العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ

8 مليارات دولار غير مستغلة من قبل مصارف البحرين

التشدُّد في التمويل يكبح النشاط الاقتصادي

تشكل القروض الشخصية 29.4 %  من إجمالي التسهيلات المقدمة من قبل المصارف في البحرين
تشكل القروض الشخصية 29.4 % من إجمالي التسهيلات المقدمة من قبل المصارف في البحرين

أظهرت أرقام رسمية، أن المصارف والمؤسسات المالية في البحرين لديها سيولة غير مستغلة في شكل ودائع تبلغ نحو 3 مليارات دينار (8 مليارات دولار)، معظمها بسبب التشدد في تقديم التمويلات والقروض لشركات التطوير العقاري والناتج عن قلة الثقة التي خلفتها الأزمة المالية العالمية.

فقد اشتكى مسئولون في قطاع العقارات من استمرار إحجام المصارف والمؤسسات التمويلية في البحرين عن تقديم التمويلات والقروض لهذه الشركات، وقالوا، إن ذلك سيؤدي إلى كبح النشاط الاقتصادي في المملكة، ويخفض من ربحية المصارف، وإن أثر ذلك سيظهر في الربع الرابع من العام الجاري (2010).

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن إجمالي القروض والتسهيلات التي قدمتها المصارف في شهر مايو/ أيار بلغت نحو 6 مليارات دينار، في حين أن مجموع الودائع بلغت نحو 9 مليارات دينار؛ ما نتج عنه فائض يقدر بنحو 3 مليارات دينار.

وأبلغ أحد مسئولي شركة تطوير عقارية «الوسط» أن المصارف واصلت سياسة التشدد في تقديم التسهيلات لهذه الشركات، مضيقة الخناق على مشروعات التطوير العقارية في البحرين وبقية دول المنطقة.

وأضاف المسئول الذي رغب في عدم ذكر اسمه «نحو 8 مليارات دولار مكدسة لدى المصارف وبيوت التمويل في البحرين من دون أن تستغل الاستغلال الأمثل. هي (المصارف) مستمرة في الحد من تقديم التسهيلات الائتمانية، وأن ذلك يكبح النشاط الاقتصادي في المملكة. أعتقد أن أرباح المصارف ستنخفض هذا العام وستظهر نتائج سياساتها في الربع الأخير من 2011».

وقد رأى العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة العقارية ريل كابيتا، محمد الطواش، أن التمويل متوافر في البحرين لقطاع التجزئة، ولكنه «صفر» بالنسبة إلى الشركات العقارية والاستثمارية بسبب انعدام الثقة في السوق نتيجة للأزمات المالية المتتالية التي تعصف بالدول، وأن معظم هذه الشركات الاستثمارية في المملكة قامت بإعادة جدولة ديونها لتلافى عدم الدفع في موعد استحقاقها.


صورة التملك العقاري

ورسم تقرير صدر عن شركة التطوير العقارية «ريل كابيتا» ومقرها البحرين صورة سلبية لقطاع التملك العقاري في البحرين بسبب ما ذكر أنه صعوبة تأمين السيولة والضمانات المصرفية والذي نتج عن الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالأسواق، على رغم انخفاض كلفة التطوير في المملكة.

وأضاف التقرير»عند النظر إلى المستقبل القريب، لاتزال النظرة سلبية لقطاع التملك مع صعوبة تأمين السيولة أو الضمانات المصرفية، مع تقهقر سوق العمل في المملكة».

ونزلت أسعار الفائدة التي تحتسبها المصارف على القروض والتسهيلات العقارية إلى نحو 7,8 في المئة في منتصف العام الجاري، في حين أن متوسط الفائدة على قروض الأعمال بلغت 6,8 في المئة، مقارنة بمتوسط الفائدة التي تدفعها المصارف على الودائع البالغة 1,4 في المئة.

وجاءت الخطوة بسبب تنافس المصارف التجارية في البحرين على تخفيض أسعار فوائد القروض الشخصية في عرض مثير يهدف إلى جذب المزيد من الزبائن بعد تراجع الاستثمارات الرئيسية الكبيرة تحت وطأة الانكماش الاقتصادي العالمي الناتج عن الأزمة المالية التي لاتزال تنهش بعض المصارف والشركات الكبيرة.

فقد أعلنت العديد من المصارف أنها خفضت الفوائد التي تحتسبها على التمويلات للأشخاص إلى أقل من 7 في المئة بعد أن تجاوزت 15 في المئة ووصلت في بعض الأوقات إلى 20 في المئة قبل تفجر الأزمة في سبتمبر/ أيلول العام 2008 في الولايات المتحدة الأميركية وانتشارها على شكل مشكلة ائتمان بعد ذلك في بقية الدول.

ورأى مراقبون، أن العديد من المصارف العاملة في المملكة، وهي المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة، بدأت تغييراً جذرياً في هيكلة استثماراتها بعد الخسائر المالية التي لحقت بها، واتجهت إلى قطاع التجزئة لاعتقادها أنه أفضل وسيلة، في الوقت الحاضر، للمحافظة على استمرار تحقيقها الأرباح، بعد أن كانت تعتمد بصفة رئيسية على الاستثمار في العقارات سواء داخل البحرين أو خارجها.

وأدت مشكلة الائتمان إلى هبوط حاد في أسعار العقارات في معظم الأسواق، ومن ضمنها البحرين، بعد بلوغها مستوى قياسياً أثناء الطفرة التي شهدتها في الأعوام التي سبقت العام 2008. ولا ينتظر أن تعود الأسعار إلى مستوياتها السابقة بعد التصحيحات الأخيرة.

وتبلغ قيمة سوق التمويل العقاري في المنطقة بنحو 66 مليار دولار أميركي، وقد رأى متحدثون في مؤتمر بشأن الرهن العقاري أقيم في البحرين الشهر الماضي أن الوضع الحالي لسوق العقار في المنطقة «غير طبيعي، وأن جميع الشركات الاستثمارية والمطورة للعقار في المنطقة متأثرة من الركود الاقتصادي العالمي.

ويشكل القطاع العقاري نحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج العربية. وتراجعت أسعار العقارات بحدة بلغت نسبتها 50 في المئة في دبي و30 في المئة في البحرين.

واعتبرت وكالة لخدمات المستثمرين في تقرير بشأن آفاق وتوقعات النظام المصرفي البحريني، أن التوقعات الائتمانية الأساسية للنظام مازالت سلبية؛ ما يعكس استمرار صعوبة بيئة الائتمان والأعمال على المدى المتوسط، على رغم الانتعاش الطفيف الذي شهده الاقتصاد هذا العام. وذكر التقرير أن النظرة السلبية جاءت مدفوعة بالتحديات في مجال الامتيازات التجارية التي تواجه الشركات التي توفر القروض للمؤسسات والشركات في البحرين؛ إذ إنها تحاول إعادة توجيه أعمالها نحو قطاعات أكثر ربحية، إضافة إلى الصعوبة لدى المصارف الاستثمارية التي لا تملك الامتيازات التجارية الكافية لمواجهة التراجع الحاد في النشاط الاستثماري للقطاع الخاص وانخفاض قيم الأصول الإقليمية.

وأضاف «على رغم أن نوعية قروض القطاع العقاري تعتبر حتى الآن جيدة إلا أن استمرار ضعف هذا القطاع سيؤثر في النهاية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، على محفظة القروض لدى المصارف وذلك عن طريق الانكشاف على قروض القطاعات الاقتصادية الأخرى».

وتقول بعض المصارف المحلية، إنه ليس لديها مشلكة في السيولة التي تتوافر بكثرة في المنطقة على رغم الكساد الاقتصادي العالمي، ولكن المشكلة تكمن في توافر فرص توظيف هذه الأموال لمواصلة تحقيق أرباح لملاك الأسهم.

إذ اتصلت «الوسط» بأحد مسئولي المصارف التجارية المحلية للاستفسار عن تاريخ إصدار صكوك ينوي طرحها في السوق البحرينية فرد بقوله: «البنك لديه سيولة كافية في الوقت الحاضر، وليس لدينا حاجة إلى طرحها الآن حتى تصبح أوضاع السوق ملائمة».

العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 3:56 م

      يا جماعه مافيه في الدنيا الا سوق عقار

      يعني كل مره يطرحون موضوغ التسهيلات او اي موضوع له علاقه في البنوك الا وطلعو تجار العقار يتململون من صرامة البنوك في توفير السيوله لهذا القطاع.
      يا جماعه قطلاع العقار خربتو السوق ومليتو جيوبكم ملايين وكنتو السبب المباشر في رفع اسعار العقار لأسعار فلكيه خرافيه والحين تشتكون وتتحرطمون خلكم شوي تكتوون مثل ما خربتو السوق

    • زائر 4 | 12:58 م

      زائر

      أنا بعد جوازي منتهي

    • الحقيقة المرة | 6:32 ص

      الزائره 2 سلامات

      يا الشيخه وين موضوعك من الموضوع الاصلى .... سلامات ما تشوفين شر

    • زائر 2 | 3:35 ص

      طالب مساعدة

      انا امرأة بحرينية قدمت الى الهند في عام 1988 للدراسة ,وكان جوازي صالح لغاية 1989 وذهبت مباشرة الى القنصل البحريني في مومباي لغرض التجديد معالي القنصل /يعقوب يوسف في تلك الفترة وسلمت لهم جوازي واستلمت فاتورة بالمبلغ المطلوب للتجديد 500 روبية ,وأبلغوني ان الجواز سوف يكون جاهز بعد أسبوع للتسليم وقمت بمراجعة القنصلية بعد اسبوع كما حددوا لي ,ولكن دون أي فايدة لم أتسلم الجواز وبدت معاناتي مع القنصلية من تلك الفترة على الرغم من اني راجعت القنصلية مرات عديدة ,ولكن للأسف لم أحصل على مبتغاي ,

    • زائر 1 | 12:52 ص

      من اين لكم كل هذا

      كل هذه الاموال والشعب يعيش الحرمان فقط لو اعطى الآدميين 1% منها لعاش الناس في عيشة راضية

اقرأ ايضاً