قال مدير عام «فيزا إنترناشيونال» في الكويت والبحرين، مجيد حجير، إن قطاع الدفع الالكتروني استطاع مواكبة المتغيرات التي حدثت بعد الأزمة المالية العالمية، وإن بطاقات الدفع المباشر وكذلك البطاقات المدفوعة مسبقاً مستمرة في النمو على حساب بطاقات الدفع الآجل.
وأرجع حجير النمو في البطاقات المدفوعة مسبقاً في المنطقة نتيجة أنها «أكثر أمناً بالنسبة إلى استخدامات عديدة من بينها الدفع على الانترنت، أو ضبط المصروفات بالنسبة إلى أفراد العائلة».
وأضاف «ففي حين قل استخدام بطاقات الدفع الآجل credit زاد استخدام بطاقات الدفع المباشر debit، وكذلك البطاقات المدفوعة مسبقاً pre-paid cards، وأن المنتج الأخير لاقى ازدياداً في الاستعمال».
كما بيَّن حجير، الذي كان يتحدث أثناء مأدبة افطار أقامتها الشركة بفندق الرتز كارلتون، أن «فيزا إنترناشيونال» تواكب المستجدات عبر حلول تبتكرها لتلبية احتياجات الزبائن.
ورأت دراسة أنه في الشرق الأوسط هناك نحو 85 في المئة من المعاملات النقدية القائمة على البطاقات المدفوعة مسبقاً ترتفع كبديل مفضل يضمن محدودية الإنفاق ويقلل من الإزعاج عند نقل الأموال.
وأوضحت الدراسة، أن اتجاهات السوق الحالية تشير إلى أن هناك فرصة قوية لنمو استخدام البطاقات المدفوعة مسبقاً بشكل كبير في الشرق الأوسط، وخصوصاً في مجالات السفر، والهدايا، والتحويلات المالية، والضمان الاجتماعي، وتحويل الراتب، وأن ذلك مربوطاً بالوعي الإقليمي لخطط البطاقة المدفوعة سلفاً، في وقت تحرص فيه المؤسسات المالية والحكومات على تقديم هذه المخططات بسبب العديد من المزايا المرتبطة بها.
وقد أوضح الرئيس التنفيذي المنسق للبطاقات والدفع (VRL)، ومقره المملكة المتحدة، أنه في السنوات الخمس المقبلة، فإن المعاملات من خلال الآليات المدفوعة مسبقاً ستمثل تقريباً 60 في المئة من عمليات الشراء على المستوى العالمي».
ووفقاً لدراسة أجرتها «ماستركارد»، (Mastercard) التي تنافس «فيزا»، بالتعاون مع شركة استشارات المدفوعات Edgar Dunn & Co، فإن حجم إجمالي المدفوعات بالدولار الأميركي في دولة الإمارات العربية المتحدة سيرتفع في العام 2015 إلى نحو 18,4 مليار دولار من نحو 4,4 مليارات دولار في العام 2010.
أما في المملكة العربية السعودية، فيتوقع أن يرتفع الحجم إلى 17 مليار دولار في العام 2015 من نحو 7 مليارات دولار في 2010.
وبيَّن التقرير أن الشرق الأوسط هو المكان المثالي للتوسع في مجال الدفع المسبق، بعد أن أدركت المنطقة بسرعة فوائد البطاقات المدفوعة مسبقاً. ويرجع ذلك إلى العديد من عوامل السوق بما في ذلك الحجم الكبير من المعاملات النقدية وخاصة بالمقارنة مع المدفوعات بواسطة بطاقات الائتمان والخصم.
وأوضح «بالإضافة إلى ذلك، فإن الولاية الأخيرة للعمال المهاجرين في الحصول على حسابات مصرفية أضاف مزيداً من الزخم. ومما يشجع هو انفتاح السوق لأنظمة الدفع الجديدة، وأن البطاقات المدفوعة مسبقاً ستكون قوة كبرى بحلول العام 2015».
وفي البحرين، طرحت العديد من المؤسسات المالية والمصارف بطاقات ائتمان واعتماد جديدة تحتوي على شريحة الكترونية في السوق هذا العام، ما يعكس حدة المنافسة بين المصارف في هذه المملكة الصغيرة لكسب المزيد من الزبائن وكذلك النمو المستمر في عدد البطاقات واستخداماتها المتنوعة باعتبارها أدوات مالية تتطور بسرعة لتحل محل النقد في المعاملات اليومية في ظل التطور في الشبكات المالية.
وبطاقات الائتمان ثلاث هي بطاقة الحسم الفوري التي يكون لحاملها رصيد في المصرف وهي جائزة شرعاً، وبطاقة الائتمان والحسم الآجل التي تمنح المصارف حامل البطاقة قرضاً في حدود معينة بحسب درجة البطاقة ولزمن معين، وهي أداة إقراض وأداة وفاء معاً. أما البطاقة الثالثة وهي بطاقة الائتمان المتجدد التي تمنحها البنوك لزبائنها وهي الأكثر انتشاراً في العالم مثل «فيزا» و»ماستر كارد»
ويبلغ عدد البطاقات التي تصدرها المصارف والمؤسسات المالية بقسميها الإسلامي والتقليدي في البحرين نحو نصف مليون بطاقة، من ضمنها 350 ألف بطاقة تصدرها شركة»Visa Card» والباقي تصدرها شركة «Mastercard». وتنمو بطاقات الائتمان بنحو 10 في المئة سنوياً في حين تنمو بطاقات الخصم 15 في المئة.
ويقول اقتصاديون، إن البطاقات تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي بطاقات الائتمان (Credit Cards) التي يبلغ عددها أكثر من 122 ألف بطاقة والبطاقات الدائنة (Debit Cards) التي تخصم مباشرة من حساب الزبائن وعددها يبلغ أكثر من 307 آلاف بطاقة والثالث هي بطاقات الاعتماد (Charged Cards) والتي يتم فيها خصم المبلغ في نهاية كل شهر والتي تستحوذ على نحو 10 في المئة من السوق.
وتستثمر المصارف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المعروفة باسم مينا (MENA)، ومن ضمنها البحرين، في استثمار مئات الملايين من الدولارات لتطوير الخدمات المتصلة بالزبائن واحتلال مكانة متقدمة في الخدمات المصرفية تضاهي الدول الصناعية الكبرى.
ورأى اقتصاديون، أن المصارف التقليدية أكثر تطوراً في هذا المجال، وأن المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية تحاول اللحاق بالركب.
وتحتل سوق المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى من حيث عدد بطاقات الفيزا المستخدمة في المنطقة؛ إذ تبلغ أكثر من 4,5 ملايين بطاقة تليها دولة الإمارات العربية المتحدة التي لديها أكثر من 3 ملايين بطاقة، في حين تأتي الأردن في المرتبة الثالثة بنحو 2,7 مليون بطاقة ثم الكويت وسلطنة عمان.
العدد 2918 - الأربعاء 01 سبتمبر 2010م الموافق 22 رمضان 1431هـ