العمر بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة على الطريق العام بالقرب من قرية الحجاج".
كما أكد المصدر "مقتل رجل أعمال عراقي في منطقة مكحول شمال بيجي". وأوضح أن "رجل الأعمال قتل بيد مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارتين قاموا بإطلاق النار عليه عندما كان متوجها إلى بيجي".
وأفاد بيان للجيش الأميركي أن قوات الأمن العراقية ألقت القبض على 98 متمردا مشتبها في غارة شنت على منطقة سلمان باك جنوب شرق بغداد. وأوضح أن "قوات الأمن العراقية التي كانت تساندها قوات أميركية واجهت مقاومة خفيفة بادئ الأمر لكنها تمكنت فيما بعد من السيطرة على الوضع".
وأعلن مصدر مسئول في وزارة الداخلية أنه تم اعتقال مراسل "العربية" في مطار بغداد الدولي على خلفية حيازته أفلاما عن الفلوجة. ولم يعط المصدر المزيد من التفاصيل عن المحتوى. وفي الكويت، أعلن قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال جون أبي زيد أن "عدد المقاتلين الأجانب في صفوف المسلحين في تزايد منذ بضعة أشهر". وقال إن "هؤلاء يتسللون عبر الحدود مع سورية خصوصا" مشيرا إلى أن هناك أيضا "عمليات تسلل من السعودية وإيران"
العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ