العدد 2891 - الخميس 05 أغسطس 2010م الموافق 23 شعبان 1431هـ

آراء مختلفة بشأن ما قيل أنه اعتداء على موكب الرئيس الإيراني

موكب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد  أثناء سيره في مدينة همدان         (أ.ف.ب)
موكب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أثناء سيره في مدينة همدان (أ.ف.ب)

اختلفت آراء المحللين بشأن ما وصف بأنه محاولة اعتداء على موكب الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد الأربعاء الماضي، فالبعض قال ربما تكون مشاعر الاستياء بسبب المشاكل الاقتصادية أو العرقية وراء هجوم بدا وكأنه لأناس غير محترفين استهدف موكب الرئيس. وربما تكون هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً من أن تكون مؤامرة من متشددين أو أعداء خارجيين لاغتياله.

ويتحدى أحمدي نجاد عقوبات أكثر صرامة بسبب البرنامج النووي لبلاده لكنه يتعرض لانتقادات من الإصلاحيين والمحافظين على حد سواء بسبب سياساته الخارجية والاقتصادية.

وقال مصدر في مكتب الرئيس إن أحمدي نجاد نجا من الهجوم دون أن يمسه سوء عندما ألقيت عبوة ناسفة بدائية على موكبه أثناء سيره في مدينة همدان بغرب البلاد. ونفت بعض وسائل الإعلام الإيرانية وقوع أي هجوم على الإطلاق أو قللت بشدة من حجم الهجوم مقارنة بتقاريرها المبدئية عن الانفجار.

وعدلت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء تقريرها بعد أن كانت قد ذكرت أن رجلاً ألقى قنبلة بدائية قائلة إن رجلاً «متحمساً» أشعل ألعاباً نارية بسبب سعادته برؤية الرئيس. ولم ترد بيانات رسمية عن الجهة التي ربما تكون مسئولة عن الانفجار كما لم تعلن أية جهة مسئوليتها. وتراوحت التكهنات بشأن الجناة المحتملين بين أجهزة مخابرات أجنبية ومتشددين إيرانيين عرقيين وخصوم آخرين لأحمدي نجاد داخل إيران.

وربط المحلل الأمني في مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري (إينجما)، تيودور كاراسيك التي تتخذ من دبي مقراً بين الحادث وبين «مشاعر الاستياء المتصاعدة» تجاه حكم أحمدي نجاد حتى بين بعض من أشد أنصاره.

وأضاف «حدث هذا (الانفجار) في منطقة إقليمية من المفترض أن يكون أكثر شعبية فيها. إذا كان يتسبب في إثارة استياء الناس هناك فهذا شيء ليس جيداً... الآن ينقلب المحافظون ضده بسبب الاقتصاد والوضع الذي أصبحت فيه إيران بسبب المجموعة الرابعة من العقوبات (التي فرضتها الأمم المتحدة)». ولم تحدث محاولات اغتيال سابقة مؤكدة للرئيس الإيراني. وفي ديسمبر/ كانون الأول العام 2005 نفت السلطات الإيرانية أنباءً عن استهداف أحمدي نجاد بمحاولة اغتيال في منطقة بلوخستان المضطربة في جنوب شرق البلاد.

وربما يتهم الرئيس الإيراني جهات خارجية مثل إسرائيل أو الولايات المتحدة لكن الهجوم المحدود الذي وقع أمس يشير إلى أن شخصاً منفرداً لديه بعض المتاعب ربما يكون قد ارتكب الحادث.

وقال مصطفى العاني، وهو محلل أمني مقيم في دبي إن الهجوم «لم يكن منظماً بشكل جيد. إنها محاولة فردية وليست جماعية»، وأشار إلى مشاعر استياء بين الأكراد أو البلوخ كسبب محتمل.

وتوقع أن يستغل أحمدي نجاد هذا الهجوم كدليل على أن أعداء خارجيين يستهدفونه. ومضى يقول إن الإيرانيين «سيلصقون الاتهام بالأميركيين أو الإسرائيليين».

وأعلن أحمدي نجاد في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الإسرائيليين يستهدفونه. وقال خلال مؤتمر عقد في طهران يوم الاثنين الماضي «الصهاينة الأغبياء استأجروا مرتزقة لاغتيالي».

وقام الرئيس الإيراني الذي يسعى لأتباع سياسات تستهدف استمالة رضا الجماهير بجولات في الأقاليم أكثر من أي من أسلافه وعادة ما كان يقدم للمواطنين أموالاً نقدية أو قروضاً أو مشاريع تنمية محلية لتعزيز نسب التأييد التي يحظى بها. وقالت جالا رياني وهي محللة لشئون الشرق الأوسط في مؤسسة (آي.اتش.اس) غلوبال انسايت «سيتعين علينا أن نرى ما إذا كان هذا (الهجوم) على درجة كافية من الجدية لدرجة تجعله يخفض من ذلك (جولاته)... في بعض الأحيان كان هناك أشخاص يلقون عليه أشياءً أو يحاولون مضايقته بالكثير من الأسئلة لكن الأمر لم يتعد هذا».

وعلى الرغم من أن أحمدي نجاد يواجه غضباً محلياً بسبب معدلات التضخم والبطالة فإنه يتمتع بدعم كبير من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي والحرس الثوري. وقالت محللة شئون الشرق الأوسط في «كونترول ريسك» في لندن، ماري بوس «رغم أن هذا الحادث مهم في حد ذاته فإنه يجب ألا يزعزع استقرار إيران»، وذكرت أن الاحتمال الأكثر ترجيحاً هو أن تكون جماعة محلية ليس لها أية صلات دولية وراء الحادث.

وقال رئيس إدارة مخاطر الموارد الطبيعية في بنك ايرلندا، بول هاريس «أتوقع أن يكون أي أثر مترتب على (حادث) أحمدي نجاد أكثر أهمية على أسواق النفط من الهجوم ذاته». ومضى يقول «من الممكن توقع حدوث رد فعل في أسواق النفط إذا كانت هناك أية محاولة للربط بين الهجوم وبين التوترات الحالية مع الغرب وتشديد العقوبات».

وكان رد فعل السلطات الإيرانية تجاه حادث الموكب محسوباً إلى الآن. واعتبر خصوم النظام في الخارج كما كان متوقعاً الحادث دليلاً على الاضطرابات.

وقال مهرداد خونساري، وهو معارض علماني مقيم في لندن «من الواضح أنه انعكاس لكل الأوضاع غير الجيدة وأن السيطرة ليست كاملة على عكس الاعتقاد السائد».

العدد 2891 - الخميس 05 أغسطس 2010م الموافق 23 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 3:56 ص

      ام محمود الحبيبه

      الله يعطيك العافيه ماشاء الله عليك من الساعه 42\\6 جالسه تكتبين وتمجدين ايران لاويقولون ان العرب مايحبون ايران اشلون ؟؟؟؟؟ @

    • زائر 3 | 1:41 ص

      «الصهاينة الأغبياء استأجروا مرتزقة لاغتيالي».

      من يقدر يقول هالكلام ياناس
      خاطري اسمع رئيس دولة عربية او مسلمة يتجرأ على الصهاينة الأغبياء والملعونين قتلة الأنبياء
      كما لعنهم الله والانبياء

    • زائر 2 | 12:43 ص

      الملائكة يحفظون الانسان المسلم في جميع حركاته في الليل والنهار .. محفوظين يا جنود الله في الأرض من شياطين الانس........... ام محمود

      قال أحمدي نجاد في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الإسرائيليين يستهدفونه. وقال خلال مؤتمر عقد في طهران يوم الاثنين الماضي «الصهاينة الأغبياء استأجروا مرتزقة لاغتيالي
      تعليقي: صحيح كلامك يا نجاد الصهاينة أكبر أغبياء في العالم والدليل حروبهم الفاشلة عندهم أسلحة وتكنولوجيا وعملاء وخونة لكن ينقصهم الذكاء والذهنية المتفتحة والنظرة البعيدة ..امريكا سارت على نهجهم في الغباء ووضعت العقوبات الساذجة وعملت الفتن اذا كان كاميرون أخرق في السياسة الخارجية فهناك رؤوساء معتوهين مجانين ابتلينا بهم في زماننا المرعب

    • زائر 1 | 11:42 م

      منصورة يا ايران بقيادة أحمدي نجاد والسيد علي خامنئي لن تصيبكم المؤامرات الغبية ......... ام محمود

      يا صاحِبَ الزَمانِ - لَبَيكَ يا إمامي
      مَتى سَتَظهَر - اللهُ أكبَر
      لَبَيكَ يا إمامي
      من هالزمن يا غايب - شفنه اشكثر عجايب
      نتأمل البشارة - يا وارث الغوال
      من كل كتر نطالع - ولجيتك نراقب
      وإحنه ابأمل قدومك - يا صاحب المناقب
      وَنَحسِبُ الثَواني - يا صاحِبَ الزَمانِ
      أمرٌ تَقَرَر - اللهُ أكبَر
      لَبَيكَ يا إمامي
      يا نفحة النسايم - نحسب إلك علايم
      جور الأرض ملوها - وإنتشرت المظالم
      يمتى الفرج حلوله

اقرأ ايضاً