العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ

«مشاكل التنمية في إفريقيا» موضوع الجامعة الفرنكفونية لمشروع عالم حر

تناولت فعاليات الجامعة الصيفية لمشروع عالم حر «un monde libre»، والتي انعقدت بشراكة مع كلية الحقوق ومختبر الدراسات الجنائية بجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، و اختتمت أمس الأول (السبت)، مشاكل التنمية في إفريقيا.

وامتدت فعاليات الجامعة ما بين الأول والسابع من الشهر الجاري. وشارك في الجامعة أكثر من 34 باحثاً من فرنسا ورومانيا وبلغاريا وبيلاروسيا وبلجيكا والكاميرون وبوركينافاسو والمغرب.

وعرفت الجامعة مشاركة رئيس البرلمان الإيفواري، مامادو كوليبالي وفيلسوف الاقتصاد الفرنسي، جيرار برامولي ورئيس مشروع عالم حر، إمانويل مارتان والخبير الاقتصادي المغربي، نوح الهرموزي بالإضافة إلى هشام المساوي، من جامعة السلطان مولاي سليمان.

وقال مسئول العلاقات العامة بمشروع عالم حر، هشام المساوي «إن الجامعة الصيفية تعتبر فرصة استثنائية لتفعيل قيم الحوار والتسامح وتبادل وجهات النظر بشأن مختلف القضايا التي تهم التنمية والحرية بالقارة الإفريقية. وكان مدير مشروع عالم حر، إمانويل مارتان قد تطرق في محاضرته الأولى لماهية الحرية باعتبارها قيمة إنسانية وباعتبارها مدخلاً لتحقيق التنمية الاقتصادية. وأضاف قائلاً «المشاركة في جامعة عالم حر تمكن من الانفتاح على مقاربات علمية جديدة تساعد على تغيير العديد من الأحكام الجاهزة المكتسبة». وفي تعليقه على المشاركات المتعددة الجنسيات قال يوسف معوشي، من فريق التنظيم بمشروع عالم حر ومعهد الدراسات الاقتصادية بأوروبا، إن «اختيار المشاركين يراعي معايير التعدد والاختلاف والكفاءة العلمية». كما أن الوجود مع هذا العدد المهم من الباحثين المتعددي الجنسيات لا يمكن إلا أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين المشاركين وينمي معارفهم ويجعلهم أكثر انفتاحاً على مقاربات جديدة.

وقارب البروفيسور، مامادو كوليبالي دور القواعد المؤسساتية في عملية التنمية الاقتصادية وصنف المؤسسات إلى قسمين مؤسسات فعالة في تحفيز الموارد البشرية على العطاء وعلى الانخراط في عملية التنمية. وبالمقابل استعرض الصنف الثاني إذ تعاني من ضعف التحفيزات، وتخلق سلوكيات تتعارض مع الأهداف المحددة.

وعن مشاكل التنمية بإفريقيا قال كوليبالي «إن تنمية إفريقيا تقتضي وضع أرضية مؤسساتية ذات جودة عالية لتحفيز الأفراد على التعاون والتبادل الحر لتسهيل الإقلاع الاقتصادي. وفي مداخلة بعنوان العدالة الاجتماعية توقف البروفسور الفرنسي، جيرار برامولي عند ما سماه « المفاهيم المغلوطة» للعدالة الاجتماعية المبنية على المفاهيم التوزيعية والتي بمقتضاها تقوم الدولة بتوزيع الثروات.

وأضاف «أن هناك مفهومان مختلفتان لأسباب الأزمة الاقتصادية العالمية تتمثل في المقاربة التوزيعية للعدالة الاجتماعية» وزاد قائلاً «إن هذه المقاربة تنتهي إلى أن تكون لاعادلة ولا اجتماعية».

واستعرض برامولي في محاضرة ثانية التجربة الفرنسية في الجهوية، وخلص إلى أن الأنظمة غير المتمركزة هي الأنظمة الأكثر فعالية لأنها هي القادرة على استيعاب اختيارات وحاجيات الأفراد. وعن البدائل الممكنة قدم برامولي بديلاً بشأن فيدرالية تقوم من خلالها الجهات بالاندماج حول مشاريع مشتركة وليس فقط حسب معيار جغرافي.

من جهته أكد نوح الهرموزي في مداخلة بعنوان «أي منظومة تعليمية للعالم العربي» على الدور السلبي الذي تلعبه المؤسسات بمفهومه الشامل والإطار السوسيواقتصادي كعامل كبح وفرملة تعيق تطور وتكيف الأنظمة التعليمية داخل العالم العربي.

وفي سياق آخر، تطرق هشام المساوي، لدور التنظيم والتقنين في الميدان المالي والبنكي وأثره في اندلاع الأزمة المالية، وفند المحاضر التفسيرات التي قدمت بشأن دور تحرير السوق المالي والبنكي كعامل أساسي وراء الاختلالات التي يعيشها حالياً الاقتصاد العالمي، وحسب المحاضر نفسه فالمشكل الأساسي هو عدم ملاءمة القوانين المنظمة والتي تم وضعها حسب منطق سياسي يتنافى مع القوانين الاقتصادية.

الجدير ذكره أن مشروع عالم حر هو مشروع تعليمي تثقيفي بتعاون مع منظمة أطلس للأبحاث الاقتصادية. ويتوافر المشروع على وسائل عدة لإنتاج المعرفة وعدة وسائل أخرى لتعميمها حيث يقوم بالترجمة والتأليف وإنتاج الوسائل السمعية البصرية وتشكل الحرية بالنسبة للمشروع قيمة إنسانية ضرورية لتطور الشعوب، ويعتبر أن الشعوب الأكثر حرية هي الشعوب التي قطعت خطوات مهمة في توسيع هامش الحريات.

العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً