أكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية وعضو المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي أمس (الإثنين) أن الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي يمثل «خطأ كبيراً وفادحاً».
ونقلت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية المستقلة عن البرغوثي قوله إن الذهاب إلى تلك «المفاوضات في ظل عدم تحديد مرجعية ملزمة لها وبدون وقف الاستيطان، وخاصة في القدس يمثل خطأ فادحاً سيلحق الأذى بمصالح شعبنا». وقال البرغوثي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مركز وطن الإعلامي في مدينة رام الله، إن «كل مرونة في الموقف الرسمي الفلسطيني بشأن شروط التفاوض يقابله تصاعد في الموقف الإسرائيلي المتطرف». وأضاف أن «المفاوضات ستجري من دون وقف الاستيطان وتحديد مرجعية تفاوضية واضحة ومتفق عليها وعلى رغم أن الجانب الفلسطيني يعتبر بيان الرباعية هو المرجعية، فإن إسرائيل لا تعترف بذلك».
وأوضح البرغوثي أن المفاوضات ستجري كذلك من دون تجميد حقيقي للاستيطان «الذي لم يجمد أصلاً بل ازدادت وتيرته بشكل غير مسبوق، سواء في القدس أو الضفة الغربية» وتشير المعطيات إلى أنه خلال الستة أشهر الماضية زاد عدد المستوطنين في الضفة وحدها 8 آلاف مستوطن بما معدله 5 في المئة مما يمثل ثلاثة أضعاف النمو السكاني في إسرائيل نفسها.
في هذه الأثناء، توقع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس أن تحين «لحظة الحساب» في الأسابيع المقبلة عندما يضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توضيح ما هو نوع الدولة التي يتصورها بالنسبة إلى الفلسطينيين.
ومن المقرر أن يستأنف الفلسطينيون المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن يوم الخميس المقبل. وستكون هذه أول مرة يجري فيها الجانبان محادثات مباشرة منذ 20 شهراً وتأتي نتيجة لجهود دبلوماسية مضنية بذلتها الولايات المتحدة لإحياء عملية السلام.
وعبر فياض عن شكه في استعداد نتنياهو لأن يعرض على الفلسطينيين دولة بشروط يقبلونها. وقال فياض العام الماضي إن نتنياهو يتصور دولة «ميكي ماوس» للفلسطينيين. وقال فياض في إفادة صحافية في رام الله أمس «ما هو نوع الدولة التي يتصورها نتنياهو عندما يقول... دولة فلسطينية؟»
وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني اعتذاره عن قيام مجموعة من أفراد الأمن الفلسطيني بلباس مدني الأسبوع الماضي بمنع مؤتمر معارض للمفاوضات المباشرة. وشهدت مدينة رام الله في الضفة الغربية الأسبوع الماضي حادثة تمثلت بمنع رجال أمن فلسطينيين مجموعة من المعارضين للمفاوضات المباشرة من عقد مؤتمر لهم، ما اعتبر بمثابة مؤشر على انتهاك حرية التعبير.
إلى ذلك، أعرب الرئيسان الفرنسي نيكولا ساركوزي والمصري حسني مبارك أمس عن تفاؤل حذر بمستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط قبل ثلاثة أيام من موعد استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في العاصمة الأميركية.
وقال مبارك في ختام اللقاء في قصر الأليزيه «إنني أتطلع إلى اغتنام كافة الأطراف لهذه الفرصة في هذا المنعطف المهم».
وتابع الرئيس المصري «أتطلع لتتحمل الإدارة الأميركية وباقي أطراف اللجنة الرباعية الدولية لدورهم ومسئولياتهم وأتطلع لأن يتحمل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني المسئولية على نحو يرقى لمستوى آمال وتطلعات شعبي فلسطين وإسرائيل وكافة شعوب المنطقة والعالم نحو سلام عادل طال انتظاره يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويحقق الأمن لدولة إسرائيل وباقي شعوب المنطقة».
من جهته، قال ساركوزي «هناك أمل موجود وفرصة جدية ولابد من التقاطها»، مضيفاً «نرغب من كل قلبنا باسم فرنسا بأن تكون هذه المحادثات مثمرة». وشدد مبارك على أن «بدء المفاوضات المباشرة لا يمثل نهاية المطاف، فالمهم أن تتواصل بنية صادقة لتعيد عملية السلام إلى مسارها الصحيح وأن تحترم مرجعيتها وتتواجب مع الشرعية الدولية واستحقاقات السلام».
دبلن، عمّان - رويترز، د ب أ
أطلقت جماعات مساندة للفلسطينيين في ايرلندا حملة لجمع التبرعات أمس (الإثنين) لشراء سفينة من أجل محاولة ثانية لكسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على غزة.
وتهدف الحملة التي أطلق عليها (السفينة الايرلندية لغزة) إلى إرسال ما بين 30 و50 ايرلندياً من الشخصيات العامة والصحافيين والنشطاء للانضمام إلى قافلة تنقل المساعدات لسكان قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال المنظمون في بيان «تجري الاستعدادات على المستوى الدولي من أجل قافلة الحرية الثانية والتي تجمعها نفس الجماعات التي نظمت قافلة الحرية في أواخر مايو/ أيار» الماضي. ومن المنتظر أن تشارك ما بين عشر و15 سفينة بين سفن شحن وأخرى للركاب. جاء ذلك فيما بدأ فريق تحقيق تابع للأمم المتحدة أمس الاستماع إلى شهادات ناشطين أردنيين بشأن الهجوم الذي شنته قوات البحرية الإسرائيلية على سفينة تركية ضمن «أسطول الحرية» الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة في مسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع، وذلك يوم 31 مايو الماضي.
العدد 2916 - الإثنين 30 أغسطس 2010م الموافق 20 رمضان 1431هـ
المحللين السياسين
إن هناك تنبؤات من المحللين السياسين بان هناك مخاوف وقلق من المواقف الاسرائيلية حيال المفاوضات المباشرة، وانها كالعادة سوف تستطيع بان تحقق من تلك المكاسب السياسية فى توطيد سياستها الاستيطانية وكل ما تقوم به من تلك الممارسات الاستفزازية والمرفوضة عربيا بل ودوليا، حيث ان هناك مطالب عربية بوقف الاستيطان وان يكون هناك تقبل للشروط العربية من اجل السلام التى ترفض اسرائيل اية شروط مسبقة من قبل العرب من اجل المفاوضات المباشرة.