اتهم قيادي بارز في حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل أمس (الخميس) بتعطيل إصدار بيان اللجنة الرباعية الدولية لتحديد مرجعية المفاوضات وجدول أعمالها للانتقال للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الحكومة الإسرائيلية هي من «تقف وراء تأخير» إصدار بيان اللجنة الرباعية الدولية بشأن مرجعية وجدول وانطلاق المفاوضات المباشرة.
ويترقب الفلسطينيون صدور بيان اللجنة الرباعية منذ منتصف هذا الأسبوع.
ورفض الأحمد التعليق على حديث الإدارة الأميركية عن قرب استئناف المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وجدد شروط القيادة الفلسطينية المتعلقة بتحديد مرجعية المفاوضات ووقف البناء في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية والقدس قبل الدخول في المفاوضات المباشرة.
في المقابل، صعدت حركة «حماس» أمس هجومها ضد السلطة الفلسطينية باتهامها بشن حرب على التيار الديني في الضفة الغربية.
ونظمت وزارة الأوقاف في الحكومة المقالة التي تديرها الحركة (الخميس) اعتصاماً قبالة مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة شارك فيه مسئولون من «حماس» وجهوا خلاله انتقادات شديدة للسلطة الفلسطينية واتهامها بمحاربة الإسلام والسعي للقضاء عليه.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي والقيادي في «حماس» أحمد بحر خلال الاعتصام إن السلطة تمارس «خطة قمعية» ضد العلماء وخطباء المساجد، داعياً الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى «التصدي بيد من حديد للعابثين بمقدرات الوطن».
من جانبه، أعرب نائب رئيس رابطة علماء فلسطين النائب سالم سلامة عن الاستهجان لقرار وزارة الأوقاف التابعة للسلطة الفلسطينية إبعاد عشرات الخطباء من ذوي الكفاءة عن المساجد الكبرى ومنعهم من الخطابة.
وقال سلامة إن هذا القرار يثير علامات الاستفهام «كونه يأتي في الوقت الذي يحتاج الشعب الفلسطيني للعلماء ليكشفوا مخططات الاحتلال الإسرائيلي ضده»، متهماً السلطة كذلك بالسعي لترويج «الفاحشة ونشر الفساد».
في غضون ذلك، أعلنت الإذاعة الوطنية الجزائرية أن سفينة جزائرية محملة بمساعدات إنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة أبحرت من مرفأ الجزائر ليل الأربعاء الخميس متوجهة إلى مرفأ العريش المصري.
وبمبادرة من علماء ورجال أعمال ومنظمات في المجتمع المدني، أبحرت السفينة محملة بستين حاوية تضم مواد غذائية أساسية ومعدات تعليمية ومواد طبية بينها عيادة متعددة الاختصاصات وأجهزة سكانر وأخرى لغسيل الكلى.
وصرحت مصادر أمنية من داخل ميناء العريش أن الميناء بدأ في الاستعداد لاستقبال القافلة التي من المقرر أن تصل اليوم (الجمعة).
وفي القدس المحتلة، أوقف عسكريان إسرائيليان يشتبه بأنهما سرقا أجهزة كمبيوتر وهواتف نقالة من إحدى سفن «أسطول الحرية» كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
واعتقل جندي يشتبه بأنه باع أجهزة كمبيوتر مسروقة مع ثلاثة إسرائيليين آخرين أرادوا شراءها. وقالت «يديعوت احرونوت» إن ملازماً قاد إحدى الوحدات الإسرائيلية التي كان مسموحاً لها بالصعود على متن واحدة من السفن الراسية في ميناء اشدود منذ اعتراضها، أوقف أيضاً.
ونقل الموقع عن المحققين أن الضابط سرق ما بين أربعة وستة أجهزة كمبيوتر محمولة قبل بيعها إلى الجندي الموقوف الذي باع هذه المعدات بعد ذلك لثلاثة عسكريين آخرين قبل شهرين.
ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس قال ناطق باسم الجيش إن «الشرطة العسكرية فتحت تحقيقاً. حالياً لم يثبت أن السرقة وقعت على متن سفينة في الأسطول».
أمنياً، اعتقلت القوات الإسرائيلية ليل الأربعاء الخميس ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها الإلكتروني أنه تم اقتياد المعتقلين لاستجوابهم من قبل قوات الأمن. ولم توضح الصحيفة ما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية.
كما هز انفجار غامض بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة في ساعة متأخرة من مساء (الأربعاء). ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن شهود عيان أن انفجاراً وقع في أحد المخازن ببلدة بيت لاهيا، ما أسفر عن تدمير المخزن بالكامل.
وأضاف الشهود أن سيارات الإسعاف والإطفاء هرعت إلى المكان، دون أن يبلغ عن إصابات في صفوف المواطنين.
العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ