شدد أمين السر للاتحاد البحريني للكرة الطائرة فراس الحلواجي من خلال «الوسط الرياضي» على أن الاتحاد كان حريصا كل الحرص على المشاركة في البطولة العربية التي ستقام مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ولكن الظروف لم تخدمهم ما أدى لاتخاذ قرار الاعتذار الذي وصفه الكثيرون أنه بمثابة صدمة لهم وأنه كان لابد من المشاركة حتى بالظروف الحالية، وقال: «كنا نود المشاركة في البطولة، وتحركنا على هذا الأساس إلا أننا في النهاية وبدراسة ظروف المنتخب تقرر اتخاذ هذا القرار الصعب، وعلى الجميع أن يعلم أن اتخاذ قرار مثل هذا ليس بالسهل أبداً، ولكن وفقاً للظروف اضطررنا لاتخاذ هذا القرار».
وعن الظروف التي تسببت في اتخاذ هذا القرار، قال: «درسنا المدة الممكنة للاستعداد فرأيناها قليلة جداً، وبات من الصعب الاستعداد بشكل جيد للبطولة، فضلاً عن وجود عدة إصابات في المنتخب وهم الآن في مرحلة الاستشفاء، وهذا دليل أن وضع المنتخب لن يكون مبشراً أبداً لو شارك في البطولة وقد يعود بنتائج سلبية لا ينتظرها أحد».
وأضاف «ولا يجب نسيان أن غالبية اللاعبين متوقفين عن اللعب منذ نهاية الموسم في مطلع يونيو/ حزيران المقبل، وهذا يعني أنهم بحاجة لعمل كبير لكي يستعيدوا جاهزيتهم للبطولة والوقت كما أوضحت غير كاف أبداً».
وبشأن الوقت الذي اعتبره غير كافٍ للإعداد للبطولة، قال: «نظرياً الآن تبقى شهران على انطلاقة البطولة، ولكن لو رأينا التوقفات الضرورية سنرى أن فترة التدريب الفعلية ستتقلص كثيراً، وخصوصاً أننا سنمر بفترة أواخر شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، بالإضافة ليوم الجمعة من كل أسبوع والتي تعتبر إجازة، لذلك الفترة قصيرة للغاية ومن الصعب أن يكون استعداد المنتخب مثالياً فيها».
وعندما سألناه أنه لماذا الاتحاد لم يقرر أن يبدأ الإعداد مبكراً للبطولة كما فعل في الموسم الماضي استعداداً للخليجية عندما قاد المنتخب المدرب الوطني يوسف خليفة، أجاب قائلاً: «كانت الرؤية غير واضحة بالنسبة لمدرب المنتخب، ولهذا السبب لم نستطع أن نبدأ مبكراً فضلاً عن الكم الكبير من الإصابات الموجود في المنتخب كما أوضحت مسبقاً، أما في العام الماضي فكنا مستعدين على أن يوسف خليفة هو مدرب طائرة الأحمر».
إذاً السبب الرئيسي في كل هذا التأخير يعود لعدم التعاقد مع المدرب، لهذا الكثيرون ينتقدون الاتحاد لأنه لم يستطع حسم هذا الملف على رغم أنه يعلم بقرار المدرب يوسف خليفة منذ البداية، فعلق الحواجي قائلاً: «نعم، كنا نعلم بقراره وحاولنا أن نقنعه بأن يتولى مهام تدريب المنتخب ولكنه فضل أن يواصل العمل مع منتخب الشباب، ونظراً للظروف المالية الصعبة التي نمر فيها جعلت من الصعب حسم ملف المدرب مبكراً، بل ان الخيار الأجنبي كان مستبعدا في تلك الفترة، ولهذا السبب تفاوضنا مع أبرز المدربين الوطنيين أصحاب الكفاءة العالية تدريبياً وطرحنا عليهم فكرة تولي مهام تدريب المنتخب إلا أنهم رفضوا الفكرة جملةً وتفصيلاً، وبالتالي نؤكد أن ملف المدرب والتأخر في حسمه مرتبط بالأمور المالية والتي هي صعبة أصلاً في الاتحاد».
وأكد الحلواجي أن المنتخب شارك في مرات سابقة بالمنتخب الرديف وتلقى انتقادات لاذعة وقوية من قبل المتابعين، وهذا يعني في حال شارك المنتخب ستكون هناك انتقادات على النتائج في حال كانت سلبية، وأضاف «أنا مع أن المنتخب يجب ألا يتوقف على أحد، ولكن الظروف كلها تعاكسنا الآن، ولكن بتنا نعرف أن الانتقادات لا مفر منها في حال شاركنا أو لم نشارك».
وواصل الحلواجي قائلاً: «أما بشأن ملف اللاعبين المصابين، وأن هناك تقصير في متابعة هذا الملف، فأعتقد أن هذا الكلام غير صحيح لأننا منذ نهاية الموسم مباشرةً تابعنا ملف اللاعبين المصابين أولاً بأول ومن دون استثناء، إذ كما نطلب من اللاعب تقديم مستويات كبيرة لابد علينا أن نهتم بصحته وسلامته وهذا ما فعلناه مع كل اللاعبين المصابين».
مهمة التونسي الشكيلي
وأوضح أمين سر اتحاد الطائرة أن المدرب التونسي نزار الشكيلي الذي سيتولى مهام تدريب المنتخب ابتداءً منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل يملك سيرة ذاتية مميزة مما جعلهم يتعاقدون معه، وقال: «كانت سيرته الذاتية هي الأفضل من بين كل المدربين الذين كانوا على طاولة الاتحاد، إذ خلال الأعوام العشرة الأخيرة في كل محطة درب فيها حقق انجازات وهذا ما جعلنا نتعاقد معه، ونحن في الاتحاد ننتظر منه الكثير من العمل في تطبيق خطتنا».
وأشار الحلواجي الى أن الشكيلي سيعطى مهمة الإشراف العام على جميع المنتخبات، وأضاف «عقده مع الاتحاد هو عام قابل للتجديد، فنتائجه معنا هي التي ستحدد التجديد معه من عدمه بعد ذلك».
وذكر الحلواجي في نهاية حديثه مع «الوسط الرياضي» أن الشكيلي متى ما وصل للبحرين فسيبدأ تنفيذ الخطة التي سيتم الاتفاق عليها كاملةً والتي من أبرزها متابعة الفرق العمرية وكذلك قيامه بزيارات ميدانية للأندية لمتابعة اللاعبين ومعرفة أحوالهم أولاً بأول
العدد 2914 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ