قال محللون أمس (الخميس) إن واردات الحبوب الروسية سترتفع بشكل حاد على الأرجح بعدما أتلفت أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد في أكثر من قرن محاصيلها.
وقال مدير معهد دراسات السوق الزراعية، ديمتري ريلكو، لـ «رويترز»: «نتوقع حالياً أن تبلغ واردات الحبوب المحلية الموسمية 2.2 مليون طن على أقل تقدير». وأضاف «سيأتي أغلب الواردات من أوكرانيا وكازاخستان».
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة سيكون للتحليلات الزراعية، اندري سيزوف: «قد ترتفع الواردات إلى نحو 1.5 مليون طن من نحو 400 ألف طن هذا العام».
وفي وقت سابق نقلت صحيفة «فيدوموستي» الروسية عن مصدر مقرب من قيادة وزارة الزراعة إن روسيا قد تستورد 5 ملايين طن من الحبوب على الأقل هذا العام بعد هذا المحصول الضعيف. وأضاف المصدر أن قرار شراء الحبوب تم اتخاذه بالفعل لكن الحكومة لم تقرر بعد حجم المشتريات. وقال مصدر ثان رفيع المستوى في وزارة روسية لم تكشف الصحيفة عن هويتها إن هناك مناقشات تجري بشأن واردات. وقال المصدر في مقال نشر أمس (الخميس): «قد يكون هذا ضرورياً (...) الحكومة تميل إلى هذا الاتجاه (...) لكن لم يجر اتخاذ قرار». وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة، أوليج اكسينوف، للصحيفة إنه لا تجري مناقشة الاستيراد ولم يجر تحديد موعد لعقد اجتماع بشأن المسألة. وأتلفت موجة الجفاف القاسية في وسط روسيا جانباً كبيراً من محصول هذا العام الذي وصل حتى الآن إلى 40.2 مليون طن. وتشير التوقعات الرسمية إلى أن إجمالي محصول الحبوب سيبلغ ما بين 60 و65 مليون طن لكن بعض المحللين يتوقعون أن يقل عن 60 مليون طن.
وبلغ محصول العام الماضي 97 مليون طن وهو ما أسهم في أن يبلغ مخزون الحبوب المرحل من العام الماضي عند ما بين 21.7 مليون إلى 24 مليون طن بدءاً من أول يوليو/ تموز.
كييف - رويترز
أرجأت أوكرانيا أحد أكبر مصدري الحبوب في العالم أمس الأول (الأربعاء) قراراً متوقعاً على نطاق واسع لاستحداث نظام الحصص في تصدير الحبوب الذي سيخفض صادراتها إلى أقل من النصف بعدما أضرت موجة من المناخ السيء بمحاصيلها.
وقال نائب وزير الزراعة الأوكراني، سيرهي ميلنيك، إن الحكومة ستدرس في اجتماعها الأسبوعي المقبل المقرر في 25 من أغسطس/ آب خطة لخفض صادرات القمح إلى 1.5 مليون طن والشعير إلى مليون طن بين سبتمبر/ أيلول وديسمبر/ كانون الثاني. وقال ميلنيك للصحافيين بعد اجتماع أسبوعي للحكومة «(موضوع الحصص) أرجئ إلى (الاجتماع) المقبل» مضيفاً أن الحكومة بحاجة إلى مزيد من البيانات عن كميات الحبوب الموجودة في الموانئ والتي في طريقها لمرافئ التصدير. وتضررت محاصيل الحبوب الأوكرانية بشدة بسبب الصقيع في الشتاء ودرجات الحرارة شديدة الارتفاع في الصيف. وفرضت جارتها روسيا حظراً على تصدير الحبوب بعد موجة جفاف دفعت أسعار القمح العالمية إلى أعلى مستوياتها في عامين في وقت سابق من أغسطس وأثارت مخاوف بشأن التضخم في كلتا الدولتين.
وفي وقت سابق من أمس الأول قالت وزارة الاقتصاد الأوكرانية إن حصص صادرات الحبوب تهدف إلى ضمان توفير الخبز للمواطنين البالغ عددهم 46 مليون نسمة بعدما تضرر محصول البلاد. وقالت الوزارة «دمار مناطق كبيرة من الحبوب الشتوية في شتاء 2009 - 2010 والأحوال الجوية غير المواتية خلال فترة نمو الحبوب والحصاد وقلة مخزونات الحبوب كلها عوامل أثرت على سوق الحبوب المحلية في أوكرانيا».
العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ