تقول روز ماري مورارو لوكالة إنتر بريس سيرفس، إن «مقياس الناتج الوطني الإجمالي يحتسب المال الزائف والموارد، كمصدر ثراء. لكنه يجب احتساب أيضاً التلوث وزوال الغابات والأشجار وتدهور الأرض والتربة».
وتضيف أن «الإنسان هو المسئول عن تدمير البشرية وعن نشر الاستهلاكية الجائرة المفرطة. ومع ذلك فهو غير مستعد لدفع ثمن التلوث مثلاً. البيئة هي التي ستحكم على البشر والتي قد تقضي على البشرية جمعاء».
ولدت روز ماري مورارو شبه عمياء، ثم نجحت في التمتع برؤية جيدة بفضل عملية جراحية أجرتها في سن 66 عاماً.
لكن شبه الكفاف لم يمنعها من دراسة الفيزياء والاقتصاد، وإنجاب خمسة أطفال في 23 عاماً، ودفع عجلة الحركة النسائية في البرازيل، ومعارضة الديكتاتورية العسكرية التي حكمت البلاد بين عامي 1964 و 1985.
كما لم يعوق دورها كداعية لمفهوم «لاهوت التحرير» عن طريق دار النشر الكاثوليكية «أصوات» التي شارك عالم اللاهوت البرازيلي ليونارود بوف في إدارتها.
وأجابت راعية النسوية البرازيلية على سؤال لوكالة إنتر بريس سيرفس عن تفسيرها للتناقض القائم بين واقع أن النساء أكثر تعليماً من الرجال، لكنهن مازلن يتقاضين أجوراً أدنى ويعانين من البطالة بدرجة أكبر، قائلة، إن الوضع في تحسن، فتتقاضى المرأة الآن نحو 90 في المئة مما يتقاضاه الرجل «لكن العقبة الكبرى هي انخفاض حصة تمثيل النساء في البرلمان الوطني والسلطات التشريعية في الولايات والبلديات البرازيلية».
كما ذكّرت بأن النساء يتجهن إلى التصويت لصالح الرجال، والدليل أن مرشحة الرئاسة البرازيلية ديلما روسيف تحظى بدعم أكثر من الرجال منها من النساء بحسب حملات استطلاع الرأي. «نحن بحاجة إلى حملة للحصول على أصوات النساء».
وبسؤالها عن السبب في عدم نجاح المرأة، التي تمثل معظم الناخبين في البرازيل، في الحصول على دعم غالبية الناخبين، قالت إن ذلك يرجع إلى الصورة اللاصقة في ذهنهن بأنهن أقل شأناً. «لاتزال بيننا غالبية من النساء المحافظات اللاتي يدافعن عن النظام الأبوي وينظرن إلى الرجل على أنه أكثر جاهزية للحكم».
وأضافت «علاوة على ذلك، يبدو (طبيعيا) أن يحظى الرجال بإمكانات أكبر للفوز في الانتخابات وأن توفر الأحزاب لهم تمويلاً أكبر. فيحصلن على قدر أقل من الدعاية والمال في الحملات الانتخابية.
العدد 2904 - الأربعاء 18 أغسطس 2010م الموافق 08 رمضان 1431هـ