أشارت روسيا فجأة مساء أمس إلى أنها ستمد الحظر على صادرات الحبوب حتى أواخر 2011 وأمرت السلطات بمنع المضاربين من رفع أسعار الغذاء بعد أسوأ حصاد في سنوات.
وأربك بيان رئيس الوزراء فلاديمير بوتين المفاجئ بشأن حظر الصادرات الذي كان من المقرر مراجعته بعد 31
من ديسمبر/ كانون الأول المحللين وساعد على ارتفاع أسعار القمح في بورصة شيكاجو.
وقال بوتين في اجتماع للحكومة «أود أن أشير إلى أن رفع الحظر على الصادرات لا يمكن النظر فيه إلا بعد حصاد محاصيل العام القادم». ووسط تكهنات بأنه ربما أخطأ في الحديث أكد متحدث باسمه البيان.
وفرضت روسيا حظراً على صادرات الحبوب من 15 من أغسطس/ آب إلى 31 من ديسمبر/ كانون الأول بعد جفاف تسبب في انخفاض المحصول إلى ثلثي أرقام العام الماضي ما أثار مخاوف من زيادة حادة في أسعار المواد الغذائية قد تصبح عبئاً سياسياً.
وأمر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وكالات إنفاذ القانون بمنع المضاربات التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع وتعهد بتقديم مساعدات لضمان توفر السلع الغذائية بأسعار معقولة.
وأشار بيان بوتين إلى أن الحظر على صادرات الحبوب سيتم تمديده عدة أشهر. وتقوم روسيا بحصاد محصول العام القادم بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني العام 2011.
وقال محللون أصابتهم الدهشة إن بوتين ربما كان يعني الإشارة إلى محصول العام 2010. وقال الرئيس التنفيذي لشركة سوف ايكون للمحللين الزراعيين اندريه سيزوف «ربما كانت زلة لسان».
لكن المتحدث باسم بوتين، ديمتري بيسكوف قال لـ «رويترز» عندما سئل إن كان بوتين يعني أن الحظر لا يمكن أن يرفع حتى حصاد محصول العام القادم «هذا ما أعلنه بوتين».
وبعث الكرملين بإشارات متباينة بشأن الحظر. وقال ميدفيديف في الشهر الماضي أن الحظر قد يرفع قبل انتهائه المزمع في 31 من ديسمبر/ كانون الأول وفقاً للحصاد بينما قال بوتين إنه قد يستمر حتى 2011.
ويتوقع أن يهبط حصاد العام الجاري إلى 60 - 65 مليون طن - بعد ما قالت وكالة التنبؤ بالأحوال الجوية إنه أسوأ موجة جفاف في أكثر من قرن - من 97 مليون طن في العام 2009 وإن كان هناك مسئولون قالوا إنه توجد حبوب تكفي لتغذية الشعب. ويشعر زعماء روسيا بالقلق من أن الزيادة التي طرأت في الآونة الأخيرة في أسعار السلع الغذائية الرئيسية مثل الطحين والحنطة السوداء واللحوم في أعقاب أسوأ موجة جفاف في قرن على الأقل قد تقوض التأييد للكرملين قبل انتخابات الرئاسة في العام 2012.
وقال البنك المركزي إن جفاف فصل الصيف سيؤدي إلى «صدمة أسعار» لثلاثة إلى ستة أشهر وإن كان معدل التضخم سيكون سبعة في المئة هذا العام.
وقال ميدفيديف خلال اجتماع مع مسئولين بشأن الجفاف والأسعار «لا يوجد ما يبرر أي نقص في بلادنا».
وأضاف «لا توجد أسباب منطقية لأي تغيير في الأسعار في بلادنا... يجب أن يظل الوضع قيد السيطرة» مشيراً إلى أنه في حال تدهور الأوضاع ستعمل الحكومة على ضمان استمرار حصول الناس على الغذاء بأسعار ميسورة.
من ناحية أخرى قالت وزيرة الزراعة الروسية يلينا سكرينيك إن بلادها في حاجة لزيادة المحصول إلى ما بين 85 و90 مليون طن من الحبوب في 2011. وقال ميدفيديف إنه توجد مخزونات من محاصيل سابقة تتراوح تقريباً بين 21 مليون طن و25 مليوناً.
العدد 2920 - الجمعة 03 سبتمبر 2010م الموافق 24 رمضان 1431هـ