تم تأخير عشرات الرحلات الجوية بينما تزايد القلق بشأن الصحة العامة أمس (الأحد) في موسكو بسبب الدخان المنبعث من حرائق الغابات في روسيا. ولم تعد مبان معروفة في العاصمة الروسية مثل أبراج الكرملين أو ناطحات السحاب التي تعود إلى عهد ستالين مرئية عن مسافة معينة بينما ما زال الهواء الملوث ينتشر في المدينة.
وتسببت الحرائق بنشوء أزمة كبرى في وسط روسيا، وسط مسارعة السلطات إلى حماية مواقع استراتيجية من ألسنة النيران، من بينها أبرز مراكز الأبحاث النووية في روسيا. وقالت وكالة الأنباء الروسية «ايتار-تاس» إن السيارات تضيء أنوارها وهي تتنقل في العاصمة خلال النهار بينما سجلت اضطرابات في حركة النقل الجوي، وخصوصاً في مطار دوموديدوفو حيث علق ألفا راكب.
وقال المسئول في اللجنة الوطنية للطيران «روازافياتسيا»، سيرغي ايزفولسكي إن «المسافرين يجب أن يبلغوا بأن التأخير في الرحلات لا بد منه». وأوضح أن التأخير يتراوح بين ثلاثين دقيقة وعدة ساعات. ولفت مسئولون إلى أن مطار فنوكوفو (شرق) الدولي في موسكو يشهد تأخيراً في الرحلات لكن الوضع فيه يتحسن، فيما لم يتأثر مطار شيريميتييفو (شمال) إلى حد كبير بموجة الحرائق.
ويحاول عدد كبير من سكان موسكو الهروب من العاصمة في رحلات خارج روسيا، للتخلص من أكسيد الكربون الذي ينتشر بنسب أكبر بست مرات من المعدل الطبيعي.
وقد أعلنت وكالات سفر عن حجوزات لرحلات منظمة إلى مصر ومونتينيغرو في عطلة نهاية الأسبوع. وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الروسي لمنظمي الرحلات لإذاعة صدى موسكو «ارتفعت الحجوزات على رحلات الطيران من موسكو بنسبة 20 في المئة الأسبوع الماضي».
في هذه الأثناء، غادرت أول مجموعة من الدبلوماسيين العاصمة الروسية. وذكرت محطة «إيكو موسكو» الإذاعية أمس أن عدداً من الدبلوماسيين البولنديين والنمسويين والكنديين وأسرهم عادوا إلى بلادهم. ونصحت العديد من الدول من بينها أميركا وألمانيا، رعاياها بتجنب السفر إلى مناطق الغابات الروسية في الوقت الحالي مالم توجد ضرورة ملحة لذلك.
في الوقت نفسه انخفض مدى الرؤية في بعض أجزاء موسكو إلى أقل من 50 متراً. وحذر الأطباء في العاصمة من ظهور مشاكل صحية خطيرة إذ تردد مئات الأشخاص على المستشفيات للعلاج من مشكلات ذات علاقة بالدخان.
إلى ذلك، قال مسئولون في موسكو أمس إن رجال الإطفاء تمكنوا من إخماد حرائق في عدة مناطق، وهو ما يمثل بداية التقدم في المعركة ضد حرائق الغابات في أنحاء روسيا.
ونقلت وكالة «انترفاكس» عن وزارة الدفاع المدني إنه مع ذلك ففي الوقت ذاته شب أكثر من 250 حريقاً خلال 24 ساعة. ونظراً لأن روسيا ما زالت تعاني من ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، فإن الحرائق متقدة حالياً في نحو 200 ألف هكتار من الأرض. وأفادت الوزارة بأن الجنود ورجال الإطفاء تمكنوا على الأقل من إخماد الحرائق في المنطقة المحيطة بمركز الأبحاث النووية الواقع في مدينة ساروف تماماً.
العدد 2894 - الأحد 08 أغسطس 2010م الموافق 27 شعبان 1431هـ
قولوا حق لينين يطفي النار ؟
وين راحوا لينين وماركس ؟