العدد 2892 - الجمعة 06 أغسطس 2010م الموافق 24 شعبان 1431هـ

شهادة «حلال» لم تعد تقتصر على المأكل والمشرب بل شملت الفنادق في بروكسل

لم تعد علامة «حلال» مجرد كلمة يطبعها بعض بائعي اللحوم وغيرهم على واجهة محالهم، لطمأنة زبائنهم المسلمين أن بضائعهم تراعي الشريعة الإسلامية، بل صارت في بروكسل شهادة «صناعية» رسمية تصدرها غرفة التجارة، وتشمل مجالات كثيرة، وهي تثير نقاشاً واتهامات بعدما امتدت أخيراً لتفسح أمام وجود «فنادق حلال».

مستشار غرفة تجارة بروكسل، برونو برنار، المكلف بإصدار شهادات «حلال»، يقول إنهم فكروا بإنشاء شهادة خاصة للفنادق على اعتبار أن بروكسل هي عاصمة أوروبا، وفيها الكثير من السياح وممثلي بلدان من العالم الإسلامي.

ويضيف متسائلاً «لماذا لا نقدم فنادق تتوافق مع حاجات هؤلاء الناس، هناك فنادق لهواة الغولف، وأخرى خاصة بالعائلات، فلماذا لا توجد فنادق تراعي حاجات المسلمين».

هذا التساؤل قاد برنار إلى إعداد الإطار العام للشهادة الجديدة موضحاً أن منحها للراغبين سيكون اعتباراً من مطلع العام 2011.

وينبغي على الفنادق «الحلال» احترام عدة شروط، في غرف محددة فيها، أهمها مراعاة عدم وجود لحوم الخنزير أو أي مواد أخرى منه في الأطعمة، وعدم وضع الكحول في برادات الغرف، وحجب القنوات «الإباحية» من التي توفرها عادة في خدمة تلفزيون الفندق.

لكن وسائل إعلام بلجيكية لم تنتظر بدء العمل بالشهادة حتى تثير نقاشاً حولها، ومنها من أكد أن فندقين حصلا على شهادة «حلال» والتزما معاييرها، وهو خبر سارعت وسائل إعلام في إيطاليا وألمانيا إلى تلقفه بدورها.

فندق «بلوم» الواقع في الجزء الشمالي من بروكسل قالت وسائل الإعلام إنه صار «فندقاً حلالاً». إلا أن مديرة الخدمات فيه، مارغو موريس، تقول إن غرفة تجارة بروكسل عرضت شهادة «حلال» عليهم، وتضيف «انتشرت معلومات غير صحيحة بأن الشهادة صارت معتمدة بالفعل عندنا، وأثار ذلك ردود فعل سلبية»، قبل أن نؤكد «فكرنا بشكل جيد وقررنا أننا لن نطلب هذه الشهادة».

وتوضح المسئولة في الفندق الحديث الطراز أنهم يريدون البقاء «حياديين»، فيما يتعلق بالدين وغيره.

وتقول إنهم يخشون من أن هذه الشهادة «ستخيف الناس الآخرين» الذين سيبدو لهم الفندق وكأنه خاص بالمسلمين، مؤكدة في الوقت نفسه أن الفندق سيؤمن لزبائنه المسلمين كل ما يطلبونه من دون الحاجة إلى شهادة بذلك. الفندق الآخر كان «راديسون بلو رويال»، لكن مسئولة التسويق فيه أكدت بدورها أن خبر حصوله على شهادة «حلال» هو «غير صحيح»، وقالت «لا نحتاج إلى شهادة لنثبت للمسلمين أنه يمكننا تقديم كل ما يريحهم»، مشيرة إلى أن الفندق يتضمن مسبقاً مكاناً خاصاً بالصلاة وأن فيه «المرونة الكافية» لتلبية طلبات زبائنه. في هذه الأثناء خرجت غرفة تجارة بروكسل لترد على ما أسمته «انتقادات» بأن «شهادتها» تساعد على نشر الإسلام في بلجيكا، وأكد ممثلها أولفييه ويلوكس أن «هناك سوء تفاهم»، وأن هدف مشروعهم «تأسيس شفافية في بيئة كثيراً ما تفتقد إليها».

وأوضح ويولكس، في حديث لصحيفة «لا ليبرو بلجيك»، أن هناك مؤسسات تعطي شهادة «حلال» غير معترف بها، ولا تتردد في طلب ما يقارب 20 ألف يورو لقاء منحها، متحدثاً عن «فساد» يطال هذا الجانب، وعن منتجات عليها ختم «حلال» لكنها تخالف ذلك.

غرفة تجارة بروكسل لفتت إلى أن الشهادة التي تمنحها هي شهادة أوروبية، ومعترف بها في كل العالم، وتكلف نحو 1500 يورو، مشيرة إلى أنها نفقات تغطي نقل إمام من الجزائر تتعامل معه لهذه الغاية، إذ يبقى للمراقبة والتفتيش في مكان الإنتاج، الخاص بالشركة طالبة الشهادة، قبل أن يعطي رأيه إذا كانت تحترم شروط «الحلال» أم لا.

ولا ينتهي الأمر عند ذلك، إذ تقول غرفة التجارة إن المنشآت التي تحصل على شهادة «حلال» ستكون خاضعة لزيارات فجائية، للتأكد أنها لا تزال ملتزمة بالمعايير والشروط، وأنه في حال ثبت إخلالها بها سيتم سحب الشهادة منها، وستحرم من الحصول عليها مجدداً خلال خمس سنوات.

ويوضح برونو برنار، الذي قام بتأليف كتاب «لنفهم الحلال»، مع زميلة فرنسية له، أن شهادة «حلال» بدأ العمل بها في مارس/ آذار الماضي، بمبادرة مشتركة منه ومن غرفة التجارة، معتبراً أنه حق «ثقافي» للمسلمين أن يحصلوا على خدمات تحترم معتقداتهم.

ويرى برنار أن الشهادة تتعلق أيضاً «بمسألة ثقافية» معتبراً أن «هذه الشهادة ليست لأسلمة الناس، بل لنجيب على حاجاتهم». وحصلت شركات عديدة ومتنوعة على هذه الشهادة، منها شركات صناعة شوكولا، وشركات مواد غذائية، وشركات مشروبات غازية تشبه الشمبانيا، وشركة سوائل تنظيف. وكشفت غرفة تجارة بروكسل أنها تتلقى طلبات جديدة للحصول على شهادات «حلال»، بمعدل طلب كل يوم، وأن الطموح هو الوصول إلى 500 طلب سنوياً، كما أشارت إلى أن 17 في المئة من سكان بروكسل، الذين يتجاوز عددهم المليون شخص، لديهم عادة استهلاك المنتجات «الحلال». ورداً على الانتقادات، أكد ممثل غرفة التجارة أن الشهادة تستهدف كذلك الإنتاج المخصص للتصدير، مع أن ذلك ليس شرطاً لنيلها، معتبراً أنها تفيد الشركات وتفتح لها أبواب أسواق مربحة في الشرق الأوسط.

العدد 2892 - الجمعة 06 أغسطس 2010م الموافق 24 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 3:16 م

      سؤال

      ممكن يكونوا كاتبين على باب الفندق
      دعارة حلال وفتيات اول قطفة
      ممكن لاتستغربوا شي

    • زائر 4 | 10:43 ص

      هاذا الحل

      لاعاد شلختوها مكتوب حلال احنا ماشفنا شي مكتوب علي حلال اترووحون واتقولون حلال لاعاد شلختوها

    • زائر 3 | 6:35 ص

      و جهة نظر

      هنا الفنادق في الخليج العربي و بالخصوص في الدول الأسلامية لم تراعي حدود الله و شرائعه .. خمور.. فسق ...فجور ... حتي في بعض الأكل يضعون الكحول انت تأكل و لا تدري, فهل تعتب على الدول الغير إسلامية ؟ ؟؟...

    • زائر 2 | 2:30 ص

      بهلول

      ما في دمغة حلال للعمليات الإنتخابية !!؟؟

    • زائر 1 | 12:35 ص

      خـذ و خـل..!!

      الله يسعدكم..
      انا شفت علبة تونة مكتوب عليها "حلال" مذبوح على الطريقة الأسلامية ..خخخ

اقرأ ايضاً