في 20 يوليو/ تموز 2002 وقعت الأطراف بروتوكول ماتشاكوس، والذي تم التوصل فيه إلى اتفاق محدد على إطار عام يحدد مبادئ الحكم والعملية الانتقالية وهياكل الحكومة بالإضافة إلى حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان، والدولة والدين. واتفقت الأطراف على مواصلة المحادثات بشأن الموضوعات الأخرى المعلقة كتشاطر السلطة والثروة وحقوق الإنسان ووقف إطلاق النار.
في 9 يناير/كانون الثاني 2005، قامت حكومة السودان وجيش الحركة الشعبية لتحرير السودان بتوقيع اتفاق السلام الشامل في كينيا. وتضمن اتفاقات بشأن الموضوعات المعلقة بعد بروتوكول ماتشاكوس، ونصوص عن الترتيبات الأمنية وتشاطر السلطة في الخرطوم، وبعض الحكم الذاتي للجنوب وتوزيع أكثر إنصافاً للموارد الاقتصادية بما فيها النفط.
ويتألف الاتفاق من أربعة بروتوكولات، واتفاقي إطار ومرفقين يتعلقان بمنهجيات تنفيذ البروتوكولات سالفة الذكر واتفاقات الإطار. وأقرت الأطراف في ديباجة الاتفاق بأن الوثائق معاً تمثل نموذجاً ملموساً لحل المشكلة الأوسع للصراع في البلاد وأنها إذا نُفذت بنجاح فإن اتفاق السلام الشامل سيوفر نموذجاً للحكم السديد في السودان، وهو ما سيساعد على إقامة أساس قوي للحفاظ على السلام ويجعل الوحدة تبدو جذابة.
وفيما أكدت الأطراف وحدة السودان كأولوية بمقتضى الاتفاق، فإنها حددت فترة انتقالية من ست سنوات ونصف خلالها تحكم المؤسسات المؤقتة البلاد وتُنشأ آليات مراقبة دولية وتبدأ العمل. وفي نهاية هذه الفترة فإن شعب جنوب السودان سيصوت في استفتاء يراقب دولياً على تأكيد وحدة السودان أو التصويت من أجل الانفصال.
العدد 2902 - الإثنين 16 أغسطس 2010م الموافق 06 رمضان 1431هـ