في السادس من شهر أغسطس/ آب من العام 2004، عم مملكة البحرين حزن عميق حين تبادر الى الأسماع نبأ وفاة الحاج عبدالله علي قاسم فخرو... ذلك الرجل الذي عشق الوطن وترابه، فكان صوتاً يصدح بالحق ولا يزال، لن يغيبه الموت وإن غاب جسده، فهو صوت سيبقى ماثلاً في وجدان البحرين، بكل طوائفها، لصدق مواقفه وحبه الكبير للوطن وأهله.
واليوم، وفي الذكرى السادسة لرحيله، تطل ذكرى الحاج فخرو مفعمة بلون النقاء والحب والتضحية، وتزداد بهاءً وألقاً في أيام وليالي شهر رمضان المبارك الذي ملأه الراحل في الماضي من السنوات بحضوره الطيب في العبادات والمجالس الرمضانية، ولعل تلك المجالس ستبقى تذكره، وخصوصاً مجالس مدينة المحرق العامرة، التي أصبح جزءاً منها وهي جزء منه.
قضى المرحوم الحاج عبدالله فخرو حياته في خدمة المجتمع البحريني وحمل قضاياه وهمومه، وقد انتقل الى جوار الرفيق الأعلى عن عمر ناهز الـ 72 عاماً حينما كان يتلقى العلاج في ألمانيا، وأجرى عمليتين جراحيتين استقرت حالته على اثرها، لكنها انتكست ليفارق الحياة عصر يوم 6 أغسطس من العام 2004، وكان المرحوم نموذجاً للمناضل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والوحدة الوطنية ونبذ الطائفية، ومن المبادرين للتوقيع على العريضة الشعبية الأولى في العام 1992 والتي عرفت باسم (العريضة النخبوية) التي قادها المرحوم العلامة الشيخ عبدالأمير الجمري رحمه الله.
وللمرحوم مكانة كبيرة في نفوس أهل البحرين، فهو بحق رمز وطني من رموز البطولة والشجاعة وهو من ضرب أروع النماذج في التضحية لأجل الوطن، حتى أن الكثير من أهالي المحرق يعتبرونه رمز الانتماء والحرية لأنه عانى وناضل بقوة الموقف واللسان من أجل وحدة الوطن ولم الشمل فاستحق بكل جدارة لقب «أسد المحرق».
«عبدالله فخرو مرّ كالطيف... وعلق بذاكرة الوطن، بعد أن شبع عذاباتٍ في حبّ ناسه وأهله ومواطنيه»، هكذا نعتته الكاتبة فوزية مطر التي كتبت عنه ذات مرة: «مشكلة عبدالله فخرو أنه كان يتكلّم في زمن الصمت، وكان يسمو على «سقف» الحريات آنذاك؛ ولذلك كان يصطدم كثيرا بسلّة القوانين. ومشكلة الوطن أنه لم يكن يريد أن يستمع إلى عبدالله فخرو آنذاك؛ ولذلك وُضع على قائمة «المشاغبين»، وكثيرا ما كان يُقتاد إلى أحد السجون العامرة في عهد «أمن الدولة»، فالحجز هو أفضل طريقةٍ لعزل «المشاغب» عن محيطه الاجتماعي؛ ليتكفّل التعذيب النفسي والتضييق الجسدي وتكالب الأمراض القضاء على روحه وهو حي.
يوم كان فخرو يتكلّم، كان الكثيرون يتهمونه بالجنون، ولم يكن الرجل يتكلم إلاّ عن الفساد والمفسدين ومتجاوزي القانون... القانون الذي يطارده حينما يتكلّم، ولكنه يعجز عن مطاردة المتورّطين بقضايا مالية وسرقة مال عام وتحوم حول ذممهم الشبهات. (فوزية مطر- صحيفة الوسط - العدد: 1614 - الثلثاء 06 فبراير/ شباط 2007م الموافق 18 محرم 1428هـ).
ويحتفظ النقابي عبدالله مطيويع ببضع أوراق خاصة بالراحل الحاج فخرو، وصفها بأنها أوراق ولدت يوم كان قانون أمن الدولة يطبق على الأعناق، ولا يجرؤ أحد على الجهر بالقول وكشف الظلم والجور إلا القليل.
ويخط مطيويع بضع عبارات فيقول: «لا يتسنى لنا الوقت لا للرثاء ولا للعويل ولا للبكاء على الأحباب حين يغادرون، وقد غادرنا أصحاب وإخوان ورفاق وتركوا بصماتهم الشجاعة والجسورة في حب هذا الوطن الذي لم يكتب تاريخه بعد، فمنذ أحمد بن لاحج البوفلاسه، والشيخ الزياني وبن موسى وإبراهيم فخرو والباكر والشملان ومن جاء بعدهم وبعدهم من الجزيرة التي قال أحدهم (المحرق ديرة) إلى المحرق بوصلة، والبوصلة هي دليل الربان».
وليست الأهمية في أن تحمل شعاراً وطنياً، أو تزين عنوان جمعيتك بكلمة «الوطني» أو «الوطنية» بقدر أهمية تطبيقك لهذا المبدأ أو الشعار على أرض الواقع، فعبدالله فخرو لم يك رجل شعارات، بل كان رجل مواقف وعمل... بهذه العبارة نعى الكاتب محمد العثمان في مقال له نشر بصحيفة «الوسط» يوم 12 أغسطس من العام 2004 تحت عنوان :»عبدالله فخرو... حكم بيني وبينكم»، قائلاً إن المرحوم فخرو كان شامخاً وكان الآخرون يتلذذون بالتذلل لأصحاب السلطة والنفوذ. وكان فخرو يمثل الأمة بجميع أطيافها وتشعباتها (في البحرين) وكان الآخرون لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يسعون إلا إلى كسب المواقع الشخصية أو الطائفية والفئوية الضيقة، هكذا كان فخرو، فهو كان حكيماً في حياته وله بُعد نظر وبصيرة ثاقبة بعيدة المدى، وفي مماته أضحت مبادؤه التي آمن بها وضحى من أجلها حكماً بين الوطنيين والطائفيين.
في الذكرى الثانية لوفاته، كتب ولده «علي» مقالاً صحافياً عبر فيه عما يجيش في صدور محبي الراحل من أهل البحرين، وليس في قلوب عائلته وحدهم حين قال: «كم أنا يا حبيبي ويا والدي متألم لفقدك وأنا الابن الأكبر لك الملازم والملاصق لك في حياتك ومماتك... تمر علينا ذكرى وفاتك كل سنة وأنا وإخوتي وأخواتي لا يمر يوم علينا إلا ونذرف دموعنا عليك ألماً وحسرة على الأيام والأوقات التي لم نقضها معك... وحبذا لو لم ننشغل في هذه الحياة وكنا جالسين كل حياتنا ومسخرين كل أوقاتنا لخدمتك ومتأملين وجهك البشوش المضيء بالنور والذي لا يعرف العبس طيلة حياته على رغم أنه مرت عليك ظروف وأوقات عصيبة ما بين السجون في العام 1965 وفي العام 1990 إلى العام 1999... عندما نزورك في السجن كنت لا أتحمل أن أراك خلف القضبان واتصور معاناتك على رغم كبر سنك مع شدة الحر وقسوة مناخ السجن... كنت أبكي على حالك هذا يا أبتِ الذي تحمله في قلبك وكنت تقول لي: «لو اجتمع الإنس والجن ضدي يكفيني ان الله معي وأن الله لا يخيب ظن عبيده».
رحمك الله يا «أبا علي»... وستبقى شمعة بحرينية أصيلة لا يخبو سناها مهما تعاقبت السنون.
العدد 2899 - الجمعة 13 أغسطس 2010م الموافق 03 رمضان 1431هـ
رحمة الله عليك يا أسد المحرق
البستكي
الله يرحمك يا عبدالله
ام علياء
لم ارى هذا الانسان الاكثر من رائع سوى مرة واحدة عرفته مباشرة من خلال كلامه الذي ينطق به لسانه الذي يعبر عن لسان كل انسان شريف..
احببته واحترمته من خلال ما سمعته عنه من سمو في الاخلاق و تمنيت لو يعود بي الزمن لارى وجهه المنير بنور الايمان والمحبه الصادقة لهذا الوطن و اسمع كلماته التي ندرت وجودها ليت الزمن يهبنا نسخا اخرى من الاب الحنون صاحب القلب الكبير الدكتور عبدالله فخرو فانا اعتبره دكتور لانه حاول رحمه الله معالجة كثير من القضايا رحمك الله يا ابا علي واسكنك فسيح جنانه مع محمد (ص) وعلي (ع).
رجل والرجال قليل
اقسم بالله وانا صايم ان لهذا الرجل موقف معي لن انساه وهو موقف يثبت شجاعة وشهامة هذا الرجل والله ابيكيك عندما اتذكرك رحمة الله عليك
بقايا انسان
رحمك اللة يا بو علي يا رمز الوفاء والشجاعة في البحرين
ولكن لم ينبت وراءك من ثمر من اولادك من الاكبر الى الاصغر
حيث الجميع يركض وراء المادة بعكسك يل يو علي
فقد خسرت البحرين شخصية مرموقة من الثقافة والتضحية
رحمك اللة
كتاب
اصحاب التعليقات برجاء قراءة كتاب الاستاذ علي ربيعه (لجنه العريضه الشعبيه في مسار النضال الوطني في البحرين) وسوف يعلمون من هم الرجال
معاميري
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
صدق الله العلي العظيم
رحمك الله وادخلك فسيح جناته
رحمة الابرارعليه
كان شخصيه معروفه ومحبوبه بين المجتمع الشيعى قبل السنى الله يرحمه برحمته ويجعل الجنه مسكنه
ونعم الرجل
لم تنجب مثله عائلة فخرو ولن تنجب
بالحق رجل يستحق التخليد
وتاريخه واخلاقة هي من ستخلده
رحمه الله برحمته
رحمه الله
كانت روحه وطينبة فقد احب الوطن والمواطنني.
تعلموا من هذا الرجل المناظل بامن تدعون أنكم تمثلون الشعب كنواب ويامن نلبسون العمائم (ستراوي)
«مشكلة عبدالله فخرو أنه كان يتكلّم في زمن الصمت، وكان يسمو على «سقف» الحريات آنذاك.تعليق(1)رجل زمانك والله انت ياعبدالله.
وليست الأهمية في أن تحمل شعاراً وطنياً، أو تزين عنوان جمعيتك بكلمة «الوطني» أو «الوطنية» بقدر أهمية تطبيقك لهذا المبدأ أو الشعار على أرض الواقع، فعبدالله فخرو لم يك رجل شعارات، بل كان رجل مواقف وعمل. تعليق(2) هذه هي الرجال لاتخافلا من قانون أمن الدولة ولا ترفع شعارت للكذب علي الناس ولا يحتاج لندوات ولا لمؤتمرات ولا اللعب على دقون الناس بأسم الدين وغيره تعلمو يأصحاب العمائم
bahrani
الله يرحمك ويحسن اليك ياوالدشرفاء الوطن
بحق محمد واله واصحابه الكرام
يستحق لقب اسد المحرق
في زمننا هذا نفتقد هذه الشخصيات التي قل ناظرها فلا نجد من ينطق بالحق بمعنى الكلمة و من اجل المصلحة العامة.... كثر المتسلقون الذين جاءت بهم الصدف .... اللهم ارحم هذا العبد و ادخله جناتك مع الصالحين و الابرار
المخلصون يحفرون في ذاكرة الوطن
ستبقى ذكرى هؤلاء المخلصين محفورة في ذاكرة الوطن لا تنمحي مهما علا التشويش ومهما تجاهلهم الإعلام الرسمي ، ولكنهم يتصلون مباشرة بالقلوب والارواح ، فيما يذهب المطبلون إلى مزبلة التاريخ وخزي الآخرة فليتعظوا
الحاج عبدالله فخرو
الحاج عبدالله فخرو غني التعريف رجال له مواقف ووقفات وكل من يحبه يذكرها كان يقول الحق ولايخاف مثله مثل الجمري رحمه الله هالرجال زمانهم زمن الصدق الي يقولون الحق ولاعمرهم عرفو النفاق من جذي عانو بحياتهم وضحو ليت زمنهم يرجع
المعارض الشجاع
المناضل الكبير الحاج عبد الله فخرو صاحب كلمة الحق والمطالب بحقوق المواطنين الله يرحمك برحمتة راحم الله من قراة سورة الفاتحة
هكذا دائما
هكذا دائما ينعت الجرئ والجسور بالمجنون والمختل حتى يضيع نضاله وتحول كلماتة وعباراتة مادة للضحك والتسلية بيد انه يضرب في الصميم معاقل الظلم والفساد
طرووق
رحمك الله يأيها المناضل الشريف وللأسف
لم التقي بك في هذه الدنيا الفانيه واتمنى لقائك يوم
لا ظل الا ظله وستبقى في قلوب كل الشرفاء
اه يااباعلي
زرعت فى حياتك بصمة لا تنسى وتركت فى قلوبنا جمرتا لا تنطفئ ابدا ، حتى الان لم يظهر واحدا من اخوانا السنة بمثلك يا استاذي الجليل عبداللة فخرو ، فانت وحدت السنى والشيعي يدا بيد ، طبعا انا واحد من الشيعة الذين عاصرو المرحوم عبداللة فخرو ، وانا انحنى اكراما لهذه الشخصية العظيمة التى قاست الويل من عذابات سجون البحرين والمعذبين الذين لا يرحمون الصغير ولا الكبير من السياط القاسية .
سنابسي
اللهم ارحم فقيدنا فقيد الوطن أبوعلي واحشره مع الصالحين من عبادك يارب العالمين ....تنتابني اللوعة حين أتذكر ذلك الرجل وكم مر أمام ناظري عند ذهابه وايابه في مناطقنا الشمالية وصولاًالى بني جمرة وشيخها المبجل ..فللبحرين كل العزاء ولشعبها الحسرة واللوعة على فقد رجال مابرحوا يتكلمون لله لا يخافون فيه لومة لائم ..ولأهله الفخر والاعتزاز على رؤوس الأشهاد...
الله يرحمك
يا حر و مفخره البلاد الله يرحمك و يحشرك مع الاحرار و الشهداء
سواد الليل
الى جنان الخلد يا حاج عبدالله فخرو فقد كنت مجاهدا من اجل الوطن ولم تخف فى الحق لومة لائم
رحم الله من قرأ لروحه ولأرواح العلماء والمؤمنين والمؤمنات سورة الفاتحة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
تمنيناك موجود معنا
رحمك الله يا «أبا علي»... وستبقى شمعة بحرينية أصيلة لا يخبو سناها مهما تعاقبت السنون.
ليس له مثيل في المحرق
نعم كان يرحمه الله مناضل وشجاع ولا يهاب احد الا الله ومستحيل المحرق تنجب واحد مثل بو علي عبد الله فخرو ومع الاسف الشديد الموجودين حاليا" كلهم منافقين فقط .
الشجار
الله يرحمك يا حاج عبدالله وستبقى بالفعل شمعه لا تنطفئ الى مدى السنوات
الله يرحمك
الله يرحمك ويغمد رووحك الينة ما قصرت ويزاك الله الف الف خير
ابو علي في فلوبنا
الله يرحمك ياابو علي فعلا كان رمز لكل اطياف البحرين رحم الله من قراء سورة الفاتحه واهداها الى روح المناظل عبدالله فخرو لن ننساك ياابو علي
الاسد الشامخ
لقد تشرفت بلقائه و رؤيته في العام 95 في جامع زين العابدين ببني جمرة جاء للمشاركة و المؤازرة للشيخ الجمري و اخوانه فترة الاضراب عن الطعام و الان ماالدروس التي اخذناها من هذا الصرح الوطني الشامخ و قد شارفت اعمارنا على نصف العقد الثالث