العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ

آخر كتيبة مقاتلة أميركية تغادر العراق

القوات العراقية تتولى المسئولية الأمنية بعد مغادرة آخر القوات الأميركية المقاتلة للبلاد     (رويترز)
القوات العراقية تتولى المسئولية الأمنية بعد مغادرة آخر القوات الأميركية المقاتلة للبلاد (رويترز)

انسحبت أمس (الخميس) آخر كتيبة مقاتلة أميركية من العراق، إذ بقي 56 ألف جندي أميركي مكلفين بتأهيل الجيش العراقي، في حدث وصفته واشنطن بـ «اللحظة التاريخية».

وقال ناطق باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل إريك بلوم إن «آخر العناصر عبروا الحدود (الكويتية) عند الساعة السادسة» صباحاً. وأضاف «إنها آخر كتيبة قتالية لكن هذا لا يعني أنه لم تعد هناك قوات قتالية في العراق». والوحدات التي انسحبت هي كتيبة سترايكر الرابعة من فرقة المشاة الثانية. وكانت هذه الكتيبة متمركزة في أبوغريب إحدى أكثر المناطق خطورة في العراق.

وقال اللفتنانت كولونيل بلوم إن «نصف الجنود غادروا جوّاً والنصف الآخر برّاً. بقي أمامهم بضعة أيام لتنظيف التجهيزات وإعدادها ليتمكنوا من إرسالها ثم يرحل آخر الجنود».


الدباغ: القوات العراقية قادرة على تحمل مسئولية الأمن

انسحاب آخر كتيبة مقاتلة أميركية من العراق

بغداد، واشنطن - أ ف ب، د ب أ

انسحبت أمس (الخميس) آخر كتيبة مقاتلة أميركية من العراق إذ بقي نحو 50 ألف جندي أميركي مكلفين بتأهيل الجيش العراقي، في حدث وصفته واشنطن بـ «اللحظة التاريخية».

وقال ناطق باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل أريك بلوم إن «آخر العناصر عبروا الحدود (الكويتية) عند الساعة السادسة» صباحاً. وأضاف «أنها آخر كتيبة قتالية لكن هذا لا يعني انه لم تعد هناك قوات قتالية في العراق». والوحدات التي انسحبت هي كتيبة سترايكر الرابعة من فرقة المشاة الثانية. وكانت هذه الكتيبة متمركزة في أبوغريب إحدى أكثر المناطق خطورة في العراق.

وقال اللفتنانت كولونيل بلوم إن «نصف الجنود غادروا جواً والنصف الآخر براً. بقي أمامهم بضعة أيام لتنظيف التجهيزات وإعدادها ليتمكنوا من إرسالها ثم يرحل آخر الجنود». وأوضح الضابط الأميركي أنه بقي في العراق 56 ألف جندي أميركي في العراق بعد انسحاب هذه الكتيبة.

ومن المقرر بقاء خمسين ألف عسكري أميركي في البلاد بعد 31 أغسطس/ آب الجاري، الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لإنهاء مهمتها القتالية في العراق، وسيتولى هؤلاء مهام تدريبية واستشارية. ويفترض أن تغادر كل القوات الأميركية العراق قبل نهاية العام 2011 بموجب اتفاق أبرم مع بغداد، في الوقت الذي يصر فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما على احترام هذا الجدول الزمني.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي الذي كان يتحدث مباشرة على شبكة التلفزيون الأميركي «إم أس إن بي سي» بينما كانت تعرض صور الدبابات الأميركية وهي تعبر الحدود العراقية-الكويتية إنها «لحظة تاريخية». لكنه ذكر بأن الالتزام الأميركي في العراق ثابت وطويل الأمد.

وأضاف أن «آخر ما نريده هو مناسبة جديدة لإرسال جنود إلى العراق، وأن يكون علينا إنهاء مرحلة القتال مجدداً». وتابع «نحن لا نضع حداً لالتزامنا في العراق. سيكون أمامنا عمل كبير لإنجازه (...). هذه ليست نهاية أمر، بل انتقال نحو شيء مختلف. لدينا التزام طويل الأمد في العراق».

وأشار إلى أن النزاع العراقي الذي أدى إلى مقتل 4400 أميركي وكلف واشنطن ألف مليار دولار، كان له «ثمن باهظ». وأضاف «قمنا باستثمارات هائلة في العراق وعلينا القيام بكل ما في وسعنا للحفاظ على هذا الاستثمار وليدخل العراق وجيرانه في وضع أكثر سلمية بكثير يخدم مصالحهم ومصالحنا».

إلى ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الخارجية الأميركية ستضاعف عدد موظفي الشركات الأمنية الخاصة في العراق ليبلغ 7 آلاف وتعوض بذلك القوات القتالية التي غادرت آخر كتائبها أمس.

وأوضحت الصحيفة أنه سيوكل إلى هؤلاء الموظفين الإضافيين مهمة حماية 5 معسكرات معززة كانت القوات الأميركية المقاتلة تتولى حمايتها. وأوضح مسئولون للصحيفة طالبين عدم كشف هويتهم أن على هؤلاء الموظفين تفادي هجمات جديدة باستخدام رادارات ورصد العبوات التي تزرع على حافة الطرق وقيادة الطائرات من دون طيار المستعملة في المراقبة. كما يمكنهم تقديم النجدة لمدنيين في أوضاع صعبة.

وأكدت الصحيفة أن نحو 1200 وظيفة كان الجنود الأميركيون يشغلونها ستوكل من الآن إلى مدنيين أميركيين أو عراقيين. وسيتم إلغاء وظائف أخرى تدريجياً. وفي الوقت نفسه أكدت «نيويورك تايمز» أن الدبلوماسية الأميركية، التي تريد تحسين حماية موظفيها، ستشتري من «البنتاغون» ستين آلية مضادة للألغام وستزيد عدد سياراتها المصفحة إلى 1320.

من جانبه قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ أمس (الخميس) إن قواتنا الأمنية مستعدة لتولي الملف الأمني في البلاد. وأكد الدباغ في تصريح لوكالة «فرانس برس» إن «تأخر تشكيل الحكومة العراقية بعد خمسة أشهر من الانتخابات لن يؤثر على الجدول الزمني للانسحاب المقرر اكتماله في نهاية العام المقبل».

وأكد الدباغ أن الانسحاب «تم التخطيط له وترتيبه بين حكومة العراق والإدارة الأميركية (...) ونحن ندعمه». وأضاف أن «جاهزية القوات العراقية كافية لمواجهة التهديدات (...) علينا أن نوازن بين وجود طويل الأمد لقوات أجنبية على أرضنا أو القيام بالمهمة بمفردنا». وتابع «اخترنا القيام بالمهمة بواسطة قواتنا الأمنية».

وشدد على أن «عدم تشكيل الحكومة حتى الآن لن يؤثر على خطة الانسحاب وهي مستمرة، بغض النظر عن الوضع السياسي في العراق». وأضاف «لا اعتقد انه سيكون هناك أي تغييرات في الخطة أو تغيير في جداول خفض القوات، بسبب وجود حكومة تصريف أعمال، أو عدم تشكيل حكومة جديدة».

من جهة ثانية، دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية ووسائل الإعلام إلى الابتعاد عن «أجواء التوتر والتصعيد والتحريض وكيل الاتهامات والإصغاء إلى صوت الحوار الأخوي بين الشركاء السياسيين واعتماد المنافسة السياسية المشروعة»، بغض النظر عن تباين الرؤى والمواقف.

وقال الرئيس العراقي في بيان صحافي إن «الإسراع في تشكيل حكومة الشراكة الوطنية غداً ضرورة ملحة لمعالجة الملفات الساخنة في مجال توفير الخدمات وإطلاق الاستثمارات ومنع تعثر وتباطؤ وتأثر التنمية الاقتصادية».

وأضاف: «أيا كان التباين في الطروحات والرؤى بشأن تشكيل الحكومة، فإن التوفيق بينها ينبغي أن يكون ضمن الضوابط التي ينص عليها الدستور وفي إطار الحوار الأخوي بين الشركاء في العملية السياسية»، واستطرد «لكننا لاحظنا بقلق في الآونة الأخيرة أن الحوارات بين الفرقاء أخذت تخرج أحياناً عن تلك الأطر متعدية إياها إلى التجريح وتبادل الاتهامات بين الأخوة والحلفاء الذين شاركوا سوية في مقارعة النظام الدكتاتوري وفي إرساء أسس العراق الجديد ونحن على ثقة أنهم سيساهمون معاً في إدارة دفة البلد خلال المرحلة المقبلة».

ودعا طالباني «جميع الأخوة والأخوات من الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية ومن العاملين في وسائل الإعلام إلى تفادي كل ما من شأنه مفاقمة التوتر في البلد وإشاعة مشاعر الجفاء بين أبنائه».

العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً