علمت "الوسط" أن جهودا حكومية تبذل من أجل تشكيل هيئة شعبية، تهدف إلى تعويض ضحايا التعذيب في حوادث التسعينات. وذكرت مصادر مطلعة أن مجموعة من أسماء الشخصيات المعروفة بعقلانيتها وافقت على عضوية الهيئة المقترحة بشكل مبدئي، وتم رفع الأسماء إلى أحد الوزراء إلا أنه لم يرد حتى الآن.
وأكد مصدر من اللجنة الوطنية لضحايا التعذيب التي يرأسها إبراهيم حسن جاسم، أن اللجنة لا تعارض توجه الحكومة إلى تعويض الضحايا.
من جانب آخر برأت أمس المحكمة الكبرى الجنائية الاستئنافية، أحد أعضاء اللجنة الوطنية لضحايا التعذيب المتهم بدخول مسكن أحد المواطنين في منطقة الرفاع خلافا لإرادة صاحب المسكن، كما ألغت المحكمة حكما كان صدر ضده من قبل المحكمة الصغرى الجنائية، بالحبس لمدة شهرين.
المنامة - حسين خلف
علمت "الوسط" أن جهودا حكومية أولية تبذل من أجل تشكيل هيئة شعبية، تهدف إلى تعويض ضحايا التعذيب في حوادث التسعينات، وذكرت مصادر مطلعة أن مجموعة من أسماء الشخصيات المعروفة بعقلانيتها وافقت على عضوية الهيئة المقترحة بشكل مبدئي، وتم رفع الأسماء إلى أحد الوزراء إلا أنه لم يرد حتى الآن، وأكد مصدر من اللجنة الوطنية لضحايا التعذيب التي يرأسها إبراهيم حسن جاسم، أن اللجنة لا تعارض توجه الحكومة إلى تعويض الضحايا، بيد أن المصدر ذكر أن اللجنة الوطنية ترى أن ذلك جزءا من المشكلة، مطالبة بأن يكون الحل الشامل للقضية عبر مصالحة وحوار وطنيين.
وذكر أحد الأسماء المرشحة لعضوية الهيئة، أنه ينتظر معرفة رأي الوزير، وكيفية عمل هذه الهيئة المقترحة، موضحا أنه من المهم جدا أن تنال الهيئة رضا ضحايا التعذيب، لأنها لن تستطيع فعل شيء من دون رضاهم.
وكان وكيل وزارة العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة، صرح سابقا للصحافة المحلية، بأن هنالك فرصة كبيرة للوصول إلى اتفاق وطني عام لمعالجة هذه المسألة.
يذكر أن لجنة مراقبة تطبيق اتفاق مناهضة التعذيب في جنيف والتابعة للأمم المتحدة، أوصت في تقريرها بعد مناقشة تقرير البحرين عن تطبيقها للاتفاق خلال الشهر الجاري، حكومة المملكة بأخذ إجراءات لتعديل المرسوم بقانون 56 للعام 2002 للتأكد من عدم اشتماله للعفو عن مرتكبي جرائم التعذيب والمسئولين عن الانتهاكات أو أي شكل من أشكال سوء المعاملة والمعاملة القاسية واللاإنسانية، كما أوصت بالحرص على أن يوفر القانون رد الاعتبار لضحايا التعذيب في الماضي وحقهم في الحصول على تعويضات عادلة وسبل للانتصاف.
ومن جانب آخر، برأت أمس المحكمة الكبرى الجنائية الاستئنافية، أحد أعضاء اللجنة الوطنية لضحايا التعذيب، من تهمة دخول مسكن أحد المواطنين في منطقة الرفاع خلافا لإرادة صاحب المسكن، وألغت المحكمة حكما كان قد صدر ضد المتهم من قبل المحكمة الصغرى الجنائية، بالحبس لمدة شهرين.
وكانت سلطات الأمن ألقت القبض على عضو اللجنة في نهاية شهر مارس/آذار من العام ،2003 واتهمته بدخول مسكن مواطن خلافا لإرداة صاحبه، وقالت إنه دخل المسكن لأجل الخادمة وان هناك شيئا بينهما، فيما قال المتهم إنه كان متجها لإيصال رسائل خاصة بالخادمة التي تعمل في ذلك المنزل، وذلك بناء على طلب من خادمته التي وصلت الرسائل إليها، وقررت المحكمة الاستئنافية أمس إسقاط جميع التهم الموجهة ضده، وبتبرئة عضو اللجنة الوطنية لضحايا التعذيب تكون التهم الموجهة إلى الخادمة التي كانت تعمل في المنزل الذي اتهم العضو بدخوله، قد سقطت أيضا، مع الإشارة إلى أن الخادمة صدر بحقها حكم مماثل لحكمه بالحبس لمدة شهرين، إضافة إلى تسفيرها بعد ذلك
العدد 999 - الثلثاء 31 مايو 2005م الموافق 22 ربيع الثاني 1426هـ