العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ

استبعاد قيام حرب لبنانية إسرائيلية في الوقت الراهن

جندي من قوات حفظ السلام يحاول وقف إطلاق النار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي           (رويترز)
جندي من قوات حفظ السلام يحاول وقف إطلاق النار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي (رويترز)

استبعد محللون حدوث تصعيد في منطقة الحدود على الرغم من خطورة المواجهات التي وقعت الثلثاء الماضي بين جنود إسرائيليين ولبنانيين، معتبرين أن لا إسرائيل ولا لبنان ولا حزب الله يرغبون في مواجهة جديدة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، غسان العزي «كان أمام إسرائيل فرصة ذهبية لتوسيع نطاق القصف وكان أمام حزب الله ذريعة كبيرة للقول إنه يريد الدفاع عن البلاد».

وأضاف «لا أحد جاهز للحرب».

وكان الاشتباك الذي وقع بعدما حاول جنود إسرائيليون اقتلاع شجرة في منطقة حدودية متنازع عليها، أدى إلى مقتل ثلاثة لبنانيين وضابط إسرائيلي في أخطر حادث منذ الحرب المدمرة التي شنتها الدولة العبرية على لبنان في العام 2006.

لكن هذه المواجهات التي لم يشارك فيها حزب الله، كشفت هشاشة الوضع على الحدود بين البلدين اللذين ما زالا في حالة حرب وبرهنت على أن أياً من الطرفين لا يرغب في دفع الأمور إلى الانفجار.

وكتبت صحيفة «النهار» أمس «رغم المحاذير التي تركبها عوامل متفجرة على أبواب الخريف المواجهة الجنوبية لا تنذر بتفلت لبناني أو إقليمي».

وأكدت ضرورة «عدم المبالغة في إعطاء الاشتباكات في الجنوب أكثر من حجمها».

من جهته، قال مدير المركز اللبناني للدراسات السياسية أسامة صفا «لا أرى تصعيداً في مستقبل قريب».

وأضاف أن «الجيش اللبناني لن يكون من يبدأ الحرب في الجنوب (...) والعوامل الضرورية لحرب لم تجتمع».

وقال العزي إن «الجانبين أبديا تحفظات ليقولا إنهما غير مستعدين» لحرب.

وبعد الاشتباك، حذرت إسرائيل لبنان لكنها سعت إلى تهدئة الأوضاع في الوقت نفسه.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك الأربعاء «آمل ألا يحدث تصعيد وأن نعيش صيفاً هادئاً وأن تعود الأمور إلى طبيعتها».

من جهته أكد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله أنه «في أي مكان سيعتدى فيه على الجيش من قبل إسرائيل وتوجد فيه المقاومة أو تطاله يدها فإنها لن تقف صامتة»، مضيفاً أن «اليد الإسرائيلية التي ستمتد إلى الجيش اللبناني سنقطعها».

من جانبه أكد نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم أن «حزب الله يمتلك القدرة على إيلام إسرائيل» وأنه في «أعلى الجهوزية» للرد على أي عدوان من الدولة العبرية «بالطريقة وفي الوقت المناسبين».

وأكد أن «الحزب يختار وقت الصبر كما يختار وقت الرد بالطريقة المناسبة التي تنسجم مع مصلحة لبنان ومع تقديرنا للظروف السياسية المحيطة».

وقال صفا إن «التوقيت يعود إلى حزب الله».

وتابع أن تدخلاً من جانب حزب الله الذي تتهمه إسرائيل بامتلاك عشرات آلاف الصواريخ كان سيشكل ضربة قاضية.

وأضاف المحلل «قد يكونوا قدموا دعماً لوجستيا او استخبارياً إلى الجيش لكنهم لو قاتلوا معه لادى ذلك إلى حرب غقليمية وهو أمر غير وارد حالياً».

أما إسرائيل فقد حذرت الخميس من خطر تصاعد تأثير حزب الله على الجيش اللبناني بعد يومين على هذه المواجهات بين جنود إسرائيليين ولبنانيين التي أسفرت عن سقوط أربعة قتلى.

وقال مساعد وزير الخارجية الإسرائيلي، داني إيالون للإذاعة العامة «هناك خطر (حزبلة) للجيش اللبناني إذا بدأ الجيش يتصرف مثل حزب الله». وأضاف «إذا نجح حزب الله في السيطرة على الجيش فسيكون علينا التعامل (مع الجيش) بشكل مختلف تماماً».

وقال العزي إن «الجيش اللبناني ملتزم بالشعار الذي ورد في البيان الوزاري الذي يقول إن لبنان حكومة وشعباً ومقاومة يدافعون معاً عن الوطن».

لكن المراقبين يرون أن الأمر ليس مسألة محلية.

وصرح أسامة صفا «إذا أردتم أن تعرفوا ماذا سيجري في جنوب لبنان فعليكم متابعة المواجهة بين إيران (الداعم الرئيسي لحزب الله) والأسرة الدولية».

العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:04 ص

      الغطرسه الاسرائيليه

      واجب المجتمع الدولى حماية لبنان من الاستهتار و الغطرسه الاسرائيليه .وما وجدته من حمايه اصبح وغض الطرف عنهــــأ يهدد امن جيرانها
      اصبح الشــــعب اللبنانى محاظ بقوة لايوجد مثيلها فى المنطقــــه

اقرأ ايضاً