العدد 2915 - الأحد 29 أغسطس 2010م الموافق 19 رمضان 1431هـ

نتنياهو «متفائل» بالمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين

فيما ظهرت بوادر اختلافات في حركة فتح بشأنها

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس (الأحد) عن تفاؤله بشأن إمكانية تحقيق المفاوضات المباشرة المرتقبة مع الفلسطينيين لاتفاق سلام «مستقر»، وركز نتنياهو على الأسس الثلاثة اللازمة لأي اتفاق سلام مشدداً بالخصوص على الاعتراف بإسرائيل «دولة للشعب اليهودي»، وذلك قبل انطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن.

وقال نتنياهو أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة الذي ذكر خلاله بهذه الأسس، بحسب بيان رسمي «إننا ننوي التقدم بجدية وبشكل مسئول بهدف التوصل إلى اتفاق سلام (...) يقوم على ثلاثة مبادئ».

وأوضح «قبل كل شيء يجب الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي وأن ينص الاتفاق على نهاية النزاع». واعتبر أن مثل هذا الاعتراف سيتيح استبعاد «طلبات إضافية» في إشارة إلى مطالبة الفلسطينيين بـ «حق العودة» للاجئي 1948.

وأضاف نتنياهو «يجب التوصل إلى تسويات أمنية ملموسة على الأرض تضمن أن لا يتكرر في (يهودا والسامرة) (الضفة الغربية) ما حدث في لبنان وفي غزة بعد الانسحابين الإسرائيليين» في إشارة إلى هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من تلك الأراضي.

وتابع «أنا مقتنع بأنه سيمكننا التقدم باتجاه تسوية تجلب الاستقرار والأمن للشعبين وأيضاً الاستقرار للمنطقة، متى دخل الفلسطينيون المفاوضات المقبلة بالجدية ذاتها التي ندخلها»، على حد قوله.

وأضاف «إنني مدرك للصعوبات ولا أقلل من أهميتها (...) لكن السؤال الأساسي يتعلق بمعرفة إذا كان الجانب الفلسطيني مستعداً للتقدم باتجاه سلام ينهي النزاع لأجيال».

من جانبه، أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني خلال استقباله وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك أمس في عمّان على ضرورة التعامل «بجدية» مع مفاوضات السلام المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي ستنطلق برعاية أميركية في واشنطن.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني عن الملك عبد الله الثاني دعوته خلال لقاء باراك إلى «ضرورة التعامل مع هذه المفاوضات بالجدية اللازمة لضمان معالجتها بأسرع وقت ممكن لجميع قضايا الوضع النهائي».

كما شدد على ضرورة «الوصول إلى حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة».

ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات المباشرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس في الثاني من سبتمبر/ أيلول في مبنى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بحضور وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون.

وبحسب مسئول أردني فإن الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك المدعوين إلى واشنطن لن يحضرا هذه المباحثات. إلا أن وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قالت أمس إن مبارك غادر القاهرة إلى باريس حيث سيلتقي نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل أن يتوجه إلى واشنطن للمشاركة في إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة الفلسطينية الإسرائيلي.

كما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني بأن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، غادر عمان أمس متوجهاً إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، باراك أوباما قبيل انطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوضح البيان أن «الملك سيجري الأربعاء المقبل مباحثات مع الرئيس أوباما قبل أن يحضر في نفس اليوم اللقاء الذي سيعقده الرئيس الأميركي ويجمع الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثل اللجنة الدولية الرباعية، طوني بلير في واشنطن قبيل انطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة في اليوم التالي الخميس».

وأضاف البيان أن محادثات العاهل الأردني مع أوباما «ستركز على الخطوات اللازم اتخاذها لضمان وصول المفاوضات إلى هدفها في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وفي سياق إقليمي يؤدي إلى تحقيق السلام الشامل في المنطقة بأسرع وقت ممكن».

وعلى الجانب الفلسطيني كشفت تقارير إخبارية أن نذر الخلافات بشأن المفاوضات المباشرة بدأت تلوح في نسيج اللجنة المركزية لحركة فتح التي تواجه انقساماً بشأن الذهاب للمشاركة في واشنطن، ففي الوقت الذي يوافق فيه أعضاء من المركزية على المفاوضات المباشرة يطالب أعضاء آخرون بعدم الذهاب في ظل عدم وجود مرجعية مشتركة، بحسب مصادر فلسطينية. ونقلت صحيفة «عكاظ» السعودية أمس عن المصادر، التي لم تسمها، أن محمود العالول و نبيل شعث ومحمد دحلان واللواء عثمان أبو غربية واللواء توفيق الطيراوي وغالبية أعضاء مركزية فتح يعارضون الذهاب للمفاوضات بهذه الطريقة، في حين يؤكد الرئيس محمود عباس و صائب عريقات بأنهما سيبذلان كل جهدهما لتحقيق إنجاز من خلال هذه المفاوضات، وخصوصاً في اتجاه وقف الاستيطان وإلا الانسحاب منها إذا تأكدا بأنه لا أمل في ذلك مع حكومة نتنياهو.

وفي ظل الانقسام في اللجنة المركزية لحركة فتح، فند محمود العالول قرار المركزية بالذهاب للمفاوضات المباشرة وكيف اتخذ بالقول: «اتخذ قرار في اللجنة المركزية على أسس غير التي ظهرت فيما بعد، اتخذ القرار على أساس أن تكون هناك مرجعية مشتركة للمفاوضات وتحديد هذه المرجعية»، مشيراً إلى أن المفاوضات المرتقبة لا تقوم على مرجعية مشتركة، إذ إن الفلسطينيين ذاهبون لواشنطن على أساس بيان اللجنة الرباعية في حين يذهب الإسرائيليون على أساس دعوة وزيرة الخارجية الأميركية التي دعت لمفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة.

مضيفاً «تبين أن كل طرف ذاهب للمفاوضات بمرجعية مختلفة عن الطرف الآخر».

العدد 2915 - الأحد 29 أغسطس 2010م الموافق 19 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً