وافقت المفوضية المكلفة بتنظيم استفتاء جنوب السودان أمس (الجمعة) على منصب الأمين العام للمفوضية لتنهي جموداً أعاق الخطط الرامية لتصويت الجنوب في التاسع من يناير/ كانون الثاني على الاستقلال عن الشمال الذي خاض ضده حرباً استمرت عشرات السنين.
والاستفتاء هو الجزء الأخير من اتفاق سلام أبرم بين الشمال والجنوب في العام 2005 وأنهى أطول حرب أهلية في القارة الإفريقية. لكن التشاحن حول تنفيذ الاتفاق أثار حالة من عدم الثقة بين الجانبين.
وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب الشهر الماضي إنها ستقبل بتعيين شخصية شمالية في منصب الأمين العام لتنهي بذلك نزاعاً أصاب عمل اللجنة المؤلفة من تسعة أعضاء بالشلل. ومنصب الأمين العام حيوي ويتحكم في الاعتمادات المالية للمفوضية.
وقال عضو المفوضية لوال تشاني لـ «رويترز» «وافقنا... كان لدينا شخص واحد فقط تم تقديمه هذا الصباح ووافقنا على أن يكون الأمين العام». وأضاف أن محمد عثمان النجومي الذي اختير للمنصب كان يعمل في السابق بوزارة المالية. وسيعين الرئيس النجومي في المنصب.
لكن الحركة الشعبية لتحرير السودان اتهمت حزب المؤتمر الوطني الشمالي الحاكم أمس بمحاولة تجاوز موعد التاسع من يناير/ كانون الثاني المقرر لإجراء الاستفتاء.
وقال المسئول الكبير بالحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان «حزب المؤتمر الوطني ليست لديه الإرادة السياسية لاتخاذ قرارات... إنهم يضيعون الوقت... بلجنة بعد لجنة... نهاية اللعبة هي عدم إجراء الاستفتاء في الموعد المحدد».
وتتولى أربع لجان على الأقل قضايا حساسة لما بعد الاستفتاء منها تقسيم الثروة النفطية وتعريف المواطنة ولكن لم يتم سوى إحراز تقدم طفيف.
وقالت المجموعة الدولية للازمات أمس إن بعض المناطق الحدودية بها وجود «عسكري خطير» وربما يكون من المفيد نشر قوة مراقبة صغيرة ومتحركة عند الحدود الشمالية الجنوبية خلال الاستفتاء لتقديم الدعم أو لتحل محل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وقالت المجموعة الدولية للأزمات إن إقامة «منطقة عازلة ربما لمسافة تتراوح بين 15 و25 كيلومتراً على جانبي الحدود ستخدم أهدافاً متعددة». وأضافت أن تلك المنطقة ستنزع فتيل التوترات المحلية وتضمن أن تكون أي عودة للحرب بحاجة لقرار رسمي من العاصمتين.
الى ذلك قال متمردون إن مسلحين هاجموا قرى في منطقة تخضع لسيطرتهم في إقليم دارفور بغرب السودان أمس فقتلوا العشرات.وقال مسئولون بمنظمات اغاثة في المنطقة إنهم تلقوا تقارير غير مؤكدة عن هجوم في المنطقة النائية إلى الغرب من بلدة طويلة في ولاية شمال دارفور بعد ظهر أمس.
العدد 2920 - الجمعة 03 سبتمبر 2010م الموافق 24 رمضان 1431هـ