يخوض المنتخب الوطني الأول لكرة القدم مباراته الدولية الثانية تحت قيادة المدرب النمسوي جوزيف هيكرسبيرغر عندما يحل ضيفا على شقيقه المنتخب القطري في العاصمة الدوحة عند الساعة 9.30 مساء على ملعب استاد جاسم بن حمد بنادي السد، وتأتي المباراة في إطار استعدادات وتحضيرات المنتخبين الشقيقين للاستحقاقات المقبلة وفي مقدمتها دورة غرب آسيا بالنسبة لمنتخبنا الوطني، وكذلك دورة خليجي 20 التي ستقام في اليمن ونهائيات كأس آسيا في الدوحة بداية العام المقبل، ومن المنتظر أن لا يرمي المدرب جوزيف بأوراقه الكاملة وبتشكيلته الرئيسية في هذه المباراة خصوصا مع الظروف التي مر بها المنتخب في الأيام الأخيرة على رغم استدعائه لكافة عناصره المحترفة في الخارج من أجل الوقوف على مستوياتهم وقدراتهم الفنية والبدنية، وهذه هي التجربة الودية الثانية للمنتخب، إذ سبق له أن التقى منتخب الصين في 11 أغسطس/آب الماضي وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله بين المنتخبين، علماً أن التجربة الثالثة ستكون مع المنتخب التوغولي في المملكة يوم الثلثاء المقبل في المملكة.
وكان الأحمر أنهى استعداداته يوم أمس عبر حصة تدريبية مسائية أقيمت على ملعب المباراة استمرت ساعة واحدة وقادها جوزيف بمعية جهازه الفني، وكان واضحا مدى التركيز الكبير الذي ساد أجواء الحصة التدريبية خصوصا مع التوجيهات الفنية التي منحها جوزيف للاعبين ومطالبته إياهم بضرورة الالتزام والانضباط التكتيكي داخل الملعب سواء في الجوانب الدفاعية أو الهجومية، وركز المدرب أيضا خلال التدريب على تحركات اللاعبين مع الحرص على إغلاق المساحات الخالية والكبيرة بين الخطوط الثلاثة في إشارة واضحة منه لترابط الخطوط وتقليل المساحات والمسافات بين كل لاعب وآخر، ويهدف جوزيف من ذلك إلى الضغط على لاعبي المنتخب الخصم وعدم منحهم الحرية في التصرف بالكرة لا سيما في منطقة المناورات.
ومثل تدريب الأمس عن اختبار دقيق لجاهزية كل العناصر لخوض مباراة اليوم وتحديد ملامح التشكيل الأساسي الذي سيعتمد عليه جوزيف مع إخضاع اللاعبين الى تمرين تكتيكي لتجهيز خطة المباراة وأسلوب اللعب، على رغم أن عامل الوقت لم يكن في صالح المنتخب اذ شاءت الظروف عدم تكامل صفوف المنتخب إلا في التدريب الأخير يوم أمس.
وعكس التحضير الفني والمعنوي للمنتخب في المرحلة الماضية ثقة واضحة لدى المدرب من قدرات اللاعبين ومستوياتهم التي ظهروا عليها، وبدا الارتياح واضحا على الجهازين الإداري والفني مما أظهره اللاعبون في التدريبات وخلال دولية الصين.
على الجانب الآخر، من المتوقع أن يرمي الفرنسي برونو ميتسو بجميع أوراقه في مواجهة اليوم لا سيما وأنه خاض عدة مباريات ودية دولية في القارة الأوربية في الشهور الماضية، ويسعى ميتسو لتحقيق عدة أهداف في الفترة القادمة المطالب فيها بتحقيق نتائج إيجابية والمنافسة على البطولات بعد فترة عصيبة شهدت انتكاسات ونتائج سلبية على رغم الإمكانات والقدرات التي تتوافر للمنتخب العنابي، وسيدخل ميتسو بتشكيلته المعروفة التي يتواجد فيها لاعبون لهم خبرتهم في المنافسات الخارجية ومن أبرزهم المحترف الوحيد في الخارج حسين ياسر (الزمالك المصري)، طلال البلوشي، خلفان إبراهيم، مجدي صديق، إبراهيم الغانم، وغيرهم من اللاعبين.
عكف الجهاز الفني للمنتخب على دراسة أخطاء المباراة السابقة مع المنتخب الصيني التي أقيمت خلال الشهر الماضي من خلال مشاهدة شريط المباراة وتلخيصه بشكل مختصر عبر التركيز على نقاط القوة والضعف وتكوين فكرة شاملة للمستوى الذي قدمه اللاعبين في تلك المباراة والسلبيات والإيجابيات للاستفادة منها في وضع الخطة التكتيكية والأسلوب الذي يلعب به الأحمر، وكانت تلك الأخطاء هي عنوان المحاضرة التي نظمها الجهاز الفني عصر أمس من خلال مشاهدة تلك الأخطاء وشرحها بالتفصيل للاعبين من أجل تلافيها ومعالجتها في المباريات المقبلة، وكان الجهاز الفني عمل في التدريبات الأخيرة على معالجة الأخطاء عمليا وعبر تطبيقات فنية وتكتيكية، واستغرقت محاضرة الأمس الفنية قرابة النصف ساعة واشتملت على الكثير من التوجيهات والتعليمات الفنية الموجهة للاعبين ومهامهم وواجباتهم داخل أرضية الملعب.
وقال لاعب المنتخب القطري طلال البلوشي عن مباراة اليوم أنها ستكون ساخنة كعادة مباريات المنتخبين في ظل تقارب مستواهما الفني، بالإضافة إلى الأهداف والتطلعات التي يسعى من خلالها المدربين لتحقيقها من هذه المواجهة، وأشاد البلوشي بمستوى الأحمر مؤكدا أنه واحد من المنتخبات التي فرضت اسمها على القارة الآسيوية عبر ما يمتلكه من أسماء قدمت مستويات لافتة ومميزة ونتائج إيجابية وضعته في مصاف المنتخبات الأولى، وقال البلوشي ان مدرب منتخب بلاده الفرنسي برونو ميتسو وصل لقناعة تامة بالأسماء التي ستكون حاضرة في البطولات القادمة للعنابي بعد أن خاض عدة مباريات قوية في القارة الأوربية مع منتخبات لها ثقلها في القارة العجوز، مؤكدا استفادة زملائه اللاعبين من هذه المباريات والخبرة الكبيرة التي خرجوا بها منها.
ووصف اللاعب القطري مجدي صديق مباراة اليوم بالفرصة المناسبة لمنتخب بلاده لقياس مدى ما وصل إليه من تقدم وتطور في المستوى الفني وخصوصا أن المنافس والخصم ويقصد به المنتخب الوطني يعتبر من المنتخبات القوية والجديرة بالاحترام نظرا لما يقدمه من مستوى فني عال، وقال صديق ان العنابي خاض عدة مباريات في غاية القوة في الفترة الماضية وهو ما يجعله قد اكتسب خبرة وثقافة عالية في المنافسات، وأضاف أن الجماهير القطرية تطالب المنتخب العنابي بتحقيق النتائج الإيجابية والمنافسة على الألقاب والبطولات القادمة خصوصا في البطولة الآسيوية التي ستحتضنها العاصمة الدوحة، وأشار صديق إلى أهمية مباراة اليوم في تحقيق الأهداف الموضوعة من قبل الجهاز الفني لا سيما على مستوى تطبيق الجوانب الفنية وتحقيق الانسجام بين اللاعبين، وقال صديق ان لكل مباراة ودية أهدافها يسعى الجهاز الفني لتحقيقها وفق معطيات ومؤشرات فنية على أرض الواقع.
وفي سياق متصل، وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة ظهر أمس نائب رئيس اتحاد الكرة ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية الشيخ علي بن خليفة آل خليفة للوقوف بجانب المنتخب في مواجهته الدولية اليوم مع المنتخب القطري، وفور وصوله باشر نائب الرئيس عمله عبر اطمئنانه على أفراد الوفد واجتماعاته مع الجهازين الإداري والفني، وحضر الشيخ علي بن خليفة الاجتماع الفني للمدرب مع اللاعبين وكذلك الحصة التدريبية التي خاضها المنتخب يوم أمس على ملعب المباراة (إستاد نادي السد)، وعقد اجتماعا خاصا مع اللاعبين بعد التدريب في مقر السكن.
العدد 2919 - الخميس 02 سبتمبر 2010م الموافق 23 رمضان 1431هـ