العدد 2919 - الخميس 02 سبتمبر 2010م الموافق 23 رمضان 1431هـ

الالتزام بالغذاء الصحي خلال شهر رمضان

قالت أخصائية التغذية بإدارة الصحة العامة فاطمة باقر: «إن رمضان شهر العبادة والصوم ننتظره بفارغ الصبر لجلاله وروحانيته العظيمة التي نشعر فيها بالتغير العميق من داخلنا لخارجنا تتغير فيه طريقة حياتنا اليومية. شهر رمضان له نظام دقيق يفرض نفسه على أسلوب حياتنا والكيفية التي يعيشها كل فرد منا، بحيث نتعايش مع هذا الشهر بروحية جديدة أخرى نجدد من خلالها كل ما يربطنا بهذا الشهر العظيم، وفي رمضان تكون لنا وقفة مع النفس لا تتكرر إلا مرة، لإعادة تقييم حياتنا وتعاملاتنا من جميع النواحي الصحية والنفسية والغذائية».

وأكدت أن للصوم ضرورة حيوية لكل إنسان تشمل من المعاني والحكمة الكثير، وحتى الإنسان الصحي جسمانيا أيضا يكون في حاجة لفوائد الصوم لأن السموم التي تدخل أجسامنا من مصادر عدة والتي تشكل عبئاً ثقيلاً تحسسنا بالوهن والضعف لا يمكن إزالتها إلا بالصيام والامتناع عن الطعام والشراب، لافتةً إلى أن الحرص الدائم على الشبع وتناول جميع الأنواع من الأكلات وبصورة يومية يمسح كل فوائد الصيام الصحية ويترك الشخص مع مشاكل صحية قد لا يتلمسها في الوقت الحالي ولكن تتجمع أسبابها تدريجياً لتظهر فجأة بشكل أمراض وحالات مرضية مزمنة (السكري، ارتفاع نسبة الدهون وغيرها) يكون في غنى عنها بل وقد وهب الله شهر رمضان أساساً للتخلص من آثار الأطعمة غير الصحية وسمومها والتي يتم تناولها طوال أيام السنة. وتابعت: «ولكن، لا يزال الاهتمام بقدوم رمضان هو مرتبط بكميات الطعام وملء الموائد والنهم الزائد والأكل المستمر من وقت الإفطار إلى السحر بدون توقف، والاعتقاد هو أن نصوم لنأكل بشراهة وكمية أكبر. حيث نصوم ساعات النهار، ونأكل ليلاً مقادير مضاعفة من الأطعمة السكرية والدهنية أكثر من أي يوم في السنة.

وأشارت إلى أن فترة الصوم تمتد لفترة محدودة من الساعات لا تتجاوز 16 ساعة من الامتناع عن الطعام والشراب، والبعض يمضي أكثر من 6 إلى 7 ساعات من هذا الوقت في النوم بالأخص مع تزامن الشهر بالعطلة الصيفية، ولا يتم بذل مجهود كبير غالباً في نهار رمضان كتلك الأيام العادية، ومن هنا فإن تزايد هذا النهم للغذاء مع قلة الحركة، يؤدي لزيادة الأوزان في رمضان.

وأضافت: «دعونا نتأمل ونرى عظمة الصيام الذي فرضه الله علينا والفائدة التي يقدمها لنا، كم عظيمة هي حكمة الرب عز وجل في تشريع صيام هذا الشهر وما منّ علينا من نعم وصحة وعافية نسترجعها من صيامنا في شهر تعزيز الصحة الذي هو بمثابة شهادة صحية لجميع أعضاء الجسم. والفوائد الصحية، متمثلة في حاجة الجسم للتخلص من السموم العالقة والمتراكمة بها من أشهر عديدة تتم في شهر واحد فقط بفضل قدرة الله تعالى، ما لم يتم إدخال سموم أخرى كثيرة من طرق التغذية غير الصحية وتحضير وتناول الطعام بكميات كبيرة، وتحتوي الأطعمة على كميات قليلة من المواد السامة من المواد التي تضاف إليها أثناء إعداده وحفظه كالنكهات والألوان ومضادات الأكسدة والمواد الحافظة و غيرها. بالإضافة إلى السموم التي نستنشقها مع الهواء من غازات المصانع وعوادم السيارات، وهنا يكون دور الكبد بتنظيف الجسم من هذه السموم و طرحها خارج خلايا الجسم، ويؤكد الباحثون أن عمليات إزالة السمية من الخلايا تكون في أعلى مستوياتها في حالة الصيام الكامل، أي الصيام عن الطعام والشراب، وبكلمة أخرى الصيام الإسلامي، وتكمن فرصة أصحاب الأوزان الزائدة والمصابون بالسمنة في رمضان للتقليل من أوزانهم حيث يمثل الامتناع عن الأكل والشرب مع النشاط والحركة عاملين مؤثرين في تخفيف الوزن و حتى النحاف يمكنهم زيادة أوزانهم في رمضان، وعلمياً أن الصوم لمدة 30 يوماً يزيد من نسبة استهلاك السعرات الحرارية المخزنة، وتتجدد خلايا الجسم فترة الصيام فتعود لوظائفها بعد فترة الراحة أنشط ويكون الدم أصفى وأغنى بكريات الدم».

العدد 2919 - الخميس 02 سبتمبر 2010م الموافق 23 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً