قال الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد جوناثان موريس، إنه يرى فرصاً واعدة لتقديم التمويلات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة، في وقت استطاع المصرف رفع حصته في السوق إلى نحو 9 في المئة، وأنه يرى مزيداً من فرص النمو وخصوصاً بشأن التمويلات.
كما ذكر موريس أن المصرف، وهو أقدم مصرف في البحرين، يخطط إلى فتح فرع جديد في الزنج قبل نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى إطلاق العديد من المنتجات الجديدة وزيادة عدد الصرافات الآلية.
وكان موريس يتحدث إلى الصحافيين بعد أن افتتح المدير التنفيذي بمصرف البحرين المركزي، خالد حمد، فرع البنك بسوق واقف.
وأوضح أن «ستاندرد تشارترد» الذي احتفل بمرور 90 عاماً على عمله في البحرين مطلع العام الجاري، «كانت لديه فجوة لبعض الوقت، ونعتقد أن هذا الفرع (في سوق واقف) سيخدم الزبائن وكذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ إننا نرغب بشدة في ذلك».
ولم يفصح عن حجم المحفظة التي سيخصصها لتمويل المشروعات الجديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، ولكنه بين أن المصرف «يرغب في تطوير هذا الحقل. أعتقد أن البنوك يمكن أن تفعل أكثر في هذا المجال. أعتقد أن هذا المجال لم يحصل على العناية الكافية في السابق.
ورد على سؤال بشأن توافر السيولة في البنك، فأفاد موريس بأن «ستاندرد تشارترد لدية سيولة كبيرة، ونحن منفتحون على الأعمال. نحن استطعنا رفع حصتنا في السوق في السنوات القليلة الماضية من 7,5 في المئة إلى 9 في المئة».
وقد أظهرت أرقام رسمية أن المصارف والمؤسسات المالية في البحرين لديها سيولة غير مستغلة في شكل ودائع تبلغ نحو8 مليارات دولار، معظمها بسبب التشدد في تقديم التمويلات والقروض لشركات التطوير العقاري والناتج عن قلة الثقة التي خلفتها الأزمة المالية العالمية.
وأفاد مسئولون أن استمرار إحجام المصارف والمؤسسات التمويلية في البحرين عن تقديم التمويلات والقروض لهذه الشركات، سيؤدي إلى كبح النشاط الاقتصادي في المملكة ويخفض من ربحية المصارف، وأن أثر ذلك سيظهر في الربع الرابع من 2010.
وذكر موريس «سنستمر في التركيز على جميع الزبائن، ولكننا نرى فرصة لخدمة الشركات الصغيرة والمتوسطة. هذا المجال لا يزال ضعيفا (Under Weighted)، وأرغب في رؤية زيادة في ذلك». بيان رسمي نسب إليه القول، إن افتتاح فرع سوق واقف «يعكس التطلعات المستقبلية التي نركز عليها في البنك من حيث التزامنا بأن نكون هنا لزبائننا، ومن خلال خبراتنا العالمية وقدراتنا المحلية سنعمل باستمرار على تقديم الخدمات لزبائننا وللمؤسسات التجارية المحلية».
وتطرق موريس إلى سعر الفائدة التي يحتسبها البنك على تمويلات المستهلكين، فأوضح أن معدل الفائدة يبلغ الآن 6 في المئة. لكن مصرفيين قالوا، إن بعض المصارف خفضت نسبة الفائدة إلى أقل من 6 في المئة بهدف كسب ود مزيد من الزبائن، وخصوصاً في الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه الأسواق بسبب الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في الولايات المتحدة الأميركية في 2008.
وتتنافس المصارف التجارية المنتشرة في البحرين على تخفيض أسعار فوائد القروض الشخصية في عرض مثير يهدف إلى جذب المزيد من الزبائن بعد تراجع الاستثمارات الرئيسية الكبيرة تحت وطأة الانكماش الاقتصادي العالمي الذي لايزال ينخر عظام بعض المصارف والشركات الكبيرة.
فقد أعلنت مصارف أنها خفضت الفوائد التي تحتسبها على التمويلات للأشخاص إلى أقل من 7 في المئة بعد أن تجاوزت 15 في المئة ووصلت في بعض الأوقات إلى 20 في المئة قبل تفجر الأزمة في سبتمبر / أيلول العام 2008 وانتشارها على شكل مشكلة ائتمان بعد ذلك في بقية الدول.
وأدت الأزمة إلى وقف النمو في التمويلات المقدمة بعد عزوف المستثمرين الصغار عن الاقتراض وإحجام المصارف ومؤسسات التمويل عن تقديم تمويلات للمستثمرين الكبار بسبب تدني الثقة من جهة، والخوف من عدم قدرة المستثمرين على تسديد ديونهم، كما حصل لبعض المؤسسات الكبيرة في المنطقة.
العدد 2896 - الثلثاء 10 أغسطس 2010م الموافق 29 شعبان 1431هـ