صعد النفط بما يزيد على 0.8 في المئة ليتجاوز 72 دولاراً للبرميل أمس (الأربعاء) بعد تسارع نمو قطاع الصناعات التحويلية في الصين الشهر الماضي؛ ما قلل مخاوف المستثمرين من تباطؤ وتيرة انتعاش الاقتصاد العالمي.
وهبط النفط 3.7 في المئة أمس الأول (الثلثاء) في ظل علامات على مزيد من الارتفاع في المخزونات الأميركية الأسبوع الماضي كما أن من المنتظر أن يتسبب سوء الطقس في خفض الطلب على البنزين في نهاية موسم السفر الصيفي.
وارتفع الخام الأميركي الخفيف للشحنات تسليم أكتوبر/ تشرين الأول لليوم الأول في ثلاثة أيام وزاد 60 سنتاً إلى 72.52 دولاراً للبرميل بعد أن لامس 71.53 دولاراً أمس الأول مسجلاً أدنى مستوى أثناء الجلسة منذ 25 أغسطس/ آب. وصعد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 57 سنتاً إلى 75.21 دولاراً للبرميل.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في الصين إلى 51.7 في أغسطس من 51.2 في يوليو/ تموز وفق ما أظهرته بيانات رسمية؛ ما يشكل صعوداً للشهر الثامن عشر على التوالي فوق مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وقال محلل السلع الأولية لدى ناشونال أوستريليا بنك، بن ويستمور: «تبدو أسواق السلع الأولية أقل قلقاً بشكل عام تجاه الصين وتركز أكثر على الولايات المتحدة مؤخراً (...) لكن الصين تشكل أهمية بالغة بشكل واضح. لاتزال القوة الأساسية لهذا الاقتصاد بحال جيدة لذا سيظل الطلب على السلع الأولية والطلب على النفط قوياً في العامين المقبلين».
وارتفعت الأسهم الآسيوية أيضاً أمس مع ابتهاج المستثمرين بتعافي قطاع الصناعات التحويلية الصيني والنمو الأقوى من المتوقع في أستراليا في حين انخفض الدولار 0.16 في المئة أمام سلة من العملات.
وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أمس أن سعر خام نفط المنظمة تراجع إلى 72.39 دولاراً أمس الأول بعدما سجل ارتفاعاً خلال الأربعة أيام الماضية.
وتراجع سعر خام المنظمة بواقع 0.66 دولار للبرميل (159 لتراً) أمس الأول وتنتج الدول الـ12الأعضاء في المنظمة أكثر من ثلث الإنتاج العالمي للنفط.
على صعيد آخر، طرحت شركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والمعادن الحكومية أمس مناقصة لشراء نحو 3.15 ملايين برميل من خامات النفط الخفيفة من الشرق الأوسط للاحتياطيات الوطنية في اليابان.
وتغلق المناقصة في 15 سبتمبر/ أيلول وسيتم فتح العروض في اليوم نفسه.
وتحاول اليابان استبدال الخامات المتوسطة والثقيلة في احتياطياتها الوطنية بخامات خفيفة فيما يعكس تزايد وارداتها من الخامات الخفيفة مؤخراً.
وباعت اليابان 400 ألف كيلولتر (2.5 مليون برميل) من خام الخفجي و260 ألف كيلولتر من الخام الكويتي من احتياطياتها منذ أبريل/ نيسان وقالت وزارة التجارة اليابانية إنها تدرس شراء شحنات بديلة.
وتسعى الشركة في مناقصة لشراء 1.25 مليون برميل من النفط للتسليم إلى احتياطيات شيبوشي الوطنية في كاجوشيما جنوب غربي اليابان في الفترة بين أول و20 ديسمبر/ كانون الأول وفق ما ذكرته وثائق المناقصة.
وتسعى أيضا إلى شراء 1.9 مليون برميل من الخام واستئجار مستودع لتخزينها في الوقت نفسه. وستستأجر الشركة المستودع حتى 31 مارس/ آذار 2011. ويتوقع أن يتم تسليم الخام للمستودع فيما بين 21 نوفمبر/ تشرين الثاني و20 ديسمبر.
إلى ذلك، قال مصدر مطلع أمس، إن قطر وهي من أصغر منتجي النفط في منظمة «أوبك» أخطرت مشترياً آسيوياً واحداً على الأقل أنها ستورد كل الكميات المتعاقد عليها من الخام البحري لشهر أكتوبر/ تشرين الأول من دون تغيير عن مستويات سبتمبر/ أيلول. وفي وقت سابق هذا الأسبوع أخطرت قطر مشترين أنها ستورد كل الكميات المتعاقد عليها من الخام البري للتسليم في أكتوبر.
العدد 2918 - الأربعاء 01 سبتمبر 2010م الموافق 22 رمضان 1431هـ