العدد 2918 - الأربعاء 01 سبتمبر 2010م الموافق 22 رمضان 1431هـ

أرباح شركات الاتصالات تتعرض لضغوط بسبب المنافسة وانخفاض الأسعار

هبطت بين 15و30 % خلال النصف الأول من العام الجاري

الوسط - المحرر الاقتصادي 

01 سبتمبر 2010

قالت دراسة لمجموعة بوسطن للاستشارات، إن أرباح شركات الاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجي تتعرض لضغوطات عالية بسبب انخفاض الأسعار مع ازدياد المنافسة، ووصلت السوق إلى حد الإشباع. وقد ترجم ذلك عبر نتائج النصف الأول للعام 2010؛ إذ سجل عدد من مشغلي الاتصالات المتنافسة في الخليج انخفاضاً في الأرباح بين 15 و30 في المئة.

وأكدت الدراسة التي نشرت بعنوان: «الإمتياز المائل في الاتصالات: تخفيض التعقيد وثقافة التحويل»، أنه بوسع شركات الاتصالات الخليجية تحقيق أفضل أداء ممكن لها من خلال وقف الهدر وتوفير التكاليف.

وقال الشريك والعضو المنتدب في مجموعة بوسطن للاستشارات في منطقة الشرق الأوسط، جورج هيلدبراندت: «مازالت الاتصالات واحدة من أقل القطاعات فعالية ذلك لأن أكثر من 30 في المئة من الكلفة تتعرض للهدر. وإنه لمن الصعوبة ملاحظة هذا الهدر لأنه جزء لا يتجزأ من عمليات الاتصالات».

وفي حين قامت بعض الشركات بوضع إجراءات صارمة في سبيل خفض التكاليف لحماية هوامش الأرباح، تشكل إجراءات تقليص التكاليف، مثل تخفيض نفقات التسويق والسفر والاستشارات وإعادة التفاوض على عقود البائعين والموردين الرئيسيين، العنصر الأبرز الأكثر تعرضاً للمراجعة والتدقيق الفوري.

وليس بمقدور أساليب خفض النفقات التقليدية هذه استغلال المدخرات الهائلة المحتمل تكوينها، بحسب تحليل مجموعة بوسطن للاستشارات. في كثير من الأحيان تكون هذه التدابير غير جريئة بما يكفي لمواجهة التحديات الراهنة نتيجة لإعفاء شخصيات أو مؤسسات أخرى من المساءلة باعتبارها فوق أي مراجعة أو تدقيق، والأهم من ذلك، لأن هذه التدابير تعالج الأعراض فقط بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء الهدر. كما أن الطرق الأخرى مازالت تعاني من انعدام التركيز بشكل شامل. لا يمكن تقسيم الهدر إلى أجزاء، لأن عدم الكفاءة في جزء من الجهد ستمتد لأجزاء الجهد الأخرى.

ومن الأهمية بمكان أن تواصل شركات الاتصالات الخليجية مساعيها نحو النمو، كما يجب عليها إعطاء الأهمية نفسها لإيجاد سبل لتأمين وتحسين الدخل عن طريق تحسين عملياتها بأكبر قدر ممكن. ولايزال معظم مقدمي الخدمات بعيدين عن تحقيق التفوق التشغيلي. وقد وجدت مجموعة بوسطن للاستشارات هدراً هائلاً: مايصل إلى 30 في المئة من التكاليف تتكبدها الشركات على الإصلاح (تصحيح عمليات أو عيوب المنتج) والإفراط في الإنتاج (إنتاج سلع قبل الطلب) والجرد (منتجات التخزين) والمبالغة في التجهيزات (استخدام موارد أكثر من اللازم). وسلط هيلدبراندت الضوء على هذا الهدر بقوله: «نحن نعتقد أن قطاع الاتصالات بإمكانه أن يوفر ما نسبته 20-30 في المئة من إجمالي مصاريف التشغيل، من خلال التخلص من الهدر المرتبط في العمليات كافة، ولا تنطبق هذه النسبة فقط على شاغلي الوظائف في الأسواق المشبعة، وإنما على الشركات في الأسواق النامية أيضاً».

لعل الأهم من ذلك، هو أن القليل من برامج خفض التكاليف تفرز ثقافة تغيير ثابتة ونمطية. كما إنها تستهدف أنواعاً معينة من الهدر على المدى القصير وبطريقة فردية، ولا تركز على الهدف الأكبر المتمثل في تمكين المؤسسات من إحراز تحسن مستمر في إطار الامتياز في العمليات. وعلق هيلدبراندت على هذا بقوله: «لذلك لا يمكن للجهود التقليدية المبذولة لخفض التكاليف أن تقدم ميزة تنافسية كبيرة ومستدامة».

التعقيد هو السبب الرئيسي وراء عدم كفاءة التكاليف في عمليات الاتصالات وخطط الأعمال على حد سواء. وعلى مدى سنوات، مازالت شركات الاتصالات في الخليج، متمسكة «بنمط النمو» وذلك لعدم تمكنها من إدراك مطالب الزبائن. ازدادت عمليات التعقيد على مدى عقود من خلال المنتجات الجديدة والشراكات ومختلف مستويات خدمة الزبائن.

يدل مؤشر التعقيد «الامتياز المائل في الاتصالات» لمجموعة بوسطن للاستشارات، على أن التعقيد أكبر عند مشغلي الاتصالات النموذجيين مما هو عليه عند المشغلين المرنين أصحاب العمليات المطورة.

العدد 2918 - الأربعاء 01 سبتمبر 2010م الموافق 22 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً