وجه وزير النفط الكويتي، الشيخ أحمد العبدالله الصباح، دعوة إلى الشركات الروسية العاملة في مجال النفط للتقدم والمشاركة في مناقصات متعلقة بمصفاة نفطية جديدة في البلاد، تعمل على توفير ما يوصف بـ «الوقود النظيف».
ورفض الصباح تقديم معلومات محددة بشأن مشروع المصفاة الجديدة، واكتفى بالقول، إن كلفتها قد تقارب 15 مليار دولار، وقد تفتح الكويت باب التنافس عليها مطلع العام المقبل، كما تطرق إلى أوضاع النفط فقال إن بلاده تقبل الهامش السعري ما بين 75 و 85 دولاراً للبرميل.
وشرح الصباح قائلاً: «نشعر بالرضا لأسعار النفط في العالم اليوم، وأظن أن تقدير سعر البرميل ما بين 75 و85 دولاراً أمر مقبول».
وذكر الصباح، في حوار مع الصحافيين نقلت تفاصيله وكالة «إنترفاكس» الروسية الرسمية أن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» ليست بحاجة حالياً إلى تعديل سياستها الإنتاجية، على أن تلتزم كل دولة بالحصص المقررة لها.
ولدى سؤاله عن التقارير بشأن وجود نوايا كويتية لشراء حصص في شركة بي بي» النفطية التي تواجه أزمة مالية قال الصباح إن ذلك يتوقف على قرار السلطات المعنية بالاستثمار في الكويت، وما إذا كانت تنظر إلى العروض التي قد تقدم لها على أنها تتمتع بالجاذبية الكافية.
ومواقف الصباح جاءت بعد زيارته لوزير الطاقة الروسي، سيرغي شماتكو، وذلك على رأس وفد لبحث التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والنفطية والاستثمارية والسياحية والثقافية وفي مجال مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة واستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية.
يذكر أن الأسابيع الماضية شهدت نشاطاً متزايداً للشركات النفطية الروسية في الخليج، مع أنها كانت غائبة تاريخياً عن المنطقة، ففي يونيو/ حزيران الماضي، وقعت شركتا «روس نفت» الحكومية الروسية و»نفط الهلال» الإماراتية، اتفاقاً للبدء في استخراج الغاز بإمارة الشارقة، في الإمارات العربية المتحدة.
وهذا هو أول تواجد لشركة روسية حكومية في المنطقة، والتي ستحصل بموجب الاتفاق على 49 في المئة من حصة الامتياز، الذي تصل استثماراته المبدئية إلى 220 مليون درهم (60 مليون دولار)، فيما ستحصل «نفط الهلال» على الحصة المتبقية.
وبعد ذلك بأيام، أعلن شماتكو، أن شركات الطاقة الروسية الكبرى تعتزم دخول عدد من مشروعات البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية، وذلك في ختام الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة السعودية الروسية للتعاون الاقتصادي والتقني، التي انعقدت في بطرسبورغ.
ولم يتضح ما إذا كان الصباح يتحدث بشأن ما يعرف في الكويت بـ «المصفاة الرابعة» التي واجهت عمليات تلزيمها مصاعب عديدة وتسببت بأزمات برلمانية؛ ما أدى إلى إلغاء الصفقة، مع بروز حديث عن إمكانية العودة إلى طرحها. وتهدف المصفاة إلى إنتاج وقود صديق للبيئة لتغذية محطات الكهرباء والمياه الموجودة في الكويت وبعض المنتجات الأخرى المخصصة للتصدير وكان من المقرر أن تباشر عملها في مايو/ أيار العام 2012 وتصل طاقتها التكريرية إلى 615 إلف برميل يومياً.
العدد 2890 - الأربعاء 04 أغسطس 2010م الموافق 22 شعبان 1431هـ