العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ

صراعات البادية تتواصل في «المرقاب»

عندما يتواجه السيف والمها

يتواصل يومياً عرض المسلسل البدوي «المرقاب» على قناة أبوظبي الأولى في رمضان، ويتناول العمل قصة ثلاث قبائل مسالمة تعيش كل منها بوداعة في علاقات الأفراد داخل كل قبيلة، وفي علاقة كل قبيلة مع القبائل الأخرى بما يتفق مع العادات والتقاليد والاحترام المتبادل.

القبيلة الأولى هي قبيلة الشيخ منور، ذلك الرجل الكريم الحريص على سلامة قبيلته ويعتمد في اتخاذ القرارات على مشورة الرجل الحكيم حامد، الذي امتلك دهاءً إيجابياً يوظفه للخير والمحبة، وله احترام كبير في القبيلة، وله ابنة رائعة الجمال هي المها التي ورثت الذكاء عن والدها الذي علمها الفروسية وإطلاق النار منذ صغرها لعلمه أن الجمال يسبب الشقاء بعض الأحيان لصاحبته، لذا تحتاج المرأة أن تكون قوية لتدافع عن نفسها أمام الطامعين، وفي مسلسل المرقاب تأخذ المها دور البطولة النسائية بشكل مطلق مع بطلات أخريات مثل نوفه التي لا تقل شأناً في تحريك الحدث عن دور المها.

وخلافاً لغيرها من القبائل هناك قبيلة الشيخ حاوي التي تعاني سطوة قطاع طرق يتزعمهم «المنسي»، ونبدأ بمعرفة هذه القبيلة من خلال معركة هائلة مع عصابة اللصوص، ينتج عنها قتل عدد كبير من اللصوص وتشتيت شملهم، فيأمر المنسي جماعته بالهرب والتجمع في وقت لاحق في مكان وعر اسمه طور مزنه، فيتفرق اللصوص ويذهب المنسي مع أهم قاطعي طريق من جماعته وهما شقسار وحوام، ويكون طور مزنة في العراء متوسطاً بين ديرة منور وديرة حاوي والديرة الثالثة وهي ديرة الشيخ عابس.

«المرقاب» أي المكان المرتفع الذي تراقب منه ما حولك هو عنوان المسلسل الذي حمل في نص المؤلف جبريل الشيخ اسم السيف والمها ولكنه تغير لاحقاً إلى المرقاب كما يقول مخرج العمل بسام المصري الذي أكد أن دلالة الاسم الجديد هي الدعوة لرؤية ما يجب أن نراه، فالعمل يحمل جانباً رمزياً عما يجري في العالم اليوم من صراعات دون أن يفقد روح البيئة البدوية.

الممثل وحيد السمير يتحدث عن شخصيته في العمل وهي أبو سويلم، فيقول «هو شخص كان غنياً وباع حلاله (الماشية) ودفع ثمنه مهراً كبيراً لزوجته نوفه علماً أنه ليس مهتماً بالجمال، ما أدى لحدوث حالة فراغ عاطفي بينه وبينها، إذ كان همه الوحيد ماذا يريد أن يأكل، ولم يكن يهتم أين تذهب زوجته، وبعد فترة يكتشف أنها تحب رجلاً آخر، لكنه مازال يريدها فقط لأنه دفع مهراً كبيراً فيها، ويحدث خلاف بينه وبين ديرته حيث يتصاعد الموقف عندما يعلن أنه لا يريد الديرة التي لا ترد زوجة لزوجها، وبعد فترة من الزمن يصبح شبه مجنون ويتساءل لماذا ضيعها، وهذه الحكاية هي مربط الفرس في ديرة الشيخ منور».

وعن مواكبة النصوص لتغيرات الحياة البدوية يقول وحيد «البعض لديه بيت شعر (خيمة) في فيلته، والبدوي في عمان يركب الهامر والخيل فهناك تمازج بين الحداثة والبداوة ولكن أين الكاتب الذي يمزج بينهما»، ويرى وحيد أن مسايرة التغيرات لا تتعلق بالنصوص فقط ولكن بأساليب الإخراج حيث أن مخرجاً مثل محمد عزيزية كان رائدا في فترة الثمانينيات إذ كان أول من أخرج مسلسلاً بدوياً بالكاميرا الواحدة، حتى أنه نفذ في ورشة حدادة معدات الشاريو والكرين التي كانت وقتها جديدة على الساحة الفنية.

الممثل عقاب العبادي يؤدي دور «شرار» وهو فارس ديرة الشيخ حاوي وتعبر الشخصية عن «الفارس الشجاع الذي يلجأون إليه عندما يريدون إرسال مرسال فيكون هو الشخص المختار، ويترك مع مجموعة فرسان ديرة الشيخ حاوي ويلجأون إلى ديرة أخرى بعد أن يجد أخاه مقتولاً فيبحث عن القاتل سعيا للثأر».

ويلفت العبادي النظر إلى الإسقاطات الموجودة في مسلسل المرقاب الذي يتكلم عن وضع عربي عام وليس فقط عن مجتمع بدوي، ويتبدى ذلك من مواجهة الجميع لزعيم قطاع الطرق «المنسي».

«المرقاب» تأليف جبريل الشيخ، إخراج بسام المصري، بطولة منذر الرياحنة، أحمد العمري، ناديا عودة، وحيد السمير، نجلاء عبدالله.

العدد 2905 - الخميس 19 أغسطس 2010م الموافق 09 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً