العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ

انتقادات بعد أيام من بداية المحاكم الاستثنائية في عهد أوباما

رسم يوضح مشهداً من محاكمة المتهم عمر خضر في غوانتنامو
رسم يوضح مشهداً من محاكمة المتهم عمر خضر في غوانتنامو

يرى الخبراء أن المحاكم العسكرية الاستثنائية في غوانتنامو في عهد الرئيس باراك اوباما قد سجلت منذ أسبوعها الأول سلسلة من الهفوات مثل الموافقة على «اعترافات» منتزعة تحت الإكراه وفرض السرية على اتفاق للترافع مع الإقرار بالذنب.

وقرر القاضي العسكري باتريك باريش يوم (الاثنين) الماضي أن الحكومة أثبتت أن التصريحات التي أدلى بها الكندي عمر خضر المعتقل في سن الخامسة عشرة في أفغانستان مقبولة و»بالتالي فان مطالبة الدفاع بإلغائها مرفوضة».

وقال أستاذ القانون في جامعة لويولا في لوس انجليس، ديفيد غليجر لفرانس برس إن «هذا القرار لا يعزز صدقية المحاكم الاستثنائية (...) لن تكون له من نتيجة سوى تعزيز الانتقادات ونسف ثقة الجمهور في أحكامها».

وأوضح غاري سوليس أستاذ القانون الذي يتابع جراءات غوانتنامو للمعهد الوطني للقضاء العسكري لفرانس برس «أن ما يبنى على الخطأ لا بد أن يكون خاطئا: كيف يمكن أن نفرق بين اعترافات انتزعت تحت الإكراه وما جاء بعدها حتى وان تم الحصول عليه من دون ضغوط».

وأكد ماثيو واكسمن مساعد وزير الدفاع السابق في عهد جورج بوش أن «المحاكم الاستثنائية معرضة للانتقادات في كل مرحلة والكثير من منتقديها يقرنونها بأساليب الاستجواب العنيفة، وبطبيعة الحال هذه الطريقة في التفكير ستثير مزيدا من الاستياء».

إلا أن القاضية العسكرية نانسي بول المكلفة بمحاكمة السوداني إبراهيم القوصي السائق والطباخ السابق لأسامه بن لادن، أعلنت (الاثنين) أن بنود الاتفاق بين المتهم والحكومة الأميركية لاعتراف المتهم بذنبه ستبقى سرية.

وحكمت لجنة محلفين اجتمعت في غوانتنامو يوم (الأربعاء) على القوصي بالسجن 14 عاما، لكن يستحيل معرفة الفترة التي سيقضيها القوصي فعلا في السجن بدون كشف الاتفاق.

واعتبر الأستاذ في القانون العسكري في جامعة يال، اوجين فيدل انه «أمر مدهش، يفترض أننا نحضر إجراءات شفافة وقد التزمت الإدارة بالشفافية، لكن يحصل العكس تماما».

وقالت اندريا براسو التي تتابع محاكمات غوانتنامو لمنظمة هيومن رايتس ووتش إن «ذلك يطرح قضية غموض تلك الإجراءات».

وفي هفوة أخرى الأربعاء أيضاً لم تخفِ القاضية بول انزعاجها من غياب قواعد واضحة حول شروط اعتقال المدانين.

وتطرق الدفاع لهذه القضية الاثنين: وتلقى القوصي في اتفاق الاعتراف بذنبه، ضمانا بأنه سيبقى في المعسكر رقم أربعة في غوانتنامو حيث يتمتع المعتقلون بمزيد من الحرية، لكن قوانين السجون العسكرية تقضي بضرورة عزل المحكومين.

وتم إرجاء الجلسات يوما كاملا حتى أن القاضية بول وصفت الوضع بانه «مزعج» ودعت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» إلى التنسيق مع المسئولين الميدانيين وأمهلت كافة الفاعلين ستين يوما لإيجاد حل.

وقال غاري سوليس إن «نظاما جديدا يتبلور» بينما اعتبرت منظمة العفو الدولية انه «انتهاك لحقوق الإنسان باسم مكافحة الإرهاب».

ومازالت المحاكمة العسكرية الاستثنائية التي أنشأها جورج بوش وعدلها باراك أوباما تثير انقسامات.

واستذكر ديفيد غليجر أن «الإدارة اختارت محاكمة خطر كاختبار لتقييم إمكانية إحالة المتهمين في اعتداءات 11 أيلول/ سبتمبر على تلك المحاكم».

وخلص إلى القول «إذا لاحظت الإدارة أن تلك المحاكم تتيح القبول بأدلة لا يقبل بها قاض فيدرالي وان ذلك لا يصدم الجمهور الكبير فأنها ستجري محاكمات أخرى».

العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً