ذكرت صحيفة «القبس» الكويتية، أن وكالة «موديز» العالمية، رفعت النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني السيادي للكويت (Aa2) من سلبية إلى مستقرة. وأرجعت «موديز» في بيان رفع النظرة المستقبلية لأسباب عدة أهمها: تحسن كفاءة الحكومة التي عكستها قرارات مجلس الأمة وساهمت في تمرير عدد من التشريعات الاقتصادية التي طال انتظارها، والأداء القوي للسياسة المالية في الخارج مقارنة بالصناديق السيادية المماثلة.
وعندما خفضت الوكالة النظرة المستقبلية للكويت في يونيو/ حزيران 2009 إلى سلبية، قالت حينها إنها سترفع من هذا التقييم متى تحسنت العلاقة بين الحكومة والبرلمان، وهو عامل سيدعم صوغ وتطبيق القوانين التي ستمكن الدولة من إحراز تقدم في تطوير وتنويع اقتصادها. وقد رأت «موديز» أن هذا الشرط قد تم تحقيقه.
وقال رئيس وحدة دراسة الصناديق السيادية في الشرق الأوسط، تريستن كوبر، إنه منذ تشكيل الحكومة الجديدة في يونيو 2009 تمت الموافقة على عدة قوانين اقتصادية مهمة.
وقد تم تأجيل الموافقة على بعض هذه القوانين لعدة سنوات بسبب الخلاف بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتتضمن التشريعات الجديدة قانون الخصخصة وخطة التنمية لمدة خمس سنوات وقانون هيئة سوق المال وقانون العمل.
وتعتقد الوكالة أن هذه القوانين على رغم بعض القيود ستساعد على تنمية القطاع الخاص وجذب المستثمرين الأجانب. وأضاف كوبر أنه بالإضافة إلى ذلك استمرت الكويت في تحقيق فوائض مالية على رغم بعض تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
وتميز الأداء المالي للكويت بالقوة، مقارنة بالدول المماثلة في التصنيف، وتتوقع الوكالة أن يستمر هذا الوضع على المدى المتوسط بناء على توقعات أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي المصاحب لخطة التنمية.
وتحتفظ الوكالة حالياً بتصنيف سلبي للقطاع المصرفي في الكويت بسبب مخاوف من بعض الأمور في القطاع المالي، وخصوصاً شركات الاستثمار وتركز استثمارات القطاع في العقار والبورصة.
لكن كوبر قال: «من منظور الصناديق السيادية، هذا الضعف متوازن مع المركز المالي القوي للحكومة التي تستطيع دعم القطاع المصرفي إذا حدثت مشكلات بالقطاع».
وعلى رغم تدهور جودة الأصول استمرت المصارف التجارية الكويتية في الحفاظ على مستويات جيدة من الرسملة والسيولة.
وأشارت «موديز» الى أن التصنيف يشمل مخاوف مطولة عن قوة التشريعات وكفاءة الحكومة على رغم التطورات الأخيرة، فتصنيف الكويت مازال أقل من مثيلتها في التصنيف، وفقاً لدراسات حكومية، وستظل مراقبة ما إذا كان الخلاف بين الحكومة والبرلمان سيستمر.
ورفع الوكالة للنظرة المستقبلية من سالب إلى موجب يشمل تصنيف (Aa2) الخاص بالسندات الحكومية بالعملات المحلية والأجنبية، وتصنيف (Aa2) على الحد الأعلى لودائع الحكومة في المصارف بالعملات الأجنبية، ويظل تصنيف Aa2 على الحد الأعلى للسندات الحكومية بالعملات الأجنبية مستقراً، وتصنيف Aa2 على السقف للعملة المحلية أيضاً.
العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ