العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ

التصحر يزحف على نصف العالم

ميغان ياكوبيني - وكالة إنتر بريس سيرفس 

19 أغسطس 2010

المعطيات واضحة: التصحر يزحف على 100 بلد ويؤثر على حياة أكثر من مليار شخص وفي حال استمراره سيصيب نحو44 في المئة من جميع النظم المزروعة في العالم. وإذا لم يكف هذا، فلتعلم إذن أن الأراضي الجافة قد زحفت بالفعل على 41,3 في المئة من إجمالي أراضي العالم، في مساحة تأوي 2,1 مليار نسمة.

ولهذا أطلقت الأمم المتحدة «عقد الصحارى ومكافحة التصحر» يوم 16 أغسطس/ آب ليمتد حتى ديسمبر/ كانون الأول 2020، بغية العمل على تعزيز معالجة الأراضي الجافة في العالم.

وفي مسعى لتكثيف الجهود الرامية لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي، تزامن بدء هذا العقد مع انعقاد المؤتمر الدولي الثاني بشأن المناخ والاستدامة والتنمية في المناطق شبه القاحلة، في مدينة فورتاليزا، بولاية سيارا شبه القاحلة في البرازيل.

يأتي كل ذلك في وقت أفاد فيه الخبراء أن أهالي غرب إفريقيا يعانون من نقص حاد في الغذاء نتيجة الجفاف الذي طال أمده، ما يبرر حتمية تركيز الاهتمام على ظاهرة زحف التصحر وعدم التقليل من تداعياته.

وفي الوقت نفسه، جاءت بيانات برنامج الأغذية العالمي لتفيد بأن شرق منطقة الساحل أصبح الآن الأكثر تضرراً في إفريقيا، ما حمل هذا البرنامج الأممي على إطلاق عملية طوارئ لمساعدة ما يصل إلى ثمانية ملايين شخص يعانون من آثار الجفاف.

هذا ويزحف التصحر، الذي يعّرف بأنه تدهور النظم الإيكولوجية للأراضي الجافة جراء الأنشطة البشرية والتغيير المناخي، على كل قارات العالم باستثناء القارة القطبية الجنوبية، وإن كانت المناطق القاحلة وموجة الجفاف في المناطق شبه الرطبة قد أصبحت مصدر القلق الرئيسي الآن.

أما عن العوامل الرئيسية المسببة للتصحر من جراء الأنشطة البشرية، فهي تتلخص أساساً في الاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية نتيجة للضغط السكاني، والسياسات الاجتماعية والاقتصادية، وأنماط استخدام الأراضي.

هذا ويعتبر سكان الأراضي الجافة من بين الأكثر فقراً في العالم؛ إذ يتدنى متوسط دخل الفرد فيها إلى نحو 10 مرات أقل من دول منظمة التعاون والتنمية. كما تبلغ معدلات وفيات الأطفال نسبة للغاية تصل إلى 54 حالة وفاة من كل 1000 ولادة.

وعن الجهود المبذولة حتى الآن، يأتي مثال برنامج «مبادرات إعادة تخضير إفريقيا» الهادف إلى تعزيز عملية التجدد الطبيعي، كوسيلة لدعم المزارعين في التكيف مع التغير المناخي وتحسين الأمن الغذائي في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

يذكر أن البرنامج لا يتطلع إلى وقف التصحر فحسب، بل إدخال أنظمة أكثر تطوراً وإنتاجية وتوفير التكامل بين الزراعة والثروة الحيوانية والغابات، بغية تحقيق زيادة بنسبة 10 في المئة في الإنتاج الزراعي؛ ما يعني تقليص معدلات الفقر بنحو 6 إلى 9 في المئة، إضافة إلى تحسين حماية التنوع البيولوجي.

العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً