العدد 2915 - الأحد 29 أغسطس 2010م الموافق 19 رمضان 1431هـ

ملفات العراق و السلام والاقتصاد تنتظر أوباما مع انتهاء إجازته

أوباما تنتظره الكثير من الملفات الساخنة      (رويترز)
أوباما تنتظره الكثير من الملفات الساخنة (رويترز)

أنهى الرئيس الأميركي، باراك أوباما إجازته أمس (الأحد) وفي انتظاره سلسلة ملفات من ذكرى مرور الإعصار كاترينا إلى الانسحاب الأميركي من العراق وصولاً إلى محادثات السلام في الشرق الأوسط والاقتصاد المترنح وذلك قبل شهرين من انتخابات منتصف الولاية التشريعية في الولايات المتحدة.

وبعد عشرة أيام أمضاها في مارثاز فاينيارد بلعب الغولف والاسترخاء مع عائلته، استأنف أوباما نشاطه الأحد حيث غادر مباشرة إلى نيو أورلينز من دون حتى التوقف في واشنطن.

وقبل خمس سنوات غمرت المياه ثمانين في المئة من مدينة نيو أورلينز عند مرور الإعصار كاترينا ولم تتعاف بعد حتى اليوم من هذه الكارثة التي خلفت أكثر من 1500 قتيل.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض، بيل بورتون عن المدينة «إنها تتعافى لكن لا يزال هناك عمل يجب القيام به».

وخلال زيارته في الذكرى الخامسة لمرور الإعصار «وجه أوباما تحية للذين خسروا حياتهم وشدد على التضحية التي قدمها خليج المكسيك بسبب كاترينا» كما أعلن البيت الأبيض.

وتعهد أوباما أيضاً «بإعادة الالتزام على مستوى الأمة» إلى منطقة عانت في الآونة الأخيرة من أسوأ تسرب نفطي في تاريخ صناعة النفط.

وبعد نيو أورلينز ينصرف أوباما إلى ملف ورثه عن سلفه الرئيس السابق جورج بوش وهو ملف العراق.

وبعد لقائه القوات الأميركية في قاعدة عسكرية في تكساس، سيلقي أوباما كلمة من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض غداً (الثلثاء) للتشديد على إنهاء العمليات القتالية في العراق كما وعد.

وبعد سبع سنوات على الاجتياح الأميركي للعراق وصل عدد القوات الأميركية في هذا البلد إلى ما دون عتبة الخمسين ألف جندي للمرة الأولى.

لكن الولايات المتحدة لا تزال تحصي خسائرها في العراق مع سقوط 4417 قتيلاً أميركياً وإنفاق أكثر من 700 مليار دولار وتراهن على سحب باقي قواتها في الموعد المحدد بحلول نهاية السنة المقبلة.

وأكد البيت الأبيض أن العراقيين قادرون على تسلم مسئولياتهم الأمنية، وهي النقطة التي يتوقع أن يركز عليها أوباما مجدداً في كلمته الموجهة إلى الأمة.

إلا أن مسار الأحداث قد يكون مغايراً لتصوراته إذ إن البلاد تشهد بانتظام هجمات دموية تنسب إلى شبكة «القاعدة» فيما حذر رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري من أن القوات العراقية لن تكون قادرة تماماً على تولي الملف الأمني قبل 2020 وستكون بحاجة للدعم الأميركي حتى ذلك الحين.

لكن من دون أي شك فإن التحدي الأكبر الذي ينتظر أوباما هو الأربعاء حين يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس لإطلاق المفاوضات المباشرة بين الطرفين.

وإعطاء السياسة الخارجية مثل هذه الأهمية الكبرى قد ينطوي أيضاً على مجازفات بالنسبة لأوباما لأن الأميركيين قد يعتبرونه غير مهتم بمشاكلهم في وقت وصلت فيه البطالة إلى مستويات عالية وهناك مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد.

ومع تزايد انتقادات الجمهوريين لسياسة أوباما، يبدو وضع الغالبية الديمقراطية في مجلسي الكونغرس مهدداً في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وإدراكاً منه لحساسية الوضع، كشف البيت الأبيض أن أوباما شارك الأربعاء في دائرة تلفزيونية مغلقة من مقر إجازته في مارثاز فاينيارد مع فريقه الاقتصادي.

وأعلن بورتون أيضاً أن الرئيس سيوجه كلمة أيضاً قريباً إلى الأميركيين بخصوص الاقتصاد في البلاد.

العدد 2915 - الأحد 29 أغسطس 2010م الموافق 19 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً