العدد 2902 - الإثنين 16 أغسطس 2010م الموافق 06 رمضان 1431هـ

أدباء عرب ينعون القصيبي ويرثون تاريخه

الفقيد غازي القصيبي
الفقيد غازي القصيبي

عبّر العديد من الأدباء والمثقفين العرب عن حزنهم البالغ برحيل السياسي والأديب والوزير السعودي غازي القصيبي. وكان الراحل قد وافته المنية عند الساعة العاشرة من صباح أمس الأول (الأحد) في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض بعد معاناة طويلة مع المرض.

ونعى الديوان الملكي السعودي القصيبي، وذكر في بيان له، أن الصلاة على الفقيد تمت بعد عصر الأحد في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، مشيراً إلى أن الفقيد من رجالات الدولة الذين خدموا دينهم ومليكهم وبلادهم بكل تفانٍ وإخلاص، وتقلّد عدة مناصب، كان آخرها وزيراً للعمل.


«نموذج للصدق والنزاهة»

وقال الأديب والناقد السعودي د.حسن الهويمل لـ «العربية.نت»: «وفاة المرحوم غازي القصيبي تشكل فاجعة للمجتمع العربي، والسعودية ومنطقة الخليج على الخصوص، لما عرف به من مواهب وقدرات استطاع من خلالها أن يكون شخصية استثنائية، فهو شاعر متميز، وروائي بارز. مضيفاً: «وهو أيضاً تولى عدة مناصب قيادية بالسعودية، واستطاع أن يكون من خلالها نموذجاً للصدق والنزاهة والمبادرات والتطوير أيضاً، ونحن عايشنا مراحل المرض التي عاناها القصيبي، لكن مع ذلك كان نبأ الوفاة فاجعة للذين عايشوه عن قرب، سواء من خلال التواصل معه أدبياً وسياسياً، أو من خلال ما أنجزه من أعمال كانت مضرب المثل في الإخلاص».

أما الباحث في الأدب العربي والناقد السعودي د.ناصر الحجيلان فقد قال: «فجعنا هذا اليوم بنبأ وفاة الأديب والإداري الفذّ الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي، نسأل الله له المغفرة وأن يسكنه فسيح جنّاته، إنه سميع مجيب».

وأضاف: «غازي القصيبي، وهو يغادر الدنيا... فقد ملأها بالعطاء والعمل الجاد الذي جعل الناس يحفظون اسمه ويتذكرونه في مجالات كثيرة. ولأنه لم يعمل فقط لنفسه بل عمل لنفسه وللآخرين، لهذا فإن عمره لم يتوقف هذا اليوم بل سيظل بعد وفاته في ذاكرة الناس والمجتمع والتاريخ. فإن ذُكرت الإدارة الناجحة، برز اسمه ضمن أهمّ الشخصيات التي استطاعت النهوض والتغيير الإيجابي في بيئة العمل من خلال الوزارات والهيئات التي رأسها أو أشرف عليها. وإن ذُكر الأدب والإبداع، جاء اسمه على رأس قائمة أدباء المملكة العربية السعودية المعاصرين البارزين في الشعر وفي الرواية وفي كتابة المقالة».


«أمة في رجل»

وفي حديث مع قناة «العربية» قال وزير الإعلام والثقافة السعودي عبدالعزيز خوجة: «فقدنا في القصيبي مجموعة من الرجال الكبار، فهو كان أمة في رجل، فقدنا فيه الأديب والدبلوماسي والإداري، وفقدنا الأديب الشاعر والروائي والساخر، وفقدنا فيه الرجل المخلص لدينه وأمته، وفقدنا فيه الوزير الناجح في كل أعماله، وفقدنا فيه الدبلوماسي الرائع، سيترك فراغاً كبيراً برحيله، ولكنه سيترك أيضاً قيمة إنسانية كبيرة في قلوبنا جميعاً كأخ وصديق وأديب، نسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويلهم أهل وذويه الصبر والسلوان».


«رائع ذلك الذي يأبى أن يقال له كن فيكون»

وأبدى الوسط الثقافي العراقي حزنه وأسفه وتأثره برحيل القصيبي لما يتميز به من إبداع ومواقف إنسانية وأدبية، ولكونه واحداً من الأدباء الذين كان لهم دور في الحركة الأدبية العربية وأغنوا المكتبة بنتاجاتهم المميزة، وعلاقة العراقيين به علاقة نسجها الإعجاب الذين أبداه العديد من المثقفين بأدبه ومواقفه.

قال جابر الجابري وكيل وزارة الثقافة العراقية والشاعر بحسب ما أوردت وكالة «إيلاف»: «غازي القصيبي هو الشاعر والأديب والسياسي الذي قطع أطول رواية في حياته الأحد، اختتم فصلاً مهماً من فصول روايته التي كتبها في حياته السياسية والأدبية والثقافية، وأعتقد أنه من النوادر، من الشخصيات العربية التي جمعت بين النقائض، نقائض السياسة ونقائض الأدب والإبداع والإدارة أيضاً».

وقال رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق فاضل ثامر: «القاص والروائي غازي القصيبي واحد من المبدعين العرب الذين أغنوا المكتبة العربية بالعديد من التجارب الروائية».

وقال الشاعر إبراهيم الخياط: «غازي القصيبي ليس أديباً فقط إنما هو دبلوماسي عرفناه كما عرفنا أدبه، إنه أديب جميل وشاعر جميل وكل المغريات الدنيوية لم يقف أمامها ولم ينظر إليها فكان يحمل قيمه ومبادئه شاعراً وروائياً ووزيراً، وهو ما يجعلني أتذكر مقولة تنطبق عليه (يا له من رائع ذلك الذي يأبى أن يقال له كن فيكون)، ومواقفه في نظري هي التي رفعته عالياً، وهذا قلما يحدث عند الشعراء».

العدد 2902 - الإثنين 16 أغسطس 2010م الموافق 06 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:24 م

      الله يرحمه

      والنعم فيه..
      الله يرحمه..
      تجنن كتاباته..
      ريتهم يشيلون قلبه وخاطره ويحتفضون بيهم

اقرأ ايضاً