اجتمع قادة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمس (الثلثاء) في واشنطن للنظر في إمكان تبني إجراءات إنعاش اقتصادي يبدو قادة البنك المركزي منقسمين بشأنها.
وقد يعمد الاحتياطي الفيدرالي إلى ضخ كميات جديدة من السيولة في النظام الاقتصادي، لمواجهة نمو ضعيف عاجز على إنشاء عدد كاف من الوظائف وتراجع في الأسعار.
غير أن أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي يعبرون عن تباين شديد في الآراء بشأن ضرورة التحرك في الوقت الحاضر.
ويبدو رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بن برنانكي متحفظاً وقد أعلن في نهاية يوليو/ تموز ومطلع أغسطس/ آب أن الاحتياطي الفيدرالي مستعد لمزيد من التعبئة لمواجهة الصدمات التي قد تهدد النمو، لكن من دون أن يذكر أي إجراء حتى الآن.
وفي مواجهته، تبنى بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية نبرة تهويلية محذرين من احتمال حصول انهيار في الأسعار، فيما اعتبر البعض الآخر من السابق أوانه دخول دورة جديدة من الليونة النقدية. ومن المتوقع أن يتواصل النقاش المحتدم الذي شهده الاجتماع السابق في نهاية يونيو/ حزيران، لكن من غير المؤكد أن يفضي إلى قرار جديد.
وكتب محللو مصرف دويتشي بنك «لا تتوقعوا أن يغير الاحتياطي الفدرالي أي شيء في حصيلته».
ومن غير المتوقع أن يطرأ تغيير في ما يتعلق بمعدلات الفائدة التي ستبقى قريبة من الصفر مثلما هي عليه منذ ديسمبر/ كانون الثاني2008.
تعافى الدولار أمام العملات الرئيسية أمس (الثلثاء) مع تقليص المتعاملين المراكز المكشوفة بسبب الشكوك التي تلوح في الأفق بشأن بدء مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي مرحلة جديدة من التسهيلات الكمية لمواجهة تباطؤ الاقتصاد.
وتحيط شكوك كبيرة باجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في ظل انقسام شديد في السوق بشأن الخطوة التي سيأخذها المجلس فيما عدا اتفاق مبدئي على انه سيبدو أكثر حذراً تجاه الانتعاش.
وقال متعامل في بنك ياباني: «ينتابني شعور بأن السوق تمادت في فكرة تسهيلات مجلس الاحتياطي الاتحادي. يبدو أن جميع المتعاملين يتوقعون أن يقول المجلس على الأقل إنه سيعيد الاستثمار في السندات التي حان موعد استحقاقها».
وفي ظل الشكوك قلص مضاربون مراكزهم المكشوفة من الدولار. ونزل اليورو 0.5 في المئة عن سعره في أواخر التعاملات في الولايات المتحدة أمس الأول (الاثنين) إلى 1.3148 دولار منخفضاً من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.3334 دولار الذي سجله يوم الجمعة في التعاملات الالكترونية على نظام آي.بي.إس. وكان الين الاستثناء الوحيد للانتعاش العام للدولار أمس وارتفع قليلاً مقابل العملة الأميركية. وأرجع متعاملون ذلك للحديث عن تحويل مستثمرين يابانيين أموالا من سداد كوبونات سندات خزانة أميركية تستحق في منتصف أغسطس.
ونزل الدولار 0.1 في المئة إلى 85.83 يناً ولايزال بعيداً بعض الشيء عن أقل مستوى في ثمانية أشهر الذي سجله يوم الجمعة الماضي عند 85.02 يناً.
العدد 2896 - الثلثاء 10 أغسطس 2010م الموافق 29 شعبان 1431هـ