تباطأ نمو الاقتصاد الياباني بشكل حاد في الربع الثاني وتوقع محللون مزيداً من الضعف؛ ما يزيد من متاعب صناع السياسات الذين يكافحون للتعامل مع انكماش الأسعار وارتفاع الين الذي يهدد الانتعاش الذي يعتمد على الصادرات.
وأصبحت التوقعات متشائمة بسبب تباطؤ النمو في أسواق الصادرات الرئيسية مثل الولايات المتحدة والصين بينما يكابد صناع السياسات للحد من صعود الين بعدما ارتفع إلى أعلى مستوى في 15 عاماً أمام الدولار الأسبوع الماضي.
وسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 0.1 في المئة على أساس فصلي و0.4 في المئة على أساس سنوي بانخفاض كبير عن متوسط توقعات السوق بمعدل سنوي عند 2.3 في المئة وعن معدل النمو السنوي للولايات المتحدة في الربع نفسه البالغ 2.4 في المئة.
وكان النمو قد سجل في الربع الأول 4.4 في المئة على أساس سنوي بعد التعديل وذلك بفضل إسهام الصادرات والانتعاش الناتج عن خطة تحفيز في إجمالي النمو. وفي الربع الثاني تلاشت آثار التحفيز تاركة الصادرات لتكون المحرك الوحيد للنمو وقد انخفض إسهامها فيه بمقدار النصف إلى 0.3 في المئة. لكن الاقتصاد سجل نمواً للربع الثالث على التوالي.
ومن المتوقع أن يجتمع رئيس الوزراء ناوتو كان ومحافظ بنك اليابان المركزي، ماساكي شيراكاوا، في وقت لاحق هذا الأسبوع لمناقشة قوة الين وردود الفعل المحتملة على ذلك لكن محللين يقولون إنهما لا يستطيعان فعل الكثير. وقال أمين الشئون البرلمانية في مجلس الوزراء، كيسوكي تسومورا، إن هذه الأرقام تجعل الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم متقدمة على اليابان في الربع الثاني على أساس القيمة الاسمية للدولار. لكنه أضاف أنه يتعين انتظار أرقام العام بأكمله قبل تعديل المراكز. وذكر تسومورا، أن الناتج المحلي الإجمالي في اليابان في الربع الثاني قبل التعديلات الفصلية بلغ 1.2883 تريليون دولار مقارنة مع الناتج الصيني الذي بلغ من دون تعديل 1.3369 تريليون دولار في الربع نفسه.
وقفزت الفائدة على العقود الآجلة للسندات الحكومية اليابانية بعد هذه البيانات الضعيفة؛ إذ ارتفعت عقود سبتمبر على السندات لأجل عشر سنوات 0.28 نقطة إلى 142.67 وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو/ حزيران 2003 بينما تراجع العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى في سبع سنوات عند 0.950 في المئة. وتراجع مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية نحو واحد في المئة.
وقال كبير الاقتصاديين في مؤسسة داي ايشي لايف ريسيرش، يوشيكي شينكي: «الاقتصاد قد يدخل مرحلة تباطؤ أواخر هذا العام أو مطلع العام المقبل وقد يدخل في ركود». وأضاف «يتوقف الكثير على أداء الاقتصادات الأجنبية».
وقال محللون، إن ارتفاع الين الذي صعد إلى 84.72 يناً أمام الدولار قد يؤثر على نمو الصادرات في النصف الثاني من السنة المالية حتى مارس/ آذار المقبل.
العدد 2902 - الإثنين 16 أغسطس 2010م الموافق 06 رمضان 1431هـ