العدد 2896 - الثلثاء 10 أغسطس 2010م الموافق 29 شعبان 1431هـ

جفاف التمويل يجبر المصدّرين على البحث عن بدائل (1 - 2)

أندريه تسوانيتسكي - محرر في موقع أميركا دوت غوف 

10 أغسطس 2010

وجدت مؤسسة «ثار للتكنولوجيا» قبل نحو سنتين مشترياً في تركيا لتكنولوجيتها المتقدمة للإذابة العضوية. ولكن قبل أن يحتفل مديرو المؤسسة بنجاح الصفقة، أعلن المشتري أنه لم يجد ضمانة ائتمانية تكفل تمويل الصفقة وذلك نتيجة لضيق ظروف سوق الائتمان والإقراض.

فاتجهت شركة ثار للتكنولوجيا إلى مجموعة بي إن سي للتجارة العالمية التي تمكنت بالعمل مع بنك التصدير والاستيراد الأميركي من تأمين قرض قيمته 5 ملايين دولار للمشتري التركي.

والمعروف أن بنك التصدير والاستيراد الأميركي يعمل على دعم التصدير إلى الأسواق الناشئة والبلدان النامية؛ إذ لا يتوافر الائتمان والإقراض بسهولة، أو يكون باهظ التكاليف إذا توافر. لذا يقدم البنك ضمانات ائتمانية للتصدير وكفالات للقروض وغيرها من الخدمات.

واكتسبت مهمة البنك أهمية جديدة عندما برزت أزمة الائتمان واستفحلت ضاربة الأسواق العالمية. فكان أن خفضت المصارف في مختلف أنحاء العالم حدود التسهيلات الائتمانية وغيرها من الخدمات الخاصة بالتجارة للشركات التي تتعامل معها.

وحيث لايزال الائتمان والإقراض متوافرين، يصعب الحصول عليهما بسبب ارتفاع التكاليف والإفراط في المراجعة والتدقيق وزيادة التنافس بين الشركات للحصول على الأموال الآخذة في التناقص والانكماش. وقد أدى ارتفاع كلفة الائتمان وضمانات الائتمان والقروض إلى جعل الحصول على التمويل من القطاع الخاص بعيد المنال لكثير من الشركات الصغرى والمتوسطة. وهذا الأمر ضاعف في بعض الحالات كلفة خطابات الاعتماد في بلدان كالصين وتركيا وباكستان والأرجنتين وبنغلادش؛ إذ تعتبر خطابات الاعتماد العرف المعمول به في تمويل التجارة. وتقول غرفة التجارة الدولية، إن الكلفة زادت إلى ثلاثة أضعافها في بعض الحالات.

وقال تقرير لغرفة التجارة الدولية صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، إن «كلفة تمويل التجارة قد ارتفعت مخترقة سقف» أعلى المستويات.

وأكثر الذين تعرضوا لتحمل وطأة أزمة تمويل التجارة هم التجار في بعض أجزاء آسيا وفي القارة الإفريقية كلها.

وصرح رئيس مؤسسة الاستشارة التجارية العالمية، جون كوتش، بأن الشركات الصغرى والمتوسطة الأميركية أيضاً «متعطشة تبحث عن حلول للتمويل».

وتعمل مؤسسته التي تتخذ من مدينة ممفيس بولاية تنيسي الأميركية مقراً لها، على وضع ترتيبات تأمينية للمجازفات التجارية للشركات الصغيرة والكبيرة على السواء. وقال، إنه لاحظ اهتماماً أكثر تشدداً بالنسبة إلى مثل تلك التأمينات اعتباراً من مطلع العام 2008. وأشار إلى أن دخل مؤسسته قد تضاعف ثلاث مرات منذ ذلك الحين.

العدد 2896 - الثلثاء 10 أغسطس 2010م الموافق 29 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً