العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ

تراجع أعمال قطاع الإنشاءات بشكل حاد في الصيف ورمضان

مصانع خرسانة تقدم تسهيلات وعروضاً للزبائن

انخفاض الأسمنت يؤدي إلى تراجع أسعار الخرسانة
انخفاض الأسمنت يؤدي إلى تراجع أسعار الخرسانة

قال مسئولون في شركات ومصانع مملوكة إلى القطاع الخاص، إن أعمال قطاع البناء والتشييد والإنشاءات تراجعت بشكل حاد بسبب تنامي تداعيات الأزمة العالمية مع دخول فصل الصيف وشهر رمضان.

وأكدوا أن شركات المقاولات ومصانع الخرسانة تعمل بأقل من 40 في المئة من طاقتها الإنتاجية، وقللت فترات العمل، ومنحت الموظفين والعمال أجازات، في الصيف وشهر رمضان اللذين يعتبران من أصعب الأوقات لقطاع البناء والتشييد لما يتطلبه من طاقة وجهد من قبل العامل.

وفي فصل الصيف يتراجع نشاط قطاع البناء والتشييد، وخصوصاً بعد أن أصدرت وزارة العمل قراراً وزارياً بوقف العمل في مختلف الأعمال الإنشائية المكشوفة خلال وقت الظهيرة (من الساعة 12:00 وحتى الساعة 4:00 عصراً) في فترة الصيف، وذلك بهدف حماية العمال من جشع أرباب العمل، والحد من ظاهرة إصابة العمال بضربات الشمس والإنهاك الحراري أثناء قيامهم بالأعمال خلال فترة الصيف واشتداد الحرارة.

وتزامن فصل الصيف مع شهر رمضان، يؤثر بشكل كبير على إنتاجية العامل وحاله الصحية، وخصوصاً أنه بحاجة إلى شرب كميات كبيرة من الماء مع ارتفاع حرارة الجو في يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وقال المقاول إبراهيم طاهر: «إن أعمال الإنشاءات تراجعت بشكل حاد منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة الأميركية في منتصف سبتمبر/ أيلول 2008».

وأضاف «تداعيات الأزمة العالمية مستمرة وهي في تزايد»، مشيراً إلى أن دخول فصل الصيف وشهر رمضان «زاد الطين بلة»، بحسب تعبيره.

وأكد أن تراجع حجم المشروعات العقارية والعمليات الإنشائية، أدى إلى انخفاض الطلب على الصناعات والقطاعات التجارية والصناعية المرتبطة بالقطاع العقاري والإنشائي.

ورأى «أن مصانع الخرسانة والطابوق ستواجه أوقاتاً عصيبة مع انخفاض الطلب الناتج عن انخفاض حاد في حجم المشروعات الجديدة، وتأجيل وتوقف مشروعات قائمة نتيجة عدم قدرة المطورين على تمويل مشروعاتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية المتردية».

وذكر أن أسعار الخرسانة انخفضت لتتراوح بين 28 و32 ديناراً للمتر المكعب، وذلك بحسب المواصفات، وهو أدنى مستوى منذ 5 سنوات.

وأوضح، أن مصانع الخرسانة تقدم تسهيلات وعروضاً بهدف جذب الزبائن، منها، إذا دفع الزبون المبلغ نقداً أو اشترى أكثر من 20 متراً مكعباً، يتم خفضه ديناراً عن كل متر مربع إلى جانب منحه مضخة الخرسانة مجاناً.

وقال مسئول في مصنع للخرسانة فضل عدم ذكر اسمه، إن المصنع يعمل بنحو 10 في المئة من طاقته الإنتاجية، مؤكداً أن سوق الخرسانة تعاني من أوضاع وصفها بـ «الصعبة جداً».

وذكر أن الطلب تراجع بشكل حاد على رغم انخفاض الأسعار إلى أدنى مستوياتها، مؤكداً أن المواد الأساسية للبناء كالأسمنت والكنكريت انخفضت بأكثر من 50 في المئة، وانعكست على أسعار الخرسانة والطابوق والأسقف الجاهزة.

وحذر من تأثيرات انكماش الأسعار، مشيراً إلى أن انخفاض الأسعار يزيد من الحال التشاؤمية لدى القطاع الخاص، وبالتالي تتراجع مستويات الإنفاق الاستثماري نتيجة ارتفاع تكاليف الاستثمار مقارنة بالإيرادات.

وأكد أن تراجع الأسعار يؤدي إلى تراجع أجور العمال وزيادة معدلات التسريحات، على عكس ما قد يتوقع البعض، فانكماش الأسعار يؤدي إلى تراجع التدفقات النقدية لمؤسسات الأعمال ومن ثم تراجع مستويات الأرباح وهو ما يدفع بمؤسسات الأعمال إلى خفض مستويات إنتاجها، ومن ثم الاستغناء عن المزيد من العمال، فترتفع معدلات البطالة، ومع تزايد أعداد العمال العاطلين تميل أجورهم إلى التراجع.

العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 9:57 ص

      تعليق عام

      ان البنائين البنغالين يبنون باسعار مرتفعه لمادا الحكومه لاتاخد عليهم ضرائب

    • زائر 3 | 7:19 ص

      الصالحي

      وأكد أن تراجع الأسعار يؤدي إلى تراجع أجور العمال وزيادة معدلات التسريحات،
      معظم اللي يشتغلون في البناء من الهنود والبنغال - اذا تسريحات هؤلاء من صالح المواطن يخففون علينا الزحمه شوي وغربله الوادم في الشوارع اللي كل يوم حادث واسيوي مات واحد منتحر والخبصه كايمه

    • زائر 2 | 11:49 م

      الكساد وضعف القدرة الشرائية هما السبب

      ان السبب الرئيسي لهذه الظاهرة وخصوصا في البحرين هو الكساد وضعف القدرة الشرائية للمواطن. لذلك نرى تغيير كبير في سياسة البنك المركزي من حيث تقليل نسب الفائدة وهذا اعطى مجالا للبنوك التجارية بتسهيل القروض للمواطن ولكن للأسف فان المواطن اصلا مسحوق في هذا البلد ولا يمكن ان تطبق عليه قوانين الاقتصاد. فمسئلة 40% المذكورة في التقرير هي واقع الامر تمثل نسبة القدرة الشرائية مع العلم انها اقل من ذلك بكثير لاننا يجب ان نستثني منها الاعمال الحكومية والاستثمارية وبذللك نصل الى اقل من 5%

    • زائر 1 | 11:22 م

      المفترض بعد تنزل أسعار مقاولي البناء

      ما دامت أسعار البناء في انخفاض لماذا لا تنخفض أسعار مقاولي البناء ؟؟؟!!
      نريد نبني بينت المستقبل لسنا بقادرين من ارتفاع أسعار مقاولي البناء .. لمتى الطمع والجشع ؟؟1!
      نطالب الوسط بأحذ آراء مقاوي البناء وفتح النار عليهم لأنه ما عاد رفعهم للأسعار له مبرر والناس صارت بين مطرقة اتخفاض أسعار أدوات البناء وسندان ارتفاع أسعار مقاولي البناء فهما نقيضان لا نعرف سببهما ...
      سلمتم وسلم الوطن ...

اقرأ ايضاً