كشف مؤشر ماركيت لمديري مشتريات الخدمات في منطقة اليورو الذي يقيس التغيرات في نشاط آلاف الشركات كالفنادق والبنوك، تباين في أداء القطاع الخدمي في أغسطس/ آب، إذ عدلت القراءات بشكل إيجابي في كل من إيطاليا وفرنسا ومنطقة اليورو كاملة مدعومة بالنمو في المنطقة بأفضل من التوقعات في الربع الثاني، أما ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأوروبي العملاق فلقد عدلت القراءة سلبياً لتضفي مزيداً من الإشارات لاحتمالية تباطؤ مستويات النمو في المنطقة.
وأظهر المؤشر زيادة في الطلبيات كما أظهر أن الشركات تعين موظفين بصورة أسرع بعض الشيء في أغسطس.
وارتفاع المؤشر الرئيسي لنشاط قطاع الخدمات الذي يمثل نحو ثلثي اقتصاد منطقة اليورو إلى 55.9 في أغسطس من 55.8 في يوليو/ حزيران في ارتفاع طفيف عن التقديرات السابقة التي بلغت 55.5. أما عن مدراء المشتريات الخدمي المركب فقد سجل 56.2 مقارنة بكل من القراءة السابقة و التوقعات 56.1.
وصعدت القراءة في فرنسا خلال أغسطس لتسجل 60.4
مقارنة بالقراءة السابقة والتوقعات بنحو 59.9. أما في ألمانيا فلقد أظهرت القراءة النهائية لمؤشر مدراء المشتريات الخدمي تعديلاً سلبياً إلى 57.2 مقارنة بكل من القراءة السابقة والتوقعات المقدرة 58.5.
اعتمد القطاع الصناعي على الصادرات لدعم الأرباح بعد أن تحسنت مستويات الإنفاق الاستهلاكي في البلاد, ولكن تباطؤ وتيرة النمو في الاقتصاديات العالمية مثل الصين والولايات المتحدة بالإضافة للسياسات التقشفية التي أقرتها الاقتصاديات الأوروبية لتقليص العجز في الميزانية العمومية جميع هذه المعطيات تدعم التوقعات بتباطؤ وتيرة النمو في منطقة اليورو خلال النصف الثاني من العام الحالي.
نما اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الثاني بنسبة 1.0 في المئة وعلى المستوى السنوي تم تعديل إيجابي للقراءة السنوية بعد القفزة النوعية في مكونات الناتج المحلي الإجمالي فلقد ارتفعت الصادرات والاستثمارات الرأسمالية بشكل ملحوظ, لذلك قام البنك المركزي الأوروبي يوم أمس الأول برفع تقديرات النمو بعد بيانات النمو الممتازة, يتوقع أن ينمو الاقتصاد بمتوسط 1.4 في المئة من 1.2 في المئة خلال 2011, بنسبة 1.6 في المئة من 1.0 في المئة خلال 2010.
وفي المملكة المتحدة، تباطأت وتيرة النمو في أداء قطاع الخدمات الذي تشكل مساهمته في الناتج المحلي إجمالي بأكثر من 70 في المئة وهذا بدوره يضفي مزيداً من التأكيدات لتباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني خلال النصف الثاني من العام الجاري.
انخفض مؤشر مدراء المشتريات للخدمات في شهر أغسطس/ آب ليصل إلى 51.3 من 53.1 للقراءة السابقة فيما جاء أسوأ من التوقعات التي كانت تشير إلى 52.9.
استطاع الاقتصاد البريطاني النمو في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 1.2 في المئة مقارنة بالريع الأول 0.3 في المئة, ولكن إقرار الحكومة البريطانية لأكبر سلسة من التخفيضات في الإنفاق العام لتقليص العجز في الميزانية العمومية, والضغوط التضخمية الكبيرة سيكون لها الأثر السلبي الواضح على مستويات النمو.
وانخفض الجنيه مقابل الدولار الأميركي أمس بعد البيانات الاقتصادية لمستويات 1.5327 مقارنة بالمستويات العليا عند 1.5438 ويتوقع أن يواصل الزوج انخفاضه مع استمرار الضغوط السلبية.
العدد 2920 - الجمعة 03 سبتمبر 2010م الموافق 24 رمضان 1431هـ