العدد 2904 - الأربعاء 18 أغسطس 2010م الموافق 08 رمضان 1431هـ

تحذيرات من فيضانات جديدة في باكستان

«المؤتمر الإسلامي» تدعو لتحرك عاجل لإغاثة المتضررين

مروحيات إماراتية تساهم في جهود إغاثة المتضررين من فيضانات باكستان      (أ.ف.ب)
مروحيات إماراتية تساهم في جهود إغاثة المتضررين من فيضانات باكستان (أ.ف.ب)

صدرت تحذيرات جديدة في باكستان من حدوث مزيد من الفيضانات في جنوبي البلاد، في حين اضطر عشرات الآلاف من الناس في الشمال الغربي من إقليم السند على الفرار من ديارهم بسبب ارتفاع منسوب مياه الأنهار، حسبما أورد موقع «بي بي سي».

ولا يزال الملايين من ضحايا الفيضانات في انتظار إمدادات الإغاثة بعد ثلاثة أسابيع من كارثة الفيضانات. وزار وزير التنمية الدولية البريطاني أندرو ميتشل المناطق المتضررة شمال غرب باكستان وأعرب عن صدمته من الدمار الذي شاهده، كما انتقد بطء الجهود الدولية للتصدي لهذه الكارثة.

جاء ذلك فيما أعلنت الأمم المتحدة عن توفير نحو نصف الأموال الضرورية لعمليات الإغاثة الأولية لباكستان وتبلغ 459 مليون دولار. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم 30 مليون يورو إضافية (نحو 39 مليون دولار) ليبلغ إجمالي المساعدات التي قدمها الاتحاد إلى باكستان نحو 70 مليون يورو ( 90 مليون دولار).

وعلى الرغم من التبرعات الأخيرة، فإن جزءاً يسيراً من متضرري الفيضانات حصلوا على المساعدات، وتقول الأمم المتحدة إن المساعدات الغذائية والماء النظيف وصلت إلى 700 ألف شخص فقط. وفي جدة، عقد المندوبون الدائمون للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي اجتماعاً طارئاً لبحث سبل مساعدة باكستان في مواجهة كارثة الفيضانات. وقال أمين عام المنظمة، أكمل الدين إحسان أوغلو في مقابلة مع «بي بي سي» إن الدول الأعضاء عرضت خلال الاجتماع معلومات عن المعونات التي قدمت سواء مالية أو عينية أو فرق إنقاذ وأيضاً الخطط المستقبلية لتقديم المزيد من المعونات. وأوضح أنه تم الاتفاق بالإجماع على عدة نقاط أهمها ضرورة تحريك الدعم المقدم من الدول الإسلامية عن طريق الحملات الإعلامية.


أسوأ فيضانات هذا العقد تضرب باكستان

إسلام آباد - إيرين

تعد الفيضانات التي ضربت باكستان وأسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 1.200 شخص، ثاني أسوأ فيضانات يشهدها العالم خلال العقد الممتد من 2001 إلى أغسطس/ آب 2010، وفقاً لمركز بحوث أوبئة الكوارث، الواقع مقره في بلجيكا.

وأشارت مديرة المركز، ديباراتي جوها سابير إلى أن «عدد القتلى مرتفع جداً بالنسبة لما قد تخلفه كارثة طبيعية (مثل الفيضانات) التي تعتبر من بين أسهل الكوارث من حيث التنبؤ والتخطيط». ويبحث مركز بحوث أوبئة الكوارث في كيفية تأثير الكوارث على صحة الإنسان ويتعاون في ذلك مع منظمة الصحة العالمية.

وكانت أسوأ الفيضانات في العالم من حيث عدد الوفيات وقعت العام 2004 في هايتي، وهي جزيرة في البحر الكاريبي معرضة للأخطار الطبيعية، حيث تسبب أسبوعان من الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب مياه الأنهار في جنوب شرق البلاد على طول الحدود مع جمهورية الدومينيكان مما تسبب في فيضانات أودت بحياة أكثر من 2.500 شخص.

كما تسببت الأمطار الموسمية في الهند خلال العام 2005 في فيضانات أودت بحياة 1.200 شخص ووضعت البلاد في المرتبة الثانية من حيث عدد الضحايا إلى جانب باكستان. وعادة ما تستمر الأمطار الموسمية في المنطقة حتى شهر سبتمبر/ أيلول مما يجعل عمال الإغاثة يخشون ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات خصوصاً في ظل غمر المياه لنحو ثلث باكستان، أو ما يعادل حجم انجلترا.

وشهدت الهند سبعة من أسوأ 11 فيضاناً على قائمة مركز بحوث أوبئة الكوارث خلال العقد الممتد من 2000 إلى 2009. وأوضحت جوها سابير أن دولاً مثل الهند وباكستان وبنغلاديش تأتي على رأس القائمة من حيث عدد المتضررين من الفيضانات بسبب التركيز العالي لسكان الريف الفقراء الذين يعيشون على طول ضفاف الأنهار.

وطالبت جوها سابير «الدول الآسيوية بتكريس المزيد من الاهتمام لتحسين حياة السكان في الريف»، مشيرة إلى أن «وضع نظام للإنذار المبكر من الفيضانات ليس بالأمر الصعب». فقد وضعت المجتمعات الفقيرة في فيتنام وبنغلاديش وحتى موزمبيق أنظمة إنذار بسيطة تعتمد على الإذاعة وتمكن من إجلاء الناس في الوقت المناسب».

كما قامت موزمبيق، التي فقدت 800 شخص في العام 2000، بوضع نظام إنذار مجتمعي أصبح نموذجاً لأنظمة أخرى مماثلة ومكن من تحقيق انخفاض كبير في عدد القتلى والجرحى في موسم الفيضان السنوي في هذا البلد.

وشددت جوها سابير على ضرورة قيام عمال الإغاثة في باكستان بالتخطيط والإعداد لمواجهة أمراض الجهاز التنفسي خاصة بين الأطفال، ومراقبة ارتفاع سوء التغذية بعد أربعة أو خمسة أشهر من هدوء الفيضانات. وأشارت إلى أن «فرص الإصابة بأمراض منقولة عبر المياه مثل الكوليرا منخفضة في ظل التحرك السريع للمياه ولكن الرطوبة والظروف المناخية الرطبة قد تؤدي إلى انتشار أمراض الجهاز التنفسي الحادة خاصة بين الأطفال المصابين بسوء التغذية».

وركزت على ضرورة تحليل مدى تأثير الكوارث على الصحة، خصوصاً لدى الأطفال، مشيرة إلى أنه «في الكثير من الأحيان، عندما تتوقف المعونة الغذائية الطارئة في مثل هذه الظروف، تشهد المنطقة المنكوبة انتشاراً لسوء التغذية خلال أربعة أو خمسة أشهر من وقوع الكارثة». واقترحت أن تقوم منظمات الإغاثة بتتبع مجموعة من الأطفال المتضررين من الفيضانات لاستشعار مستويات التغذية.


«المؤتمر الإسلامي» تدعو لمساعدات عاجلة لباكستان

دعت منظمة المؤتمر الإسلامي أمس الدول الإسلامية إلى تقديم «مساعدة عاجلة» لباكستان التي اجتاحتها أسوأ الفيضانات في تاريخها.

وشددت المنظمة التي تضم 57 دولة عضواً في ختام جلسة استثنائية في جدة غرب السعودية على «الحاجة الماسة للقيام بعمل عاجل لتخفيف المحنة التي يواجهها الشعب الباكستاني».

وأضافت «يوجه الأمين العام في إطار هذه المبادرة نداء عاجلاً إلى الدول الأعضاء في المنظمة ومواطني هذه الدول والمحسنين ومنظمات المجتمع المدني (...) للمشاركة في جهود الإغاثة والإسهام في تخفيف معاناة ضحايا الفيضانات في باكستان». وفي كلمة أمام الجلسة المنعقدة على مستوى المندوبين أكد الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو أن الهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء ستعقد اجتماعاً طارئاً قريباً في باكستان.

وجمع البنك الإسلامي للتنمية وهو الذراع المالية للمنظمة 11.2 مليون دولار سيتم توزيعها في باكستان. وأعلنت إسلام آباد عن تلقي مساعدات دولية بقيمة 300 مليون يورو لإغاثة الملايين من ضحايا الفيضانات، غير أن الهبات تأخر وصولها على الأرض حيث مازال المنكوبون ينتقدون عمل الحكومة.

إلى ذلك، قالت الأمم المتحدة أمس إنه تم توفير نحو نصف الأموال الضرورية لعمليات الإغاثة الأولية لباكستان من أسوأ فيضانات تشهدها البلاد على الإطلاق وتبلغ 459 مليون دولار. وذكرت المنظمة الدولية أن ذلك تحقق بعد أيام من الاتصالات مع المانحين والتحذير من مواجهة باكستان كارثة إنسانية متفاقمة. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ماوريسيو جيليانو «حدث تحسن في التمويل. أدرك المانحون حجم الكارثة. لكن التحديات هائلة تماماً والفيضانات لم تنتهِ».

من جانبها أكدت باكستان مجدداً للمانحين الدوليين أن المساعدات الخاصة بمكنوبي الفيضانات لن تقع في أيدي حركة «طالبان». ويشعر المانحون بالغضب من باكستان بسبب «الفساد المستشري» في البلاد، كما أنهم يخشون من نفوذ «طالبان». وتعهد وزير الداخلية الباكستاني، رحمن مالك بأن «طالبان» لن تستفيد من التبرعات.

وأضاف مالك، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، أن «هذه (المعونات) تخص الفقراء ضحايا الفيضانات. وأؤكد أنها ستصل إليهم». وقال: «إنني أؤكد للمجتمع الدولي برمّته الذي سيقدم معونات في أي شكل، فإننا نؤكد لهم بأننا سندقق في الأمر»، وأضاف أن حكومته تدرس الاستعانة بمدققين دوليين لتطمين المانحين.

وفي الجانب الآخر من الحدود، قضى 17 طفلاً في انهيار مدرسة في ولاية أوتارخند بشمال الهند على إثر هطول أمطار موسمية غزيرة على المنطقة حسبما أكد أحد مسئولي أجهزة الإنقاذ.

وقال مسئول أجهزة الإنقاذ في أوتارخند، بيوش روتيلا «انتشلنا حتى الآن جثث 17 طفلاً ونواصل عمليات البحث لأنه قد يكون هناك أشخاص آخرون تحت الأنقاض».

العدد 2904 - الأربعاء 18 أغسطس 2010م الموافق 08 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 4:18 ص

      14نور:: اللهم إرأف بحالهم وإكشف عنهم هذه الغمة يا الله

      يجب على دول المسلمين أن تساهم بما تستطيع لإنقاذ شعبنا وأشقائنا هناك وعدم تركهم للموت فالملايين من الناس بين الغرقى والمرضى والجوعي والمشردين لا سكنُ ُ يؤويهم ولا سقفُ ُ يسترهم ولا أرضُ ُ جافة ينامون عليها, فهذا الوقت خير وقت لتعاضد المسلمين مع بعضهم البعض وإلا ما الخير في هذا الجمع, وآخر قولي أن الحمد لله والصلات على رسول الله وأهل بيته وصحبه أجمعين.

    • عبدالنبي ص | 1:58 ص

      إنا لله وإنا إليه راجعون

      الله يصبرهم على بلواهم والبلوى الكبرى ، ويساعدهم على إجتياز مصائبهم الكبيرة ، ربّ لا تعذبهم بما فعل السفهاء منهم ربنا وإغفر لهم وترحم وتحنن عليهم إنك أرحم الراحمين "
      ما السبب فيه هذه الكوارث غير عدم التخطيط الجيد " معقول ثلث باكستان مغمورة ولا من تحرك جاد لإحتواء الأزمة التي قصروا في حلولها من البداية
      يالوسط شوفوا حل فبموضوع آخر كتبت رداً لا يتجاوز 476 حرفاً ويقول " نص التعليق يجب أن لا يتجاوز 500 حرف"!!

    • زائر 1 | 9:40 م

      اللهم ارحمهم وأغثهم والطف بهم بحق شهر رمضان ............ ام محمود

      كثرة الفيضانات في باكستان والمناطق حولها والصين وغيرها من الدول من العلامات القريبة لظهور الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ومذكور في الأحاديث الشريفة ان الماء سيغطي مناطق شاسعة من اليابسة وستزيد الكوارث البيئية .. نطلب للمسلمين بالرحمة والرأفة من رب العالمين الذي لا ينسى عباده.

اقرأ ايضاً