طالبت منظمات أهلية فلسطينية أمس (الأربعاء) السلطة الوطنية برفض الضغوط الأميركية والغربية لإجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية وتحقيق التوحد الفلسطيني لمواجهتها.
وأطلقت الشبكة نداء للرأي العام تحت عنوان «لنواجه خطر المفاوضات المباشرة موحدين» حمل توقيع عدد كبير من القوى السياسية والمنظمات الأهلية والشخصيات المستقلة لرفض المفاوضات المباشرة.
وحذر النداء من استمرار الضغوط الأميركية على القيادة الفلسطينية للدخول في نفق المفاوضات المباشرة في ظل استمرارية الاستيطان وغياب مرجعية ملزمة لانسحاب الاحتلال من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وشدد على أهمية إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من اجل مواجهة الضغوط الخارجية والعمل على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها ديمقراطيا وفق وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة 2005.
وأكد النداء الحاجة إلى الاستمرار بالجهد الشعبي والكفاحي «لعزل إسرائيل ومحاصرتها وملاحقة قادتها أمام المحاكم الدولية على ما اقترفوه من جرائم حرب بحق أبناء شعبنا كذلك بحق المتضامنين الأجانب».
وفي الإطار ذاته، جددت الحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» أمس رفضها لإجراء أي شكل من المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
واعتبرت الحكومة المقالة، في بيان صحافي عقب اجتماعها الأسبوعي في غزة، أي لقاء فلسطيني - إسرائيلي «ضاراً بالقضية الفلسطينية، ويعمل على تجميل صورة الاحتلال».
وأكدت أنه «لا تفويض لأي طرف فلسطيني التفاوض باسم شعبنا وأي مفاوضات ونتائجها غير ملزمة للحكومة وللشعب الفلسطيني».
من جهة أخرى، أدانت الحكومة المقالة التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة «خاصة جرائم القصف التي ارتكبت خلال الساعات الأخيرة». واعتبرت أن هذا التصعيد «يؤكد طبيعة هذا العدو الإرهابية ما يستدعي من المجتمع الدولي سرعة تقديم قادة الاحتلال إلى محاكم مجرمي الحرب ومعاقبتهم على إرهابهم».
وفي سياق منفصل، اعتبرت الحكومة المقالة الدعوات الفلسطينية لعلماء المسلمين لزيارة المسجد الأقصى في القدس بأنها محاولات لفرض «التطبيع الديني». ودعت العلماء لعدم الاستجابة لهذه الدعوات «الماكرة التي تصب في مصلحة الاحتلال».
وشن الطيران الإسرائيلي ليل الثلثاء أربع غارات على قطاع غزة لم تؤد إلى سقوط جرحى، بحسب مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان. واستهدفت غارة أولى منطقة الإنفاق في مدينة رفح على الشريط الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة، ثم استهدفت غارة أخرى مبنى شمال مدينة خان يونس.
في غضون ذلك، توفي في عمّان مؤسس جهاز المخابرات الفلسطينية، اللواء أمين الهندي والذي ارتبط اسمه بعملية ميونيخ في 1972، عن سبعين عاما اثر مرض عضال.
من ناحية أخرى، قال محامي الفلسطيني الذي تسلل مساء الثلثاء إلى مبنى السفارة التركية في تل أبيب، إن موكله متعاون سابق مع الشين بيت، جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي.
وقال افيتال خوريف أمس للإذاعة الإسرائيلية العامة إن موكله نديم انجاص المولود في مدينة رام الله في الضفة الغربية، ملاحق من قبل السلطة الفلسطينية أيضا.
وقال السفير الفلسطيني في العاصمة الأردنية عطا الله خيري إن الهندي «توفي ليل الثلثاء الأربعاء في عمّان بعد صراع طويل مع مرض السرطان».
وتظاهر نحو مئتي شخص من أبناء القدس وعرب إسرائيل أمس عند مدخل مقبرة مأمن الله الأثرية في القدس الغربية احتجاجا على قيام جرافات إسرائيلية بإزالة عدد من قبورها الأسبوع الماضي.
ودعا إلى التظاهرة المسئولون عن المقبرة ومؤسسة الأقصى للوقف والتراث ومنظمات فلسطينية. وسمحت الشرطة الإسرائيلية بالتظاهرة على أن لا يتجاوز عدد المتظاهرين المئتين.
إلى ذلك، نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس صورا تذكارية جديدة لجنود إسرائيليين واقفين إلى جانب معتقلين فلسطينيين معصوبي العينين وموثوقي اليدين، ما يظهر أن الصور المشابهة التي نشرت الاثنين ليست حالة منفردة.
من جهتها، أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس أن لجنة مشتركة ستشكل قريبا للترويج للتعاون الاستراتيجي بين اليونان وإسرائيل في إطار أول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي لأثينا.
وقام بنيامين نتنياهو في اليومين الماضيين بزيارة لليونان هي الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي لهذا البلد.
وقال مسئولون إن إسرائيل واليونان بحثا توسيع العلاقات العسكرية بما في ذلك تبادل الخبرة العسكرية وإجراء مناورات مشتركة.
العدد 2904 - الأربعاء 18 أغسطس 2010م الموافق 08 رمضان 1431هـ