أكد مسئول أمني أن القوات اليمنية سيطرت أمس (الثلثاء) على مدينة لودر الجنوبية بعد خمسة أيام من اندلاع مواجهات دامية مع «القاعدة»، فيما اتهم موقع وزارة الدفاع انفصاليين جنوبيين بالقتال إلى جانب التنظيم المتطرف.
وقال المسئول الذي طلب عدم كشف اسمه إن الجيش اليمني تمكن اعتباراً من صباح أمس (الثلثاء) «من دخول مدينة لودر وفرض سيطرته على معظم أجزائها بعد خروج عناصر تنظيم القاعدة منكسرة».
وكشف المسئول تلقيه بلاغات بتوافد «جهاديين من عناصر القاعدة من محافظة شبوة (وسط) إلى مدينة لودر لنجدة زملائهم من القاعدة» مؤكداً أن أجهزة الأمن «مصممة على كسر ظهر تنظيم القاعدة في المدينة وتطهيرها من عناصر التنظيم».
وقال لوكالة فرانس برس «لن نسمح لعناصر القاعدة أو أية عناصر تخريبية متحالفة معها بجعل لودر بؤرة للأعمال الإرهابية والتخريبية كما أنها لن تكون إلا مصيدة سهلة لكل من يفكر الوصول إليها لنجدة الإرهابيين».
وذكر بيان لوزارة الداخلية أن «أربعة عناصر من تنظيم القاعدة لقوا مصرعهم فيما لاذ بقيتهم بالفرار بعد أن تمكنوا من إخلاء المصابين من تلك العناصر». كما أوضحت الوزارة على موقعها على الإنترنت أنها عثرت في المنزل الذي كان يتمترس فيه عناصر التنظيم على عدد من القذائف الصاروخية «آر بي جي» والأسلحة والذخائر والقنابل. وذكر عدد من الشهود العيان أن لودر، التي يقطنها 80 ألف نسمة، شهدت حركة نزوح كبيرة في الأيام الأخيرة. وازدادت خلال الأشهر الماضية هجمات «القاعدة» على القوات الأمنية والمسئولين الحكوميين في جنوب اليمن الذي كان دولة مستقلة حتى العام 1990 والذي يشهد أيضاً حركة احتجاجية واسعة ازداد طابعها الانفصالي بشكل كبير وتعرف باسم الحراك الجنوبي. من جانبه قال الشيخ القبلي محمد عبدالله ناصر العزي لوكالة فرانس برس إن اجتماعاً قبلياً عقد مساء (الإثنين) لمعالجة الوضع في لودر إلا أنه اتهم شيوخاً مقربين من الحراك الجنوبي بـ «تسييس» القضية. وقال العزي «دعونا إلى اجتماع قبلي للوقوف أمام ما يحصل في لودر واتخاذ موقف موحد بأن نكون يداً واحدة مع الدولة والحفاظ على مؤسساتها مقابل حفظ الأمن والاستقرار من قبلها واتخاذ موقف من هذا القتل والخراب والإرهاب الموجود حالياً في لودر». وتدارك «لكننا عندما بدأنا الاجتماع فوجئنا ببعض الشخصيات الاجتماعية المنضوية تحت الحراك الجنوبي تقول إنه علينا أولاً إخراج قوات الاحتلال من المدينة وهو ما أثارنا وكان سبباً في إفشال اللقاء القبلي». واعتبر أن هؤلاء «أرادوا تسييس مشكلتنا وظهروا وكأنهم يشجعون عناصر القاعدة والخراب القائم» مشيراً إلى أن أكثر من ألف أسرة نزحت من لودر بسبب القتال.
من جهته، نقل موقع وزارة الدفاع اليمنية عن مصادر محلية في لودر قولها إن «عناصر انفصالية تخريبية خارجة على النظام والقانون» شاركت إلى جانب تنظيم «القاعدة» في مواجهة قوات الأمن في لودر.
وأكدت المصادر للموقع أن الانفصالي المفترض ناصر حويدر «يقود مجاميع مسلحة من العناصر الإرهابية والتخريبية لمساندة العناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة». من جانبه، قال نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض الذي يعد من أبرز قياديي الحراك الجنوبي إن ما يحصل في لودر هو «حملة عسكرية ضخمة تشنها قوات نظام صنعاء ضد الأهالي متذرعة بمطاردة عناصر من تنظيم القاعدة» مؤكداً «وقوع ضحايا بين الأبرياء وتدمير العديد من المنازل». وفي العاصمة القطرية الدوحة بدأ المتمردون الحوثيون في شمال اليمن مفاوضات سلام في مع ممثلين عن صنعاء برعاية قطرية على ما أعلنت مصادر متطابقة أمس. وتفرض قطر تعتيماً إعلامياً على هذه المفاوضات، إذ لم تكشف عن مكان حدوثها. ووصل الوفدان إلى الدوحة الأحد.
العدد 2910 - الثلثاء 24 أغسطس 2010م الموافق 14 رمضان 1431هـ
؟؟؟...
الله يعينهم