غمرت مياه الفيضانات المتنامية من نهر أندوس مدينة أخرى وعشرات القرى أمس (الأحد) في جنوب باكستان في الوقت الذي يحاول فيه الجنود وعمال الإنقاذ إنقاذ مدينة تاريخية أخرى.
وقال مدير إدارة العمليات بهيئة لإدارة الكوارث بإقليم السند، خير محمد كالورو: «لقد دخلت المياه مدينة ساجوال التي يقطن بها 200 ألف نسمة». وأضاف «منذ أن حدثت انشقاقات في سدود رئيسة منذ ثلاثة أيام غمرت مياه الفيضانات من نهر أندوس 350 قرية». وقال كالورو إن القوات والعاملون في إدارة الري الإقليمية تقوم بتقوية سد يقع على بعد كيلومترين من ثاتا في محاولة لإنقاذ المركز الثقافي الذي يعيش فيه 300 ألف شخص.
وأضاف «نحن لا نعلم ما إذ ستنجح هذه الجهود أم لا ولكنهم يعملون ليلاً ونهار، وقد جرى إجلاء 70 في المئة من سكان مدينة ثاتا كما أن الذين لم يتركوا منازلهم على استعداد للمغادرة إذا خرقت المياه السد». واجتاحت الفيضانات التي بدأت منذ شهر إثر هطول أمطار موسمية غزيرة في الأجزاء الشمالية من البلاد خمس باكستان و شردت أكثر من 17 مليون شخص.
وقد أعربت منظمات الإغاثة من مخاوفهما بشأن سوء التغذية وانتشار الأمراض المتعلقة بالمياه وخاصة بين الأطفال. وتلقت الأمم المتحدة حتى الآن 325 مليون دولار من أصل مبلغ 460 مليون دولار الذي طلبت الحصول عليه كمساعدات إغاثة للمواطنين المتضررين. كما قدم المجتمع الدولي تبرعات مباشرة وقدم تعهدات لباكستان ليبلغ المبلغ الذي تم جمعه من المانحين الدولية مليار دولار. ولكن منظمات الإغاثة الدولية قالت إن البلاد في حاجة لعدة مليارات لإعادة بناء البنية التحتية في المناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات بالإضافة لمساعدة الناجين في العودة للحياة الطبيعية.
العدد 2915 - الأحد 29 أغسطس 2010م الموافق 19 رمضان 1431هـ