أعلن الناطق باسم مكتب تنسيق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة موريتزيو جيوليانو أن نحو 4.6 ملايين شخص مشرد بسبب الفيضانات التي اجتاحت قسماً من باكستان منذ شهر.
وكان التقييم السابق لهذه الهيئة أفاد عن وجود مليوني مشرد من أصل ما بين 15 و20 مليون منكوب بسبب هذه الفيضانات التي اجتاحت أولاً غرب البلاد قبل أن تمتد إلى وسطها وجنوبها. وصرح جيوليانو لوكالة «فرانس برس» في إسلام آباد إن «نحو 4.6 ملايين نسمة مازالوا من دون مأوى» بما في ذلك مئات الآلاف من النازحين بعد الفرار من قراهم التي غمرتها السيول. وأضاف «قررنا رفع عدد المستفيدين المحتملين من الخيم والأغطية البلاستيكية من مليونين إلى ستة ملايين».
وفيما لايزال مئات آلاف الباكستانيين الذين هجروا من قراهم من دون مأوى ولا أغذية، في حين عقدت الأمم المتحدة اجتماعاً في نيويورك لتسريع وتيرة تسليم المساعدات التي مازال توزيعها بطيئاً.
وإذا كانت المساعدات الإنسانية الدولية بدأت تصل إلى قسم من المنكوبين العشرين مليوناً، فإن عدداً كبيراً من هؤلاء لايزال يقيم في مخيمات عشوائية أو على جوانب الطرقات عرضة للأوبئة والأمراض مثل الإسهال والكوليرا والتيفوئيد والتي تخشى وكالات الإغاثة تفشيها. وستسمح الجمعية العامة للأمم المتحدة بتسريع وتيرة توزيع المساعدات بعد أن أعلنت الأمم المتحدة أمس الأول (الأربعاء) أنها تلقت نصف مبلغ الـ 460 مليون دولار من المساعدات العاجلة التي طلبتها من الجهات الدولية المانحة.
وقد يكون بنك التنمية الآسيوي، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، مستعداً لمنح باكستان قرضاً بقيمة ملياري دولار لإعادة إعمار البني التحتية في البلاد.
في إطار متصل، ذكر تقرير أميركي أعد قبل الفيضانات المدمرة التي شهدتها باكستان أن التدهور المناخي في هذا البلد والكوارث التي يتسبب بها، قد يؤديان إلى تعزيز نفوذ المتطرفين الإسلاميين وتهديد وحدة البلاد.
وأشارت الدراسة التي أعدت لصالح برلمانيين أميركيين إلى أن الكوارث البيئية قد تؤدي إلى تدهور الأوضاع في باكستان بفعل التغير المناخي. وبحسب الدراسة، يشكل نقص المياه وارتفاع عدد السكان والإدارة المتعثرة للبلاد تهديداً للأمن الغذائي في باكستان.
العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ