قدم الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة الكثير من الجهد والوقت والعطاء للاتحاد العربي للألعاب الرياضية والاتحاد العربي لكرة القدم، بعد أن كان أحد المؤسسين لهذين الاتحادين العربيين اللذين ولدا في الملكة العربية السعودية على يد المرحوم الأمير فيصل بن فهد صاحب العطاء الكبير للرياضة السعودية والعربية، وعمل بتفان وإخلاص مع الأمير الراحل في النهوض بهذين الاتحادين، والوصول بهما للمستوى الجيد المشرف، الذي يليق بما وصلت إليه الرياضة العربية على المستوى العالمي بعد أن كانت في بداياتها صفرا على الشمال!
فقد تبوأ أبوعبدالله مناصب كثيرة على المستوى الخارجي أبرزها نائب رئيس الاتحاد العربي للألعاب الرياضية ونائب رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، ورئيس اللجنة الإعلامية باتحادي الألعاب الرياضية وكرة القدم، ورئيس لجنة الإعلان والتسويق في الاتحاد العربي للألعاب الرياضية، وعضو لجنة العلاقات الدولية في كلا الاتحادين وعضو مؤسس في مجلس التضامن الأولمبي الآسيوي.
وحينما طلبنا أن يقيّم تجربته وعطاءه الخارجي عبر هذه السنين الطويلة، أجاب بعد وقفة تأمل: «ولله الحمد أنا كرمت من قبل هذه الاتحادات، كما كرمت من قبل اللجان الأولمبية، والمجلس الأولمبي الآسيوي، ومجلس التعاون الخليجي، وكسبت حب الناس الذين تعاملت معهم، ومازلت أتذكر بدايات تأسيس هذه الاتحادات، وكيف نجحنا في تطويرها، إلا أنني لم أكن راضيا عن الاجتماع الأخير للاتحاد العربي لكرة القدم الذي انعقد في الرياض، لأنني استغرب موقف ممثلي بعض الدول من ترشيحي للاتحاد العربي، فللأسف هم أنفسهم الذين صفقوا بحرارة لترشيحي بالإجماع لمنصب نائب رئيس شرف الاتحاد!».
وأضاف «في بدايات تأسيس هذه الاتحادات العربية كان الجميع يسعى إلى المساهمة في تطوير الرياضة العربية ونشرها والوصول بها إلى العالمية، لذلك كان التكاتف والمحبة يغلف كل من يعمل في هذا المجال، لذلك نجحنا بشكل كبير، في حين نفشل في الوقت الحالي من تحقيق طموحاتنا لأن مندوبي الدول لم يعودوا يعملون على قلب واحد وأصبح كل واحد ينظر إلى مصلحته الشخصية على حساب المصلحة العامة».
أما عن تجربته الشخصية مع الرياضة البحرينية التي ترعرع في كنفها كما ترعرعت معه، وولدت معي الكثير من الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية، كما تحقق الكثير من الإنجازات التي تثبت عطاء أبوعبدالله لذلك سأتحدث بروح رياضية عالية وأقول:
«أعتز بما قدمته وأعطيته للرياضة البحرينية، وأفخر بأنني بذلت من الجهد الكثير من أجل خدمة القطاع الرياضي والشبابي في مملكتنا الغالية، لذلك أنجزت الكثير على رغم أن الطموحات اكبر بكثير مما تحقق، أو كنت أتمنى تحقيقه. سواء مع نادي البحرين أو اتحاد كرة القدم أو اللجنة الأولمبية أو في المؤسسة العامة للشباب والرياضة، متذكرا المثل الشعبي القائل (العين بصيرة واليد قصيرة!)».
وأضاف «المال هو إكسير تطور الرياضة ومن دون الدعم المالي الكبير لن تستطيع الرياضة تحقيق الحلم الذي نتمناه، ومن خلال تجربتي الكبيرة أقول بأننا يجب أن نبحث عن السبل الصحيحة التي تدعم مسيرة الرياضة البحرينية، وخصوصا أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية البحرينية سيبدآن عهدا جديدا، يختلف عما كان عليه الوضع في الماضي. لذلك يجب أن نوفر لهما المناخ المناسب من خلال الدعم المالي المناسب».
العدد 2918 - الأربعاء 01 سبتمبر 2010م الموافق 22 رمضان 1431هـ