كشف مصرف البحرين المركزي، عن مبادرة، هي الأولى من نوعها في المملكة، لإنشاء صندوق تأمين للمتضررين من حوادث المركبات التي تسجل ضد مجهول برأس مال لا يقل عن نصف مليون دينار، في وقت صعدت فيه أقساط التأمين إلى مستوى قياسي بلغ 200 مليون دينار في العام 2009.
وأوضحت أرقام رسمية، أن نسبة النمو بلغت 7,5 في المئة خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2008 الذي بلغت فيه أقساط التأمين 186,6 مليون دينار، معظمه ناتج عن التوجه الجديد للشركات الخاصة للتأمين على موظفيها، وأن القطاع يمكن لأن يشهد مزيداً من النمو في ظل خطط وزارة الصحة التي تعمل على قانون التأمين الصحي الإلزامي. ونمت أقساط التأمين الصحي إلى 27 مليون دينار في 2009 من 21,2 مليون دينار في 2008، في حين ارتفعت أقساط التأمين على الحياة والادخار إلى 57,3 مليون دينار من 51,6 مليون دينار في الفترة نفسها، بزيادة قدرها 11 في المئة.
وأوضح المدير التنفيذي لمراقبة المؤسسات المالية في مصرف البحرين المركزي، عبدالرحمن الباكر، أن «قطاع التأمين في مملكة البحرين يحتوي على العديد من فرص النمو الواعدة كما يتبين من الأداء القوي والنمو السريع الذي حققه قطاع التأمين خلال العام 2009 والسنوات السابقة».
كما بيَّن الباكر خلال لقاء مع الصحافيين للكشف عن آخر الأرقام الرسمية أن الدخل الصافي لشركات التأمين من الاستثمار في العام 2009 قفز بنحو 677 في المئة إلى 43 مليون يدنار من 5,5 ملايين دينار في 2008 بعد أن وضعت شركات التأمين العاملة في البحرين بطلب من المصرف المركزي جانباً مخصصات عن احتمال اضمحلال الاستثمارات إبان تفجر الأزمة المالية العالمية في العام 2008.
وبلغ عدد شركات التأمين والشركات التابعة التي تعمل في البحرين 168 شركة في العام 2009، من ضمنها 27 شركة تأمين محلية، و11 فرعاً لشركات أجنبية، بالإضافة إلى شركات التأمين الخارجية والخدمات المصاحبة لقطاع التأمين. كما أن من بينها 7 شركات لإعادة التأمين وإعادة والتكافل.
أما إجمالي أقساط إعادة التأمين وإعادة التكافل فقد صعدت إلى 293 مليون دينار في العام 2009 من 235,3 مليون دينار في 2008، بزيادة قدرها 25 في المئة. وساهم قطاع التأمين بنسبة 2,59 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي في المملكة في العام 2009، مرتفعاً عن 2,27 في المئة في 2008، ولكن ينتظر أن تقفز المساهمة إلى نحو 4 في المئة في العام 2014 إذا تم تطبيق قانون التأمين الإلزامي في مملكة البحرين التي يبلغ عدد سكانها نحو 1,2 مليون نسمة.
وأوضح الباكر، أن «المصرف المركزي» ينوي إطلاق العديد من المبادرات بالتعاون مع جمعية التأمين البحرينية وشركات التأمين في المملكة، من ضمنها إنشاء صندوق يقوم بتعويض المتضررين من الحوادث المرورية التي تسجل ضد مجهول برأس مال لا يقل عن 500 ألف دينار. لكن التعويضات المقترحة تشمل فقط حالات الوفاة والأضرار الجسدية ولا تتضمن المركبات.
كما يسعى المصرف إلى تطوير قطاع التأمين التكافلي الذي واصل نموه في المملكة؛ إذ بلغ حجم إجمالي الاشتراكات 32,7 مليون دينار العام الماضي، بزيادة بلغت 22 في المئة عن العام 2008 الذي سجل أجمالي اشتراكات قدرها 26,7 مليون دينار.
وبيَّنت أرقام المصرف زيادة في القوى العاملة في قطاع التأمين بلغت 12 في المئة ليرتفع عدد الموظفين إلى 1566 موظفاً وموظفة في العام 2009 بالمقارنة مع 1394 في العام 2008.
ونسب البيان إلى الباكر قوله: «نتوقع أن يحقق قطاع التأمين في مملكة البحرين نسبة نمو أكبر في السنوات المقبلة بفضل زيادة الوعي بأهمية التأمين على الحياة والتأمين الصحي، بالإضافة إلى قيام شركات التأمين بطرح العديد من منتجات وخدمات التأمين الجديدة والمتنوعة في السوق».
وصعد مجموع الأقساط المكتبية في تأمين السيارات إلى 57 مليون دينار من 54,7 مليون دينار في 2008. وتبلغ مساهمته في إجمالي أقساط سوق التأمين بنحو 28 في المئة. كما ارتفعت الأقساط الخاصة بالتأمين على الحريق والممتلكات والمسئولية بنسبة 5 في المئة إلى نحو 32,5 مليون دينار من 31 مليون دينار.
مدير إدارة مراقبة التأمين في «المصرف المركزي»، سعيد المنديل، أفاد بأن إنشاء نظام رقابي فعال في البحرين ساهم في جذب العديد من شركات التأمين العالمية واتخاذ البحرين مقرا لأعمالها، وأن المصرف «يستهدف زيادة وتوسيع قاعدة مقدمي الخدمات التأمينية المساندة في البحرين لأنها تعد من أهم الروافد لصناعة التأمين التي تتطلع لها مثل هذه الشركات العالمية». وأضاف «يحرص مصرف البحرين المركزي على مواصلة جهوده في التطوير الدائم لنظامه الرقابي لمواكبة أفضل المعايير المالية الدولية، ويعزز في الوقت نفسه ثقة المرخص لهم وجمهور مستهلكي التأمين».
العدد 2896 - الثلثاء 10 أغسطس 2010م الموافق 29 شعبان 1431هـ