مازالت تشهد معرة صيدنايا في سورية تصوير مسلسل «أنا القدس» للمخرج باسل الخطيب، حيث جمع في العمل نخبة من نجوم الدراما العربية السورية، المصرية، الأردنية، الفلسطينية، اللبنانية وغيرهم، في تأدية اللهجة المقدسية في المسلسل.
و»أنا القدس» مسلسل تاريخي، وثائقي، سياسي، يسرد الأحداث من العام 1917 إلى العام 1967، مستعرضة أهم ما حدث في هذه الحقبة ضمن قالب درامي، وهو من تأليف باسل وأخيه تليد الخطيب.
مخرج العمل ومؤلفه باسل الخطيب قال في تصريح لإحدى الصحف الخليجية بعد انتهاء تصوير 60 % من المسلسل: هذا العمل يشرف أي فضائية تعرضه «وأي محطة لا تعرضه سيكون الأمر مؤسفاً لها ولجمهورها لأننا نقدم عملاً إنسانياً بكل معنى الكلمة، ويطرح واحدة من أهم قضايانا العربية شئنا أم أبينا».
وأضاف الخطيب أن الفترة التي يتحدث عنها المسلسل غنية بالأحداث والشخصيات واللحظات التاريخية التي «أعتقد أن كلاً منها تستحق عملاً فنياً خاصاً».
وأشار في حديثه إلى أهمية الإعلام والدور الذي يلعبه الفن والثقافة في صراعنا مع العدو «الإسرائيلي» حيث قد يكون هذا الدور فعالاً أكثر من البندقية في حالات كثيرة، معبّراً عن أسفه لعدم وجود وسيلة حقيقية حتى الآن «نخاطب من خلالها بطريقة مختلفة ونقدم قضيتنا بشكل فعال». وأكد أن النضال السياسي والعسكري مطلوب ولكن لا يمكن أن نغفل دور النضال الثقافي أيضاً .
ووصف الخطيب المسلسل بـ «رسالة حب» إلى هذه المدينة الغالية لنقول إننا كأمة عربية وإسلامية لا يكتمل وجودنا إلا بالقدس محررة.
وعن الصعوبات في اختيار الفنانين، باعتبارهم سيتكلمون اللهجة المقدسية، قال الخطيب «اللهجة تشكل عائقا وتحديا كبيرا للممثل؛ لأن وعيه وأداءه مبرمج في اتجاه ولهجة معينة، وهذا تطلب تمارين وبروفات، فمشهد مدته 20 ثانية استغرق معنا ساعة كاملة، بسبب اللهجة التي لا أتنازل عنها، باعتبار ان اللهجة الفلسطينية معروفة وخاصة المقدسية».
العدد 2904 - الأربعاء 18 أغسطس 2010م الموافق 08 رمضان 1431هـ